بعائد يصل لـ33%، «تدوير المنسوجات» يقود طفرة صناعية
الأربعاء، 22 أبريل 2026 11:00 ص
إعادة تدوير المنسوجات
في ظل الأوضاع الراهنة التي يشهدها العالم الآن من أزمات مختلفة ومتلاحقة، تظل مشكلة التلوث البيئي من أكثر المشكلات تأثيرا في العالم، ومن ثم فإن أحد الحلول المستخدمة للتغلب على مشكلات البيئة هي إعادة تدوير المنتجات والسلع، وتختلف أهمية إعادة تدوير المنتجات والسلع من قطاع إلى آخر؛ إذ توجد قطاعات تتسم بالأولوية الكبرى، ومنها قطاع المنسوجات.
وبشكل عام يعد قطاع المنسوجات من القطاعات المهمة لتلبية الاحتياجات البشرية، وعلى الرغم من ذلك يعد من القطاعات ذات الأثر السلبي نسبيًا على النظام البيئي، فوفقا لتقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة يمثل قطاع المنسوجات نسبة تتراوح من 2% إلى 8% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم، كما أن قطاع المنسوجات يستخدم مياها من مصادر طبيعية تعادل مياه 86 مليون مسبح أولمبي.
فوائد التصدير بجانب الإنتاج المحلي
ويمتلك السوق المصري، إمكانيات ضخمة في هذا المجال إذا اتجه للتصدير بجانب الإنتاج المحلي مثل:
- انخفاض تكاليف المشروع: مما يزيد من القدرة على المنافسة في التصدير نتيجة توافر العمالة الفنية وتكلفة الطاقة المنافسة.
- اتفاقيات المناخ العالمية: التزام الدول بتقليل الانبعاثات الكربونية يجعل المنتجات المعاد تدويرها مطلوبة بشدة في الأسواق الأوروبية.
منتجات المشروع
ويعتمد المشروع على إعادة تدوير المخلفات النسيجية لإنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات، تشمل:
- ألياف نسيجية معاد تدويرها (قطن – بوليستر)
- أقمشة تنظيف
- مواد حشو وعزل صناعية
- خامات تدخل في صناعات المفروشات والسيارات
ويمنح هذا التنوع المشروع قدرة على التوسع واستهداف أكثر من قطاع صناعي في آن واحد.

بيانات الفرصة الاستثمارية وموقع إقامة النشاط
ويمكن تنفيذ المشروع في أي منطقة صناعية يتوافر بها مساحات أراضي مناسبة لإقامة المشروع محل الدراسة.
وتشير دراسة جدوى مبدئية، صادرة عن الهيئة العامة للاستثمار، إلى إمكانية إقامة المشروع في عدد من المحافظات، مع ترجيح محافظة القليوبية كموقع مناسب، على مساحة تتراوح بين 400، و1082 مترًا مربعًا، بنظام حق الانتفاع، وبتكلفة سنوية تبلغ نحو 1100 جنيه للمتر.
المؤشرات المالية للمشروع
وتبلغ إجمالي التكاليف التي يحتاجها المشروع نحو 14,067,000 جنيه مصري، على أن يكون العائد على الاستثمار نحو 33%، كما يصل معدل العائد الداخلي إلى 25%، ويكون مؤشر فترة الاسترداد خلال سنتين و10 أشهر تقريبًا.
نتائج دراسة الجدوى القانونية
وطبقا لأحكام قانون الاستثمار، فإن نشاط إعادة تدوير المنسوجات من الأنشطة الخاضعة للقانون، والتي تولى لها الدولة الاهتمام وتعطي لها الحوافز لتشجيعها، وعليه يجوز للشركات التي يتم تأسيسها لهذا الغرض أن يتم تأسيسها طبقا لأحكام قانون الاستثمار أو أحكام قانون الشركات أو أحكام قانون التجارة وذلك حسب رغبة الملاك.
ويمكن إقامة المشروع في شكل منشأة فردية أو شركة اشخاص أو شركة ذات مسئولية محدودة أو شركة مساهمة، مع مراعاة بعض المحددات القانونية، وذلك بشأن الحصول على تراخيص النشاط وهي: موافقة المحافظة صاحبة الولاية على الأرض، والوحدات المحلية التابعة لها أو جهاز المدينة.
وفي حالة الاتجاه للتصدير فإن المشروع يجب عليه استصدار بطاقة استيراد وتصدير محدد بها طبيعة ووصف المنتجات المتعامل عليها، أو يقوم بالتصدير من خلال شركة وسيطة تتولى نيابة عن المشروع إجراءات التصدير والإفراج الجمركي.

نتائج دراسة الجدوى الاجتماعية
وتعتبر المشروعات الاستثمارية أحد الأركان الأساسية في عملية التنمية الاقتصادية للدولة، ووسيلة لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المطلوب تحقيقها، بما ينعكس في النهاية على تحقيق معدلات رفاهية جيدة للمجتمع.
وتعتبر الجدوى الاجتماعية لهذا المشروع مكملة للجدوى الاقتصادية والبيئية، حيث يلمس النشاط حياة الأفراد بشكل مباشر، ويساهم في تنمية المجتمعات المحلية، وبصفة عامة يمكن تلخيص الأثر الاجتماعي في النقاط التالية:
- خلق فرص عمل متنوعة يساعد المشروع على خلق فرص عمل جديدة حيث يقوم بتوفير عدد 21 فرصة عمل تتناسب مع مختلف المستويات المهارية، مثل العمالة غير الماهرة المستخدمة في عمليات الجمع والفرز الأولي للمنسوجات، وهو ما يساعد في استيعاب جزء من العمالة المحلية، وأيضا العمالة الفنية المطلوبة لتشغيل وصيانة ماكينات التقطيع الكبس، والغزل وأخيرا الوظائف الادارية والتجارية المستخدمة في مجالات المبيعات التسويق الأخضر، وإدارة سلاسل التوريد.
- دعم الأسر المنتجة والتمكين الاقتصادي: حيث يمكن للمشروع أن يفتح آفاقا للتعاون مع الأسر المنتجة والورش الصغيرة خاصة في مجال التدوير الإبداعي، حيث أنه من خلال تزويد هذه الأسر بقطع القماش المعاد تدويرها يمكنهم إنتاج مشغولات يدوية وحقائب ما يساهم في تحسين دخل هذه الأسر، ويدعم الحرف التقليدية.
- تعزيز ثقافة الاستدامة والوعي المجتمعي: حيث يساهم وجود مثل هذا المشروع في نشر وعي جديد لدى أفراد المجتمع حول أهمية التخلص المسؤول من النفايات كما يشجع المبادرات المجتمعية والجمعيات الأهلية على المشاركة في حملات التجميع مما يعزز روح التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي من أجل بيئة أنظف.
- توفير منتجات بأسعار في متناول الجميع، حيث ينتج عن إعادة التدوير مواد خام ومنتجات نهائية (مثل الملابس المعاد تصنيعها أو المفروشات تكون تكلفتها أقل من المنتجات المصنوعة من مواد بكر. هذا يوفر للمستهلكين، وخاصة ذوي الدخل المتوسط والمحدود بدائل ذات جودة جيدة وأسعار اقتصادية، مما يخفف من الأعباء المعيشية.
نتائج دراسة الجدوى التسويقية ومحركات النمو
كما يهدف المشروع إلى انتاج المنسوجات المعاد تدويرها، كما يساهم موقع مصر الاستراتيجي في سهولة التصدير إلى آسيا، أفريقيا ، أوروبا ، أمريكا الشمالية.
ومن محركات النمو والقوة التنافسية للنشاط، هو توقيع مصر لعدد من اتفاقيات التجارة الدولية، منها: اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى (جافتا)، والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (كوميسا)، واتفاقية أغادير للتجارة الحرة، واتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، واتفاقية التجارة الحرة بين مصر ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (إفتا)، والمناطق الصناعية المؤهلة (كويز)، واتفاقية التجارة الحرة بين مصر والسوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)
مصر تنتج 212 ألف طن من مخلفات الغزل والمنسوجات
وتشير الإحصاءات إلى أن مصر تنتج مئات الآلاف من الأطنان من مخلفات الغزل والمنسوجات سنويا (حوالي 212 ألف طن) وجزء صغير جدا منها يتم استغلاله بشكل احترافي، مما ينتج عنه فجوة عرض ضخمة، حيث أن المصانع المحلية خاصة مصانع السجاد المراتب والمنسوجات غير المنسوجة تضطر لاستيراد ألياف معاد تدويرها لسد احتياجاتها، لذا يساعد هذا المشروع في سد حجم هذه الفجوة السوقية.

الفئات المستهدفة للمشروع
- مصانع الغزل والنسيج التي تبحث عن خيوط معاد تدويرها لتقليل التكاليف أو للتصدير (بسبب اشتراطات الاستدامة الدولية).
- مصانع الأثاث والمفروشات لاستخدام الألياف المعاد تدويرها في حشو المراتب والوسائد.
- قطاع السيارات لاستخدام المنسوجات المعاد تدويرها في العزل الصوتي والحراري وفرش السيارات.
حجم العرض والطلب
ووفقا لبيانات البنك الدولي، كانت أكبر الدول تصديرا لمخلفات المنسوجات في عام 2023، بنجلاديش بحوالي 127 مليون دولار، والولايات المتحدة بنحو 31,4 مليون دولار، والصين 25,4 مليون دولار، وباكستان 25,3 مليون دولار، وهولندا 22,9 مليون دولار، بينما تأتي مصر في المرتبة السابعة والخمسون حيث بلغت صادرات مصر 245 ألف دولار، ويتم تصديرها بالكامل للإمارات العربية المتحدة.
وكانت أهم 4 دول تستورد منها مصر احتياجاتها وفقا لبيانات البنك الدولي في عام 2023، الصين وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية .
ويعتبر الهدف الرئيسي للمشروع هو تغطية فجوة العرض المحلي لمخلفات المنسوجات، مع إمكانية التوسع في التصدير في ضوء وجود طلب كبير عليها خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع زيادة عدد مصانع الملابس والمنسوجات.
أسواق التصدير المحتملة
وفي عام 2023، كان أكبر الدول المستوردة لمخلفات المنسوجات في العالم، الهند بحوالي 135 مليون دولار، والولايات المتحدة 43,9 مليون دولار، وايطاليا 19 مليون دولار، وهولندا 18,9مليون دولار، واليابان 15,8 مليون دولار.

ويتضح من ذلك انتعاش سوق مخلفات المنسوجات عالميا والذي يزيد من الفرص المتاحة أمام المشروع للتصدير لتلك الدول بجانب زيادة الإنتاج في السوق المحلي، لذا يمكن التوسع لغزو هذه الأسواق الخارجية بشرط الإنتاج بمواصفات خاصة تلبي احتياجات الدول المستهدف التصدير لها وبأسعار تنافسية.
ويمثل مشروع إعادة تدوير المنسوجات فرصة استثمارية تجمع بين العائد الاقتصادي والأثر البيئي الإيجابي، مدعومًا بوجود طلب محلي وعالمي، وإمكانيات تصديرية واعدة، فضلًا عن مساهمته في خلق فرص عمل وتعزيز توجهات التنمية المستدامة داخل الاقتصاد المصري.
Short Url
الملاذ الآمن: الفضة تفقد 4% في أسبوع وعيار 999 يسجل 98 جنيها
18 يوليو 2026 04:08 م
آي صاغة: الذهب يتراجع 45 جنيها في أسبوع وعيار 21 يسجل 5810 جنيهات
18 يوليو 2026 04:03 م
خبير أسواق ذهب: أسعار المعدن الأصفر لن تستقر حتى منتصف أغسطس
18 يوليو 2026 02:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً