الأحد، 19 يوليو 2026

12:18 ص

من منتجع سياحي إلى محرك اقتصاد، الجلالة على خريطة المدن الإنتاجية العالمية

الإثنين، 27 أبريل 2026 01:58 م

مدينة الجلالة- أرشيفية

مدينة الجلالة- أرشيفية

سمر أبو الدهب

شهدت مدينة الجلالة تحركًا رئاسيًا مكثفًا أمس الأحد، إذ تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي الموقف التنفيذي لمشروعات المدينة، واضعًا خارطة طريق لتحويلها إلى منظومة اقتصادية عالمية متكاملة.

وعكس الاجتماع الذي ضم كبار المسئولين والقادة العسكريين إلى جانب ممثل عن القطاع الخاص، توجهًا صريحًا نحو تعظيم دور الاستثمار السياحي والطبي والتعليمي بالبحر الأحمر، وتدشين مرحلة جديدة من مشروع "المونت جلالة" لرفع القيمة المضافة لهذا الموقع الاستثنائي.

الجلالة من منتجع سياحي إلى مدينة إنتاجية مستدامة

قال الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن المتابعة الرئاسية الدقيقة لمدينة الجلالة تعكس رغبة الدولة في تحويل المناطق الساحلية من مجرد منتجعات موسمية إلى مراكز إنتاجية ولوجستية تعمل طوال العام، مشيرًا إلى أن مدينة الجلالة أصبحت اليوم نموذج حي ومحرك اقتصادي، لما تنجزه البنية التحتية القوية من جذب لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية، مؤكدًا أن تكامل الخدمات من فنادق وجامعات ومراكز طبية ومناطق سكنية للعاملين هو الضمانة الحقيقية لاستدامة العائد الاقتصادي لهذه المشروعات القومية.

رسائل طمأنة للمستثمرين وتفعيل وثيقة ملكية الدولة

وأوضح "الشافعي" في تصريح خاص لـ"إيجي إن"، أن موافقة الرئيس السيسي على المخطط التنموي للمرحلة الثانية من مشروع المونت جلالة بمشاركة القطاع الخاص، تعد رسالة ثقة وطمأنة قوية لكل المستثمرين، وتؤكد جدية الدولة في تفعيل وثيقة ملكية الدولة وإفساح المجال للشركات الوطنية للمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، ولفت إلى أن وجود المطور العقاري الخاص في قلب هذه المشروعات يرفع من كفاءة الإدارة ويضمن سرعة التنفيذ وفقًا لأعلى المعايير العالمية.

مدينة الجلالة- أرشيفية

استهداف السياحة الفاخرة وتعزيز الموارد الدولارية

وأضاف أن التوجيهات بإنشاء أبراج سكنية سياحية ومارينات دولية لليخوت تعد خطوة استراتيجية لاستهداف سياحة الأثرياء وفئات الإنفاق المرتفع، بما يساهم بشكل مباشر في زيادة الحصيلة الدولارية للدولة من "صناعة السياحة".

وشدد على أن تحويل المنطقة إلى مركز دولي للتجارة وجذب الشركات العالمية للعائمات سيضع مصر على الخريطة اللوجستية العالمية في البحر الأحمر، مما يعزز من مكانة الاقتصاد المصري كوجهة آمنة ومربحة للاستثمار في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

توطين العمالة كقاطرة للنمو

وأكد رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أن توجيه الرئيس بإنشاء منطقة سكنية متكاملة للعاملين بالمدينة يمثل البعد الاجتماعي للاستثمار، إذ يضمن خلق مجتمع عمراني حقيقي يوفر آلاف فرص العمل المستقرة للشباب، ويقلل من تكلفة التشغيل للمستثمرين من خلال توطين العمالة، مما يجعل الجلالة قاطرة نمو حقيقية تدفع عجلة التنمية الشاملة في شرق مصر وتخفف الضغط العمراني عن الوادي والدلتا.

Short Url

search