الخميس، 04 يونيو 2026

05:57 ص

أزمة المصانع المتعثرة "صداع" في رأس الاقتصاد، أبرز الحلول المقترحة لإنهاء الملف الشائك

الإثنين، 20 أبريل 2026 11:04 ص

الدكتور يسري الشرقاوي

الدكتور يسري الشرقاوي

عزة الراوي

قال الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، إن أزمة المصانع المتعثرة في مصر تفرض نفسها دائمًا على طاولة المهتمين بالشأن الاقتصادي، على مدار عدة سنوات، فمنذ ثورة 25 يناير 2011، تعد أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر.

إطلاق مبادرات لإيجاد الحلول

وأضاف “الشرقاوي” في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، إن الدولة أطلقت العديد من المبادرات المصرفية وغير المصرفية الجادة، لإيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة إلا أنها ما زالت قائمة، وتمثل صداعًا مزمنًا في رأس الحكومات المتعاقبة.

ويرى أن المشكلة مركبة، تتطلب تقييماً محايداً للأسباب والحلول، مع ربطها بتقييم أصحاب المصانع والجهاز الإداري، مشيرًا إلى أنه وفقًا لحصر وزارة الصناعة حتى نهاية 2025، يبلغ عدد المصانع المتعثرة ماليًا كليًا نحو 6 آلاف مصنع، بينما يصل الإجمالي (مع التعثر الجزئي والإجرائي) إلى نحو 11 ألفًا، مقابل إعادة تشغيل أكثر من 1420 مصنعًا.

وتابع رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن أسباب المصانع المتعثرة، يرجع إلى أسباب كثيرة منها الإنفلات الأمني بعد 2011 الذي أدى إلى سرقات وإضرابات وفقدان أسواق التصدير، ثم تعويم الجنيه واجراءات الإصلاح الاقتصادي الذي رفع تكلفة الخامات المستوردة بنسبة تزيد 5 أضعاف، مع ارتفاع أسعار الطاقة والفوائد البنكية، ونقص السيولة.

وأشار إلى أوجه القصور لدى أصحاب المصانع أنفسهم ومنها سوء الإدارة، عدم تحديث التكنولوجيا، غياب دراسات الجدوى الحديثة والفارق الكبير بين الدراسة والتنفيذ، بجانب ضعف التسويق والتصدير، وخلافات التوريث والشركاء، بجانب البيروقراطية التي يعاني منها الجهاز الإداري بشأن التراخيص والتصاريح.

أزمة المصانع المتعثرة 

مبادرات حكومية

أوضح الدكتور يسري الشرقاوي، إن الدولة
بدأت عام 2017 بعمل “صندوق المخاطر”، ثم مبادرة البنك المركزي بـ100 مليار جنيه عام 2020، وزادت إلى 150 مليار جنيه (ضُخ منها 60 ملياراً) وفي 2024-2025 أطلق وزير الصناعة السابق الفريق كامل الوزير، 3 مبادرات إنعاش المصانع المتعثرة تمثلت في تمويل رأس المال العامل بفائدة 15%، و30 مليار جنيه لشراء خطوط إنتاج في 7 قطاعات، وصندوق استثماري برأسمال مليار جنيه (قابل للزيادة) يدخل البنوك بحصص ملكية مؤقتة تصل إلى 25%، مع مهل حتى 30 أبريل 2026 وإعفاءات من الغرامات.

أزمة المصانع المتعثرة

وتابع أن تلك الإجراءات حققت نجاحًا جزئيًا بإعادة تشغيل 1320 مصنعًا (نسبة تقدم نحو 13- 25%)، لكنها لم تصل إلى الحجم المطلوب، وتفتقر إلى قاعدة بيانات موحدة وتركيز كافٍ على الجوانب الإجرائية والتكنولوجية.

حوافز ضريبية للمنتجات المصدرة

أوضح الدكتور “الشرقاوي”، أنه بشأن الحلول الفاعلة، فإنه يتعين ربط الحلول بتقييم دوري لأصحاب المصانع عبر تدريبات إلزامية على الإدارة الحديثة والتسويق، مع إلزام كل مصنع ببرنامج تكنولوجي مدعوم، وربط التمويل بأهداف تصديرية ملزمة وحوافز ضريبية للمنتجات المصدرة والمُحدثة تكنولوجياً، مع إعادة هيكلة الديون ودخول البنوك بحصص مؤقتة.

ونوه بأنه يمكن البحث عن مبادرات تعاون دولي لإعادة تشغيل هذه المصانع لسد فجوة احتياجات الاتحاد الأوروبي، الذي يعاني نقص طاقة طويل الأمد، ونقص يد عاملة، إذ تشير التوقعات بنقص 35 مليون عامل بحلول 2040، ويمكن إجراء ذلك عبر صناديق مشتركة ونقل تكنولوجيا واتفاقيات تجارية تفضيلية، وينتج عنه زيادة الصادرات المصرية بمليارات الدولارات، وخلق مئات الآلاف من فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي مع إمدادات مستقرة لأوروبا.

إقرأ أيضاً

"اقتصادية النواب" لـ«إيجي إن»: تعديلات تشريعية لتعزيز القطاع الخاص في النمو الاقتصادي

الإفراج الجمركي يتراجع لـ4-5 أيام، مجتمع الصناعة يشيد بتطورات الرقابة على الصادرات

رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق لـ«إيجي إن»: استخدام الذكاء الاصطناعي يقلل الهدر في المصانع

Short Url

search