السبت، 18 يوليو 2026

05:14 م

إندونيسيا تهدد وسنغافورة ترفض، مضيق ملقا يفتح باب أزمة ممرات بحرية جديدة

الخميس، 23 أبريل 2026 12:37 ص

مضيق ملقا

مضيق ملقا

محمد درويش

في ظل تصاعد التوترات حول الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، يبرز مضيق ملقا كأحد أهم نقاط الاختناق في حركة التجارة والطاقة، وسط تحذيرات من أن أي خطوات أحادية لفرض رسوم أو تقييد الملاحة قد تدفع نحو أزمة أوسع في سلاسل الإمداد العالمية.

تجارة العالم تمر عبر مضيق ملقا
 

ويأتي ذلك بعد تقارير وتحليلات دولية أشارت إلى أن التوتر الذي شهدته منطقة مضيق هرمز مؤخرًا قد يمتد تأثيره إلى ممرات بحرية أخرى في آسيا، وعلى رأسها مضيق ملقا الذي يربط بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، ويمر عبره نحو 40% من التجارة العالمية، إضافة إلى جزء كبير من شحنات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، كانت إندونيسيا قد أعلنت أنها تدرس فرض نظام لتحصيل رسوم على السفن العابرة للمضيق، في إطار خطط لتعزيز دورها الاقتصادي والاستراتيجي في التجارة العالمية، وهو ما قوبل بتحفظات واعتراضات من دول مجاورة، أبرزها سنغافورة التي أكدت أن حرية الملاحة مبدأ أساسي لا يمكن المساس به.

اعتراضات إقليمية على مقترح الرسوم الجديد
 

وحذرت تحليلات اقتصادية وأمنية من أن أي تحرك لفرض رسوم على هذا الممر الحيوي قد يخلق “سابقة خطيرة”، ويفتح الباب أمام صراعات تجارية وجيوسياسية، خاصة في ظل حساسية المضيق الذي لا يتجاوز عرضه بضعة كيلومترات في أضيق نقاطه، لكنه يُعد شريانًا رئيسيًا لسلاسل الإمداد العالمية.

ويرى خبراء أن “معضلة ملقا” تمثل هاجسًا استراتيجيًا متزايدًا، خصوصًا مع اعتماد اقتصادات كبرى مثل الصين وكوريا الجنوبية على هذا الممر الحيوي، إلى جانب الحضور البحري الدولي المتزايد في المنطقة.

في المقابل، تؤكد دول مثل سنغافورة أن أي محاولة لتغيير قواعد العبور أو فرض رسوم قد تهدد الاستقرار التجاري العالمي، وتدفع نحو مزيد من التوتر في واحدة من أهم نقاط الملاحة البحرية في العالم.

وبين مخاوف التصعيد الإقليمي وحسابات المصالح الاقتصادية، يبقى مضيق ملقا أحد أكثر الممرات حساسية على خريطة التجارة الدولية، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل حرية الملاحة في ظل التنافس الجيوسياسي المتصاعد في آسيا.

Short Url

search