السبت، 18 يوليو 2026

05:16 م

حرب إيران تغيّر مستهدفات مصر التصديرية للذهب في 2026

الإثنين، 27 أبريل 2026 01:48 م

الذهب

الذهب

ألقت التطورات والحرب الدائرة بين أمريكا وإيران، بظلالها على مستهدفات صادرات الذهب المصرية خلال عام 2026، مع اتجاه لإعادة تقدير الأهداف التصديرية في ضوء المتغيرات الراهنة.

واستهدفت شعبة صناعة الذهب تحقيق صادرات للذهب خلال عام 2026 بنحو 9 مليارات دولار، بعد أن حققت أكثر من 7 مليارات دولار بنهاية عام 2025، في قفزة صادرات ملحوظة بدعم من ارتفاع الأسعار 65% خلال العام الماضي.

ومع اندلاع حرب إيران التي امتدت لدول الخليج في الشرق الأوسط، أصبح من الصعب تحقيق هذا المستهدف، خاصة وأن غالبية الدول المستوردة للذهب المصري من دول الخليج، وبالتالي فهناك حالة شبه توقف لصادرات الذهب المصرية، وبدلاً من التوجه نحو التصدير، بدأت الدولة باستيراد ذهب من الخارج لتلبية الطلب المحلي.

الذهب

قفزة ضخمة في واردات الذهب خلال يناير 2026

وسجلت واردات مصر من أشكال خام الذهب غير النقدي نحو 445.61 مليون دولار، خلال يناير 2026، مقابل 10.26 مليون دولار فقط خلال نفس الشهر من عام 2025، بزيادة قدرها نحو 435.35 مليون دولار بنسبة زيادة 4243%، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وفي هذا السياق، قال إيهاب واصف، رئيس شعبة صناعة الذهب باتحاد الصناعات المصرية، إن الظروف الحالية لا يمكن التعامل معها باعتبارها ظروفًا طبيعية تسمح بالإبقاء على المستهدفات السابقة دون مراجعة.

وأكد «واصف» خلال تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن الحديث السابق عن استهداف صادرات ذهب تصل إلى 9 مليارات دولار، يحتاج إلى إعادة تقييم في ضوء المستجدات، موضحًا أن الحرب فرضت معطيات جديدة تستوجب مراجعة التقديرات عند اتضاح المشهد، مضيفًا أن الظروف الحالية استثنائية، وبعد انتهاء الأزمة يمكن بناء تقدير جديد للموقف التصديري.

الذهب

اللجوء لاستيراد الذهب بهدف تغطية الطلب المحلي

وأوضح أن الضغوط الحالية لم تقتصر على جانب الصادرات فقط، بل امتدت إلى الواردات أيضًا، لافتًا إلى أن السوق المحلية شهدت خلال الفترة الماضية اللجوء إلى استيراد الذهب بهدف تغطية الطلب المحلي، وليس نتيجة وجود فائض إنتاجي أو لأغراض توسعية، وإنما لتلبية احتياجات السوق في ظل ارتفاع الطلب.

وأشار "واصف" إلى أن زيادة الواردات انعكست بطبيعة الحال على حركة التصدير، إذ يؤدي الاعتماد على الاستيراد لتغطية السوق المحلية إلى تراجع أولوية التصدير في هذه المرحلة، قائلاً إن وقف أو تباطؤ الصادرات في مثل هذه الظروف يُعد أمرًا طبيعيًا في ضوء إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق الداخلي.

وأوضح أن واردات الذهب لا ترتبط بنقص في خام الذهب أو بتراجع إمدادات الصناعة المحلية، إذ تعتمد المصانع المصرية في الأساس على ما يعرف بـ«السدادات» أو الذهب المعاد تدويره الوارد من السوق المحلية، والذي تتم إعادة صهره وتنقيته وتشكيله مجددًا، بينما لا تعتمد الصناعة المحلية بشكل مباشر على ذهب خام يأتي من المناجم المحلية.

الذهب

ويعكس هذا المشهد تحولًا من خطط توسع تصديري كانت تستهدف قفزات كبيرة، إلى مرحلة إدارة مرنة للأهداف وفقًا للمتغيرات الإقليمية، خاصة مع تأثير الحرب على التجارة وسلاسل الإمداد والصادرات، بما قد يدفع إلى تعديل مستهدفات صادرات الذهب المصرية خلال العام الجاري بما يتواءم مع المستجدات والأحداث المفروضة على الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا:

واردات مصر من أشكال خام الذهب تقفز بنسبة 4243% خلال يناير 2026

البنوك المركزية تُبقي على الذهب ملاذًا استراتيجيًا رغم توترات الشرق الأوسط

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب عالميا مع تراجع الدولار ومقترح إنهاء حرب إيران

Short Url

search