السبت، 18 يوليو 2026

05:29 م

المضبوطات من الأحراز إلى الإيرادات.. كيف تسهم الأصول المصادرة في دعم موارد الدولة ؟

الأحد، 26 أبريل 2026 07:41 ص

مضبوطات - أرشيفية

مضبوطات - أرشيفية

برز ملف المضبوطات والأحراز خلال الفترة الأخيرة، كأحد المسارات غير التقليدية لدعم موارد الدولة، في ظل التوجه نحو تعظيم الاستفادة من الأصول الراكدة، وتحويلها إلى موارد اقتصادية تساهم في زيادة الإيرادات، سواءً من خلال ضم بعض المضبوطات للاحتياطي النقدي، أو إعادة تدويرها والاستفادة منها ماليًا، أو استغلال الأصول المستردة في مشروعات تنموية.

ويعكس هذا التوجه، تطورًا في إدارة المضبوطات القضائية، بعد أن تجاوز دورها مجرد التحفظ القانوني إلى توظيف اقتصادي يحقق عائدًا مباشرًا للدولة، وهو ما ظهر في ارتفاع الإيرادات المرتبطة بهذا الملف بأكثر من 300% مقارنة بالأربع سنوات الماضية، بالتزامن مع إعادة هيكلة الإدارة المالية الخاصة بالمضبوطات، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

تحويل المضبوطات الثمينة إلى أصول اقتصادية

ويأتي تحويل المضبوطات الثمينة إلى أصول اقتصادية ضمن أبرز صور الاستفادة من هذا الملف، خاصة بعد تسليم 200 كيلو جرام من السبائك الذهبية إلى البنك المركزي المصري خلال سبتمبر 2025، لتُضاف كرصيد ثابت من أصول الاحتياطي النقدي، بما يدعم مكونات الاحتياطي، ويعزز قيمة الأصول السيادية للدولة.

وامتدت الاستفادة كذلك إلى المضبوطات الفضية، بعد تسليم 1,218 كيلوجرامًا من الفضة إلى مصلحة الخزانة العامة وسك العملة لإعادة استخدامها، بما يضيف بعدًا جديدًا لتعظيم العائد من المضبوطات، ويحولها إلى مورد يدعم الخزانة العامة.

ولا تقتصر مساهمة هذا الملف على المعادن النفيسة فقط، بل تمتد إلى المركبات المتحفظ عليها والأراضي التي جرى إخلاؤها، حيث ساهم إنهاء التكدسات وإعادة إتاحة هذه الأصول في فتح المجال أمام إعادة استغلالها اقتصاديًا وتنمويًا، بما يرفع كفاءة استخدام أصول كانت معطلة لسنوات.

ويرتبط ذلك بزيادة كفاءة التحصيل وتنمية المتحصلات، في ظل تطور منظومة الحجز والتحصيل، وهو ما انعكس على رفع إجمالي المتحصلات، بما يدعم الإيرادات العامة، ويوفر موارد إضافية يمكن توجيهها للإنفاق على الخدمات والبرامج الاجتماعية.

ويعزز هذا المسار مفهوم الإيرادات غير التقليدية، من خلال توسيع أدوات الدولة في تنمية الموارد بعيدًا عن المصادر التقليدية، عبر استثمار الأصول المصادرة والمضبوطات، كأحد روافد دعم المالية العامة، بالتوازي مع تعزيز الحوكمة والشفافية وصون المال العام.

ومع تنوع صور الاستفادة من المضبوطات بين دعم الاحتياطي النقدي، وزيادة المتحصلات، وإعادة توظيف الأصول المعطلة، يتحول هذا الملف إلى أحد النماذج التي تعكس كيف يمكن إدارة الأصول غير المستغلة باعتبارها موردًا اقتصاديًا، يساهم في دعم الإيرادات وتحسين كفاءة إدارة المال العام.

اقرأ أيضًا:-

«المالية» تعلن تفاصيل تسلم 1.218 طن فضة من النيابة لصك العملة

البنك المركزي يتسلم مضبوطات بقيمة 59 مليون دولار من النيابة العامة، تفاصيل

النائب العام: تسليم الذهب للبنك المركزي مهمة وطنية تعكس مستوى التنسيق بين مؤسسات الدولة

Short Url

search