الأحد، 19 يوليو 2026

12:48 ص

طلب إحاطة بشأن إلغاء قرار شرط الـ5% لطلاب الجامعات بالخارج

الخميس، 23 أبريل 2026 04:31 م

مجلس النواب

مجلس النواب

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تداعيات قرار المجلس الأعلى للجامعات المتضمن اشتراط زيادة مجموع الطلاب الدارسين بالخارج بنسبة (5%) عن الحد الأدنى للقبول بالجامعات المصرية، وتطبيقه بأثر رجعي على دفعة 2025/2026.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه في توقيت بالغ الحساسية، وفي ظل ما تمثله منظومة التعليم من ركيزة أساسية للأمن القومي وبناء الإنسان المصري، فوجئنا بصدور قرار عن المجلس الأعلى للجامعات يقضي باشتراط ألا يقل مجموع الطلاب الدارسين بالخارج عن الحد الأدنى للقبول في ذات الكلية داخل مصر بما يزيد على (5%)، كشرط للاعتداد بدراستهم ومعادلة شهاداتهم، وهو القرار الذي – رغم ما قد يحمله من أهداف تنظيمية مشروعة – أثار حالة واسعة من القلق والغضب بين الطلاب وأولياء الأمور، لا سيما في ظل ما تردد بشأن تطبيقه بأثر رجعي على طلاب بدأوا بالفعل مسيرتهم الدراسية بالخارج.

ضبط منظومة التعليم

وشدد عضو مجلس النواب على دعمه الكامل لأي توجه يستهدف ضبط منظومة التعليم ومنع التحايل على قواعد القبول وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، إلا أن جوهر الأزمة الحالية لا يتعلق بفلسفة القرار في حد ذاته، وإنما بطريقة وتوقيت تطبيقه، إذ وردت إلينا شكاوى وتظلمات متعددة تفيد بأن أعداداً كبيرة من الطلاب قد سافروا بالفعل مع بداية العام الدراسي 2025/2026، والتحقوا بجامعاتهم بالخارج، واجتازوا فصلاً دراسياً كاملاً، ويواصلون حالياً دراستهم في الفصل الدراسي الثاني، وذلك استناداً إلى القواعد المنظمة السابقة التي لم تتضمن هذا الشرط.

أبعاد اجتماعية واقتصادية ونفسية

ولفت إلى أن إخضاع هؤلاء الطلاب للقرار الجديد يُمثل تطبيقاً بأثر رجعي على أوضاع قانونية استقرت بالفعل، وهو ما يتعارض مع المبادئ الدستورية المستقرة التي تقضي بعدم جواز المساس بالمراكز القانونية المكتسبة، خاصة إذا ترتب على ذلك أضرار جسيمة تمس مستقبل المواطنين.

وأكد أن الأزمة لا تقتصر آثارها على الجانب التعليمي فحسب، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية ونفسية؛ حيث تعكس حالة من عدم الاستقرار في السياسات التعليمية، وتُضعف ثقة المواطنين في استقرار القرارات المنظمة لمستقبل أبنائهم.

وشدد عضو مجلس النواب على أن تحقيق الانضباط في منظومة التعليم هدف مشروع وضروري، إلا أن تحقيقه يجب ألا يأتي على حساب العدالة أو الاستقرار القانوني، وألا يُحمَّل الطلاب وأسرهم تبعات قرارات لم يكونوا طرفاً فيها وقت اتخاذها.

ودعا إلى إعادة النظر في آلية تطبيق هذا القرار، وعدم سريانه بأثر رجعي، ووضع حلول عادلة تحفظ حقوق الطلاب وتراعي ظروفهم، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة وسياساتها التعليمية، وتساءل في ختام طلبه عن الأساس القانوني لتطبيق شرط زيادة الـ (5%) على الطلاب الذين بدأوا بالفعل دراستهم بالخارج قبل صدور القرار؟.

Short Url

search