-
«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يخسر 2.5% عالميًا في أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو
-
مصر تواصل جذب الكبار.. بروكتر آند جامبل تدرس توسعات جديدة للتصنيع والتصدير
-
البنوك الحكومية تنتظر الضوء الأخضر من «المركزي» لرفع العائد على الشهادات
-
من ممر ملاحي إلى ترسانة إقليمية.. كيف تخترق مصر سوق بناء السفن والوحدات البحرية؟
الدكتور علي الدكروري يكتب: من السياسة إلى الطاقة.. قراءة في عالم متعدد الأزمات
الخميس، 23 أبريل 2026 11:04 ص
الدكتور علي الدكروري
لم يعد العالم اليوم أمام أزمة واحدة يمكن احتواؤها أو قراءتها بمعزل عن غيرها، بل أمام حالة معقدة من التداخل بين ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، تتشابك فيها المصالح بشكل يجعل المشهد الدولي أكثر اضطراباً وأقل قابلية للتنبؤ. نحن أمام واقع جديد تحكمه تقاطعات حادة بين الأزمات، لا حدود واضحة تفصل بينها، ولا حلول منفصلة يمكن أن تعالج كل ملف على حدة.
فالتوترات الجيوسياسية لم تعد أحداثاً محلية، بل أصبحت عوامل مباشرة تؤثر في حركة الاقتصاد العالمي، وتعيد تشكيل موازين القوى بين الدول. الطاقة اليوم لم تعد مجرد مورد اقتصادي، بل تحولت إلى عنصر استراتيجي شديد الحساسية، يرتبط بالأمن القومي للدول قبل أن يرتبط بأسواقها، وأي اضطراب في مناطق الإنتاج أو خطوط الإمداد ينعكس فوراً على الأسواق العالمية، ويخلق موجات متتالية من القلق الاقتصادي والسياسي.
وفي ظل هذا التشابك، لم يعد العالم يتعامل مع الأزمات باعتبارها استثناءً، بل كحالة ممتدة تُبنى عليها القرارات؛ فالتخطيط الاقتصادي لم يعد قائماً على افتراض الاستقرار، بل على إدارة عدم اليقين، وهو تحول جوهري في طريقة التفكير العالمية.
اللافت أن المؤسسات الاقتصادية الدولية لم تعد تركز على التوقعات بقدر ما تركز على إدارة المخاطر. فالمشهد لم يعد يسمح برؤية خطية واضحة للنمو أو التراجع، بل أصبح أقرب إلى دوائر متداخلة من التأثيرات المتبادلة. أما الدول الأكثر وعياً بهذا التحول، فقد بدأت بالفعل في إعادة صياغة استراتيجياتها: تنويع مصادر الطاقة، تعزيز مرونة الاقتصاد، وبناء قدرات داخلية قادرة على امتصاص الصدمات بدلاً من الانهيار أمامها.
في المقابل، تظل الدول الأقل استعداداً الأكثر عرضة لتأثيرات هذه المرحلة، ليس بسبب الأزمة وحدها، بل بسبب تراكمها وسرعة انتقالها عبر النظام العالمي. إن ما يشهده العالم اليوم لا يمكن اختزاله في أحداث متفرقة، بل هو مسار طويل لإعادة تشكيل البنية الدولية على أسس جديدة، أكثر تعقيداً وأقل استقراراً من السابق.
العالم لم يعد يتحرك وفق قواعد مستقرة، بل داخل منظومة دائمة من إعادة التوازن، ومن يقرأ هذا التحول بعمق، يدرك أن المستقبل لا يُنتظر… بل يُفهم قبل أن يتشكل.
Short Url
الدكتور محمد عسكر يكتب: مهارات المستقبل.. كيف يستعد الشباب لسوق العمل في العصر الرقمي؟
15 يوليو 2026 11:46 ص
نوران الرجال تكتب: «TIR».. بوابة مصر للاندماج في الممرات التجارية الممتدة إلى آسيا
14 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً