السبت، 18 يوليو 2026

03:33 م

«فيتش سوليوشنز» تتوقع نمو القطاع العقاري في مصر 4.9% خلال العام المالي المقبل

الأحد، 19 أبريل 2026 04:43 م

قطاع الإنشاءات في مصر

قطاع الإنشاءات في مصر

محمد درويش

خفضت مؤسسة فيتش سوليوشنز توقعاتها لأداء قطاع الإنشاءات في مصر خلال العامين الماليين 2025-2026 و2026-2027، مرجعة ذلك إلى تداعيات الحرب في إيران، إلى جانب استمرار ضعف بيئة الاستثمار والضغوط التمويلية وارتفاع تكاليف التنفيذ.

وتوقعت المؤسسة أن يظل نشاط قطاع البناء في مصر ضعيفًا خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي، ويمتد هذا الضعف إلى العام المالي المقبل، في ظل تأثير العوامل الهيكلية والخارجية على تنفيذ المشروعات وحجم الإقبال الاستثماري.

وأشارت فيتش سوليوشنز إلى أنها تتوقع نمو قطاع الإنشاءات بنسبة 0.4% خلال العام المالي 2025-2026، و4.9% خلال 2026-2027، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى نمو عند 5.6% و6.6% على التوالي، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في التوقعات ،كما لفتت إلى أن القطاع سجل نموًا حقيقيًا بلغ 4.1% خلال العام المالي الماضي.

 ضغوط تمويلية وتكلفة إنتاج مرتفعة

 وأرجعت المؤسسة هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل في ظل أسعار فائدة تجاوزت 20%، إلى جانب الضغوط التضخمية المستمرة على مواد البناء، خاصة الحديد والأسمنت، فضلًا عن تأثير إصلاحات دعم الطاقة على تكاليف الإنتاج.

كما أشارت إلى أن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي، ضمن توجهات مرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي واتفاقات صندوق النقد الدولي، ساهمت في تقليص دور القطاع العام في قيادة المشروعات الكبرى، ما خلق فجوة استثمارية في قطاع البناء الذي كان يعتمد تاريخيًا على الإنفاق الحكومي واسع النطاق.

 تداعيات جيوسياسية تضغط على السوق

 وفي السياق نفسه، أكدت فيتش سوليوشنز أن الحرب في إيران ألقت بظلال إضافية على القطاع، من خلال زيادة أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد، ما عمّق الضغوط التضخمية على شركات الإنشاءات والعقارات في مصر.

قطاع الإنشاءات في مصر.. نمو محاط بمخاطر حرب إيران


ورغم إعلان وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، توقعت المؤسسة أن يستغرق استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وقتًا أطول، وهو ما سيواصل التأثير على أداء القطاع خلال الفترة القريبة.

ورغم الصورة السلبية على المدى القصير، احتفظت فيتش سوليوشنز بنظرة إيجابية للقطاع على المدى المتوسط، مستندة إلى عوامل هيكلية مثل النمو السكاني، والتوسع العمراني، واستمرار خطط الدولة في تطوير البنية التحتية.

 وأشارت إلى أن مشروعات كبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة رأس الحكمة والتوسعات الصناعية واللوجستية ستظل داعمًا رئيسيًا للنمو، إلى جانب استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة من دول الخليج.

 كما توقعت المؤسسة أن يشهد قطاع الإنشاءات تعافيًا تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، ليصل متوسط النمو الحقيقي إلى نحو 6% سنويًا بين عامي 2027-2028 و2030-2031، مدفوعًا باستقرار أوضاع التمويل واستئناف دورة المشروعات الكبرى.

وفيما يتعلق بالوضع المالي العام، رجحت فيتش أن يؤدي ارتفاع الإنفاق على الدعم وزيادة أسعار الفائدة إلى توسيع عجز الموازنة، ما قد يفرض مزيدًا من إجراءات ضبط الإنفاق، وربما تأجيل أو إعادة جدولة بعض مشروعات البنية التحتية الحكومية خلال المرحلة المقبلة.

Short Url

search