السبت، 18 يوليو 2026

03:09 م

أسعار السيارات تواصل الارتفاع رغم تراجع الدولار، اعرف الأسباب

الإثنين، 20 أبريل 2026 09:49 م

سيارات جديدة - صورة أرشيفية

سيارات جديدة - صورة أرشيفية

رغم استقرار سعر الدولار خلال الفترة الحالية، لا تزال أسعار السيارات في مصر عند مستويات مرتفعة دون تسجيل أي تراجع ملموس، ما يثير تساؤلات لدى العديد من المواطنين حول أسباب استمرار هذا الوضع.

وفي هذا السياق، تحدث موقع «إيجي إن»، مع عدد من الخبراء ومسؤولي سوق السيارات الذين كشفوا أن المشكلة لا تتعلق بسعر الدولار الحالي فقط، بل ترتبط بعدة عوامل هيكلية داخل السوق وسلاسل الإمداد والاستيراد.

اضطرابات عالمية ودورة استيراد طويلة

قال المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، إن ارتفاع الأسعار يعود إلى تداعيات الاضطرابات العالمية خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها تأثيرات الحرب في إيران، والتي انعكست على أسعار العملة وتكاليف الشحن وسلاسل الإمداد.

أسعار السيارات

وأوضح سعد، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن تغيرات سعر الصرف لا تنعكس بشكل فوري على أسعار السيارات، نظرًا لأن دورة الاستيراد تستغرق من 3 إلى 4 أشهر، ما يعني أن السيارات المطروحة حاليًا تم التعاقد عليها بسعر صرف مرتفع سابقًا، وبالتالي لا يمكن خفض أسعارها مباشرة مع تحسن الدولار.

وأضاف، أن السوق يشهد حالة من الاستقرار النسبي بعد موجات ارتفاع سابقة، وهو ما يجعل حدوث تراجع سريع في الأسعار أمرًا غير مرجح خلال الفترة الحالية.

الأوفر برايس ونقص المعروض يضغطان على السوق

وأشار الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، إلى استمرار ظاهرة «الأوفر برايس» ونقص المعروض داخل السوق، في ظل زيادة الطلب نتيجة مخاوف بعض المواطنين من استمرار ارتفاع الأسعار، وهو ما يعمّق الضغوط على السوق ويحد من أي فرص للانخفاض.

السيارات

مخزون محدود وتسعير تحوطي من الوكلاء

فيما قال محمود خيري، خبير سوق السيارات، إن المشكلة الأساسية لا ترتبط بسعر الدولار الحالي، بل بنقص المعروض داخل السوق وتمسك بعض التجار بفرض زيادات سعرية إضافية.

وأوضح أن الوكلاء يعتمدون في التسعير على أسعار صرف قديمة أو يقومون بالتحوط لأي تقلبات مستقبلية، وهو ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك، مشيرًا إلى أن الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع يتحملها المواطن.

ونصح خيري المستهلكين الذين لا يملكون ضرورة ملحة للشراء بالانتظار مؤقتًا، لحين دخول علامات تجارية جديدة وزيادة المنافسة واستعادة السوق لتوازنه.

قيود استيراد وسياسة الفرصة البديلة

ومن جانبه، قال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن سوق السيارات تأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب، التي انعكست على ارتفاع سعر العملة وتقييد عمليات الاستيراد.

وأوضح منتصر، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن الوكلاء يتبعون سياسة التحوط عند تسعير السيارات، عبر حساب التكلفة وفق أعلى سعر متوقع للعملة، تحسبًا لأي تغيرات مستقبلية، وهو ما يعرف بـ”الفرصة البديلة”، حيث قد يتم بيع سيارة اليوم بينما يتم استيراد بديلها لاحقًا بتكلفة أعلى.

الأوفر برايس والطلب المرتفع يعمّقان الأزمة

وأكد زيتون، أن استمرار ظاهرة «الأوفر برايس» إلى جانب محدودية المعروض يمثلان أحد أبرز أسباب استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة مع زيادة الطلب الناتج عن مخاوف المستهلكين من ارتفاعات جديدة.

وأضاف أن بعض الوكلاء يواجهون قيودًا في الاستيراد وانخفاضًا في المخزون، ما يدفعهم للاعتماد على الكميات المتاحة لديهم، وهو ما يرفع تكلفة التشغيل تدريجيًا ويتم تحميله على السعر النهائي.

هل تنخفض أسعار السيارات قريبًا؟

وأوضح الخبراء بأن عودة الأسعار للانخفاض ممكنة، لكنها مرهونة باستقرار الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، وفتح منظومة الاستيراد بشكل أكبر، إلى جانب استمرار استقرار سعر العملة وزيادة المنافسة في السوق.

وأشاروا إلى أن السوق قد شهد بالفعل موجات تراجع خلال عام 2025 وصلت إلى 40 و50% في بعض الفترات، قبل أن تعود التقلبات مجددًا نتيجة المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.

Short Url

search