السبت، 18 يوليو 2026

06:13 م

الرقم القومي للعقارات، خطوة لمكافحة التلاعب وشرط لتوصيل المرافق وتسجيل الملكية

الخميس، 23 أبريل 2026 09:16 ص

الرقم القومي للعقار- تعبيرية

الرقم القومي للعقار- تعبيرية

سمر أبو الدهب

دخلت مصر مرحلة جديدة في تنظيم السوق العقاري مع تطبيق القانون رقم 88 لسنة 2025، الذي استحدث نظام "الرقم القومي الموحد للعقارات".

ولا يقتصر هذا النظام فقط على كونه رقمًا تعريفيًا، بل هو بصمة رقمية فريدة تُمنح لكل وحدة سكنية أو تجارية أو أرض فضاء على مستوى الجمهورية، ويهدف هذا التحول إلى حوكمة الثروة العقارية وربطها بقاعدة بيانات موحدة تضمن دقة المعلومات الفنية والقانونية، مما يضع حدًا نهائيًا لأزمات تضارب العناوين أو التلاعب في بيانات الوحدات.

تسهيلات جديدة في إجراءات التسجيل

وتعتمد رؤية الدولة في المنظومة الجديدة على تيسير التعاملات الحكومية المرتبطة بالوحدات، حيث يقضي الرقم الموحد على البيروقراطية في إثبات الملكية.

ومن خلال الربط الرقمي أصبح بإمكان الجهات المعنية التحقق من وضع العقار قانونيًا وإداريًا بشكل فوري، وهو ما ينعكس إيجابًا على سرعة تسجيل الملكية في الشهر العقاري.

وتعد هذه الخطوة جزءًا أصيلاً من استراتيجية التحول الرقمي ضمن "رؤية مصر 2030"، التي تسعى لتوفير بيئة آمنة للاستثمار العقاري وحماية حقوق المواطنين.

آليات الاستعلام والتعرف على الرقم الموحد

بدأت الجهات التنفيذية في دمج الرقم القومي للعقار ضمن المنظومة الخدمية اليومية للمواطن، حيث يمكن الآن العثور على هذا الرقم مطبوعًا بشكل واضح على فواتير الخدمات، وتحديدًا فواتير الكهرباء.

تعمل الوزارة المختصة على تفعيل منصة إلكترونية تتيح للملاك الاستعلام عن أرقام عقاراتهم واستخراج البيانات الرسمية المتعلقة بها عن بُعد، مما يضمن تدفق المعلومات بسهولة ويسر دون الحاجة لمراجعة المقار الحكومية.

الارتباط الإلزامي بخدمات المرافق والتعاقدات

أصبح امتلاك الرقم القومي للعقار ضرورة حتمية لأي مواطن يرغب في تقنين وضع وحدته أو الاستفادة من الخدمات الأساسية، وحددت الضوابط الجديدة هذا الرقم كشرط أساسي لتقديم طلبات توصيل الغاز، الكهرباء، والمياه.

ولن تُقبل أي تعاملات بيع أو شراء رسمية أمام الجهات الحكومية دون إدراج هذا الرقم في العقود، مما يجعله الضمانة الأولى لصحة المعاملة وضمان عدم ازدواجية التخصيص أو التلاعب في هوية العقار.

Short Url

search