السبت، 18 يوليو 2026

06:13 م

بند «القوة القاهرة» يربك حسابات الدول والشركات النفطية بسبب أزمة الطاقة

الإثنين، 20 أبريل 2026 11:19 م

الحرب الايرانية الامريكية

الحرب الايرانية الامريكية

محمد درويش

دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة من «الاضطراب القانوني»، بعد لجوء عدد من الدول والشركات النفطية إلى تفعيل بند «القوة القاهرة»، في عقود الطاقة، على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في الخليج، وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

وتسعى هذه الخطوة، إلى تعليق الالتزامات التعاقدية مؤقتًا دون التعرض لعقوبات، في ظل ظروف استثنائية تعيق تنفيذ العقود، أبرزها العمليات العسكرية واضطراب سلاسل الإمداد.

 

ما هي «القوة القاهرة»؟

وقانونيًا، لا يمكن تفعيل بند القوة القاهرة إلا بتوافر ثلاثة شروط رئيسية:-

  • أن يكون الحدث غير متوقع وقت التعاقد.
  • أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلًا.
  • أن يكون خارج إرادة الأطراف.

وتشمل هذه الظروف الحروب، وإغلاق الممرات البحرية، واستهداف المنشآت الحيوية.

مضيق هرمز

 

دول تعلن القوة القاهرة

وأعلنت عدة دول خليجية تفعيل هذا البند خلال مارس 2026، أبرزها:-

  • الكويت: فعّلت مؤسسة البترول الكويتية بند القوة القاهرة على شحنات النفط، بعد تهديدات أمنية وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع الإنتاج من 2.58 مليون برميل يوميًا في فبراير إلى نحو 1.21 مليون برميل في مارس، وفق بيانات منظمة أوبك.
  • قطر: أعلنت قطر للطاقة، القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال، عقب هجمات على منشآت الإنتاج، تسببت في تضرر خطوط إنتاج تمثل نحو 17% من الصادرات.
  • البحرين: لجأت شركة ألبا للألمنيوم، إلى تفعيل البند بعد توقف جزئي في عملياتها.
  • العراق: أعلن بدوره القوة القاهرة على بعض الحقول النفطية التي تديرها شركات أجنبية.

وتراجع إنتاج العراق من النفط بشكلٍ حاد في مارس وأبريل 2026، إلى مستويات تراوحت بين 800 ألف إلى 1.6 مليون برميل يوميًا.

يأتي ذلك نتيجة لتوقف الصادرات عبر مضيق هرمز بسبب الظروف الأمنية، بعد أن كان الإنتاج في فبراير 2026، يبلغ نحو 4.14 مليون برميل يوميًا، وهذا الانخفاض جاء لتغطية الاستهلاك المحلي.

 

تداعيات اقتصادية وقانونية

ويمنح تفعيل «القوة القاهرة» الشركات حماية قانونية من الغرامات، لكنه يضع المشترين، خاصة في أوروبا وأسيا، أمام تأخيرات كبيرة دون الحق في المطالبة بتعويضات.

و ارتفعت تكاليف التأمين البحري في الوقت نفسه، إلى مستويات قياسية، وهو ما زاد الضغوط على شركات تجارة الطاقة العالمية، مثل ترافيجورا وفيتول، وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات.

وتبقى أسواق الطاقة مع استمرار التوترات في الخليج، أمام سيناريوهات مفتوحة، بين تهدئة محتملة تعيد الاستقرار، أو تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الإمدادات والأسعار، في واحدة من أكثر الفترات حساسية لسوق النفط العالمي.

Short Url

search