السبت، 18 يوليو 2026

04:12 م

بعد شراء الصين 836 طن.. هل يقود الطلب موجة صعود أخرى للفضة؟

السبت، 25 أبريل 2026 02:59 م

الفضة

الفضة

أثارت واردات الصين من الفضة، التي بلغت نحو 836 طنًا خلال شهر مارس 2026، تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه المشتريات الضخمة، قد تدفع أسعار الفضة عالميًا إلى موجة صعود جديدة، أو تعيد المعدن الأبيض إلى الواجهة كملاذ آمن بجانب الذهب.

وفي هذا السياق، قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الكميات التي اشترتها الصين تبدو كبيرة، لكنها ترتبط في الأغلب بالاستخدامات الصناعية أكثر من كونها موجهة للتخزين أو الادخار، موضحًا أن الطلب الصيني الحالي على الفضة لا يتم تصنيفه باعتباره طلبًا استثماريًا في الأساس.

الفضة تتأثر بالأحداث العالمية

وأضاف «ميلاد»، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن تأثير هذه المشتريات على الأسعار العالمية يظل مرهونًا باستمرار هذه العمليات الشرائية واستدامتها، مشيرًا إلى أن أسعار الفضة، والمعادن بصفة عامة، تتأثر بالأحداث العالمية بصورة أكبر من تأثرها بموجات شراء منفردة، حتى وإن كانت كبيرة.

وأوضح رئيس شعبة المجوهرات، أن الحديث عن قدرة هذه المشتريات على دفع الفضة لقيادة موجة صعود جديدة، أو إعادة جذب المستثمرين إليها كملاذ آمن، يظل أمرًا يصعب الجزم به في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن حركة الفضة تسير في نطاق متوازي مع الذهب، حيث سجلت الفضة ارتفاعًا بنحو 7.8% منذ بداية العام، مقابل نحو 8.5% للذهب.

الفضة والذهب - صورة أرشيفية

عوامل تؤثر على تسعير الفضة 

وأشار «ميلاد»، إلى أن الفضة بطبيعتها تتأثر بعدة عوامل، وليس فقط بحجم الطلب، وهو ما يجعل من الصعب ربط القفزات السعرية المحتملة بموجة الشراء الصينية وحدها، رغم أن البيانات الأخيرة ساهمت بالفعل في تحركات صعودية محدودة في الأسعار العالمية.

وأكد أن تطورات السوق خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بالمتغيرات العالمية، أكثر من ارتباطها بمشتريات الصين وحدها، خاصة مع عدم وضوح ما إذا كانت هذه الوتيرة من الاستيراد ستستمر أم لا.

تأثير طلب الصين الكبير للفضة على الأسعار

من جانبه، قال سعيد إمبابي، خبير أسواق المجوهرات والمدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن شراء الصين لهذه الكمية من الفضة ليس طبيعيًا، مما يوضح إن هناك طلب قوي سواء استثماري أو صناعي خصوصًا من قطاع الطاقة الشمسية.

وأكد «إمبابي» خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن هذا النوع من الطلب، يسحب كميات كبيرة من السوق، مما بيدعم الأسعار ويخلق اتجاه صعودي، خاصة إن سوق الفضة يعاني من عجز منذ فترة طويلة.

وشدد خبير أسواق المجوهرات، أنه في نفس الوقت من المهم الأخذ في الاعتبار إن جزء من هذه الكميات، ممكن يكون شراء مُقدّم، وليس شرط بأن يستمر بنفس القوة على مدار السنة.

الفضة

هل الطلب الكبير يدفع الفضة لتخطى 100 دولار؟

فيما أشار "إمبابي"، إلى أن وصول الفضة لمستوى 100 دولار للأوقية ممكن وجائز، لكنه ليس بالسهل، مؤكداً أنه لن يحدث بسبب هذا العامل فقط، بل يحتاج لمجموعة من العوامل، مثل: استمرار العجز، وزيادة الطلب الصناعي، ودخول استثمارات قوية، مع سياسات نقدية داعمة مثل خفض الفائدة.

ولفت خبير أسواق المجوهرات، إلى أن ما حدث من طلب صيني قوي يعتبر إشارة قوية لدخول الفضة مرحلة صعود، موضحًا أن السيناريو الأقرب على المدى القريب هو ارتفاعات تدريجية وليس قفزة مباشرة لـ 100 دولار.

وفي نفس السياق، قال أمير رزق، خبير أسواق الذهب، إن تأثير مشتريات الصين التي بلغت نحو 836 طنًا من الفضة خلال مارس الماضي على دفع الأسعار العالمية إلى موجة صعود قوية ليس كبيرًا، مؤكدًا أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة عودة الفضة كملاذ آمن أو استثمار موازي للذهب.

وقال رزق، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن الصين في الأساس كانت دولة مُصدرة للفضة، لكنها أوقفت التصدير مع بداية الحرب نتيجة مخاوف من توقف المصانع التي تعتمد على الفضة، موضحًا أن تراجع النشاط الصناعي في وقتها كان أحد أسباب هبوط أسعار الفضة.

وأضاف أن عودة ارتفاع الفضة ترتبط في الأساس بعودة المصانع للعمل وهدوء الأوضاع الجيوسياسية، وليس بمجرد موجات شراء أو أخبار عن استيراد كميات كبيرة، مشيرًا إلى أن الحديث عن أن مشتريات الصين وحدها ستقود قفزات سعرية كبيرة، يهدف إلى تشجيع الأفراد على شراء الفضة، ولكن تأثيره ليس كبيراً على الأسعار.

الفضة

40% من إنتاج الفضة عالمياً يستخدم في الصناعة

وأوضح أن نحو 40% من إنتاج الفضة عالميًا يُستهلك في الصناعة، خاصة في البطاريات، والهواتف المحمولة، والطاقة الشمسية، وهذه الكميات المستهلكة لا يمكن استردادها بسهولة، على عكس الذهب الذي يمكن إعادة تدويره واستخراجه مجددًا.

وأشار إلى أن هذا الطابع الصناعي للفضة هو ما يجعل حركتها مرتبطة بتشغيل المصانع والطلب الصناعي أكثر من ارتباطها بالمضاربات أو المشتريات المؤقتة، مؤكدًا أن أي صعود حقيقي للفضة سيكون مدفوعًا بوقف الحرب وعودة النشاط الصناعي، وليس بعمليات شراء الصين الأخيرة.

وأكد الخبير أن أسعار الفضة في الوقت الراهن تتأثر بصورة أكبر بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية.

اقرأ أيضًا:

تباين أسعار المعادن الصناعية اليوم السبت، والفضة ترتفع بأكثر من 1%

الفضة تتكبد خسارة أسبوعية بأكثر من 6% مع استمرار المخاوف من التضخم

«تصل إلى 132 جنيها للجرام»، توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة

مركز الملاذ الآمن: الفضة تفقد 2.3% خلال 3 أيام وسط تذبذب عالمي

Short Url

search