السبت، 18 يوليو 2026

04:50 م

التخطيط: تخصيص أراضٍ وحساب دعم جديد للمشروعات الخضراء في القاهرة

الجمعة، 24 أبريل 2026 11:28 ص

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

محمد ممدوح

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، المؤتمر الذي عُقد بديوان عام محافظة القاهرة مساء اليوم، لبحث سبل دعم الفائزين في الدورات السابقة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والتعريف بالمرحلة الرابعة من المبادرة التي تم إطلاقها منتصف الشهر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمتابعة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

ويأتي إطلاق المرحلة الرابعة استكمالًا لمسيرة النجاحات التي تحققت، وتجسيدًا لالتزام الدولة بمواصلة دعم العمل المناخي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة على المستوى المحلي. وشهد المؤتمر حضور كلٍّ من السفير هشام بدر، رئيس اللجنة التنظيمية الوطنية والمنسق العام للمبادرة، وياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، ومحمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والسيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، وسلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، ومحب الرافعي، وزير التعليم الأسبق ورئيس جامعة 15 مايو، ورشا الخولي، رئيس الجامعة المصرية الصينية، وكريمة عبد الكريم، رئيس مجلس أمناء الجامعة الصينية، وناجح جلال، رئيس مجلس أمناء جامعة 15 مايو، وجينا الفقي، رئيس أكاديمية البحث العلمي، والمهندس أشرف منصور، نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، ومنى البطراوي، نائب المحافظ للمنطقة الشرقية، وأحمد أنور عطية العدل، نائب المحافظ للمنطقة الغربية، واللواء عمر محمود الشافعي، نائب المحافظ للمنطقة الشمالية، واللواء يحيى الأدغم، السكرتير العام، واللواء طارق ماهر، السكرتير العام المساعد، وعدد من أصحاب المشروعات الفائزة في الدورات السابقة والمتخصصين.

تحقيق أهداف التنمية المستدامة

وأكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية أصبحت تمثل إحدى أهم الآليات الوطنية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز العمل المناخي على المستوى المحلي، مشيرة إلى أن المبادرة بدأت فعالياتها مع مؤتمر المناخ COP27، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ، وتحظى برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومتابعة رئيس مجلس الوزراء، وتجسد رؤية الدولة المصرية في دمج البعد البيئي مع التكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف المحافظات.

المبادرة نجحت خلال دوراتها السابقة في تقديم نماذج مشرفة

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المبادرة نجحت خلال دوراتها السابقة في تقديم نماذج مشرفة لمشروعات مبتكرة، استطاعت أن تربط بين الحلول البيئية والتطبيقات الذكية، وهو ما يعكس وعيًا متزايدًا لدى الشباب والباحثين ورواد الأعمال بأهمية التحول الأخضر، لافتة إلى الرواج الذي شهدته المبادرة في المحافظات على مدار الدورات السابقة، بمشاركة المحافظات والمجلس القومي للمرأة، مما أحدث وعيًا لدى المواطنين حول تغير المناخ والأفكار والمشروعات البيئية.

مكانة مصر باعتبارها دولة رائدة في العمل المناخي

وأعربت الدكتورة منال عوض عن تمنياتها بأن تشهد الدورة الرابعة مشاركة أوسع وأفكارًا أكثر ابتكارًا، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والإدارة الذكية للموارد، والتحول الرقمي، بما يعزز من مكانة مصر باعتبارها دولة رائدة في العمل المناخي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على تقديم كل الدعم والمساندة لأصحاب المشروعات على أرض الواقع، بما يسهم في ضمان استدامتها وتطويرها والمساهمة في دعم جهود الدولة في هذا الملف وتحسين جودة حياة المواطنين.

نموذج المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تُعد نموذجًا لجهود الدولة في تحقيق الاستدامة، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستدامة لم يعد من قبيل الترف، بل أصبح عاملًا رئيسيًا في ظل ما يشهده العالم حاليًا من تحديات اقتصادية تفرضها الأزمات الجيوسياسية.

وأضاف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تحقيق أجندة الاستدامة والبيئة عامل رئيسي لكي تتمتع المشروعات بقدرة على الصلابة، مشيرًا إلى أنه في ضوء ما يشهده العالم من تحديات أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ظهرت الحاجة إلى الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة باعتبارها عاملًا لاستدامة المشروعات.

وأكد أن الوزارة، وكل الوزارات والجهات المعنية، تعمل كفريق واحد بهدف تعميق مفاهيم الاستدامة على مستوى جميع المحافظات، خاصة أن هذه المبادرة حظيت برعاية كريمة من رئيس الجمهورية منذ الإعلان عنها عام 2022، بالإضافة إلى متابعتها بشكل مستمر من قبل رئيس مجلس الوزراء، كما يتم التنسيق مع المؤسسات الدولية المعنية، ومنها الأمم المتحدة.

وأضاف أن الهدف من المبادرة مستمر على مدار الدورات كافة لإيجاد حلول لمشكلات البيئة وتغير المناخ، مؤكدًا أنها تعمل على تقديم كافة المساعدات الفنية للمشروعات لضمان استدامتها.

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي القادم تؤكد أهمية رعاية المشروعات في مجال الابتكار لتعميق مفاهيم الاستدامة، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات التي تحافظ على البيئة.

وأشاد بدور محافظة القاهرة في المبادرة، حيث شهدت تقديم 3042 مشروعًا في دوراتها الثلاث الماضية، وهو ما يدل على دور المحافظة في توعية المواطنين بأهمية الترشح بمشروعاتهم، لافتًا إلى أن رعاية المحافظة للمبادرة تضمنت 738 مشروعًا توافقت مع المعايير المعلنة.

كما أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، في بداية اللقاء، أن هذا اللقاء يُجسد أحد نماذج العمل الوطني المشترك، وهي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، التي أصبحت اتجاهًا حقيقيًا نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز مسارات التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أنها تمثل فرصة واعدة لكل صاحب فكرة ولكل شاب طموح ولكل مؤسسة تسعى إلى تقديم حلول مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات البيئية والتنموية.

ودعا المحافظ إلى المشاركة الفاعلة في هذه المبادرة، وتقديم مشروعات وأفكار قابلة للتطبيق، لتحويلها إلى نماذج ناجحة تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة، مؤكدًا التزام المحافظة الكامل بتقديم كافة سبل الدعم والرعاية للمشاركين، وتوفير بيئة محفزة تساعد على نمو هذه المشروعات وتحقيق أهدافها.

كما ثمّن ما حققه أصحاب المشروعات الفائزة في المراحل السابقة، الذين قدموا نماذج مشرفة تعكس وعيًا حقيقيًا بأهمية الابتكار في خدمة المجتمع والبيئة، مؤكدًا استمرار دعم المحافظة لهم ومتابعة تطور مشروعاتهم وتقديم ما يلزم لتعزيز فرص نجاحها وتوسعها، مشيرًا إلى أن الرهان حاليًا على وعي المشاركين وأفكارهم وقدرتهم على التغيير، إيمانًا بأن المستقبل يُصنع بأيدي المبدعين ورواد العمل الجاد.

ومن جانبه، أكد السفير هشام بدر أن أثر المبادرة ينعكس بشكل مباشر على المواطن من خلال تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة صحية خالية من الانبعاثات، فضلًا عن تشجيع المواطنين على بدء مشروعاتهم الخاصة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المبادرة تضم 6 فئات وتتسق مع مستهدفات الخطط والاستراتيجيات الوطنية، وتمثل نموذجًا للتعامل مع قضايا التغير المناخي.

واستعرض نتائج الدورات السابقة، حيث تم تنفيذ 3 دورات من 2022 حتى 2025 بإجمالي 17 ألف مشروع، وبلغ عدد المشروعات المتأهلة 4859 مشروعًا، بإجمالي 54 مشروعًا فائزًا.

وشهد المؤتمر عرضًا لعدد من المشروعات الفائزة، من بينها مشروع "الخردة باب رزق" الفائز بالمركز الثاني بالدورة الأولى، ومشروع "جديد" للحد من الانبعاثات الكربونية للسيارات، ومشروع تحويل موتور البنزين إلى سيارة كهربائية بكلية الهندسة جامعة عين شمس، ومشروع مركز مصر المتميز لإدارة المخلفات الصلبة.

وتخللت فعاليات المؤتمر عروض لبعض مشروعات إعادة التدوير وتنمية البيئة، منها تشغيل أتوبيسات كهربائية تعمل بالطاقة النظيفة، ومبادرات لتنظيف نهر النيل.

وعقب العروض، أشادت الدكتورة منال عوض بالمشروعات المقدمة، مؤكدة تميزها بالأفكار الجديدة، خاصة في مجال تدوير المخلفات، مشيرة إلى أنه سيتم تقديم الدعم اللازم لها وتوفير أراضٍ وجهات تمويلية.

كما شهد اللقاء مداخلات لرؤساء الجامعات حول دعم البحث العلمي والمشروعات البيئية، مؤكدين استعدادهم لدعم أصحاب هذه المشروعات.

وفي ختام المؤتمر، أعلن محافظ القاهرة عن التنسيق مع وزارة المالية لفتح حساب بنكي لدعم أصحاب المشروعات المتميزة، مشيرًا إلى تلقي أول تبرع بقيمة 500 ألف جنيه من جامعة 15 مايو، مع استعداد أكاديمية البحث العلمي لتقديم الدعم المالي واللوجستي وتسهيل إجراءات براءات الاختراع.

وأضاف أنه سيتم التنسيق لتخصيص أراضٍ للمشروعات بنظام حق الانتفاع، مع اشتراط بدء التنفيذ خلال 6 أشهر، إلى جانب تخصيص قطعة أرض بالمقطم لأحد مشروعات تدوير المخلفات، وإنشاء إدارة بالمحافظة لمتابعة تنفيذ المشروعات وتذليل أي معوقات.

Short Url

search