السبت، 18 يوليو 2026

03:26 م

البنك الدولي يشيد بالإصلاحات الهيكلية وتعزيز مناخ الاستثمار في مصر

الجمعة، 17 أبريل 2026 11:25 ص

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

محمد ممدوح

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس 16 أبريل، مع أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وذلك بصفته محافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، على هامش مشاركته في اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والبنك الدولي.

وأعرب الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عن تقديره لزيارة رئيس البنك الدولي الأخيرة إلى مصر في مارس 2026، مؤكداً التطلع للبناء على نتائجها، خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من برنامج إطار تمويل سياسات التنمية، كما ثمّن الوزير التعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أولوياتها الاقتصادية والتنموية، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك التي أسهمت في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ودفع جهود التنمية المستدامة، بما في ذلك دعم المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة حياة كريمة".

قد تكون صورة ‏المكتب البيضاوي‏

كما استعرض وزير الخارجية جهود الحكومة في تطوير برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة به، مؤكداً أن تمكين القطاع الخاص يمثل أولوية رئيسية باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، وأوضح أن الدولة تعمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات، تشمل تقديم حوافز ضريبية وجمركية، وتبسيط الإجراءات عبر التحول الرقمي، واستعرض كذلك الإجراءات المتخذة لتحسين بيئة الأعمال، بما في ذلك تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الخدمات وميكنتها، وتوسيع القاعدة الضريبية، فضلاً عن إصلاح البيئة التشريعية ذات الصلة بالاستثمار.

وأكد الوزير عبد العاطي التزام الحكومة المصرية بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يحقق نمواً شاملاً ومستداماً، مشيراً إلى أن جهود الإصلاح ترتكز على عدة محاور رئيسية، من بينها تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحقيق الانضباط المالي، وتحسين استدامة الدين العام، كما تطرق اللقاء إلى تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الاقتصاد العالمي، حيث أكد الوزير أن الاقتصاد المصري أظهر صلابة بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها اعتماد نظام سعر صرف مرن.

وأوضح أن تعامل الدولة مع التحديات الراهنة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تأمين إمدادات الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على الانضباط المالي، إلى جانب اتخاذ إجراءات استباقية للحد من الآثار الاقتصادية للأزمات والحفاظ على الاستقرار المالي.

كما استعرض الوزير الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز قدرتها على مواجهة التداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية، بما في ذلك ضمان استدامة توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية، في إطار نهج استباقي يستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي واستمرار تنفيذ مسار الإصلاح.

واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية تعزيز دور بنوك التنمية متعددة الأطراف في سد فجوة تمويل التنمية، من خلال توفير التمويل الميسر وتطوير أدوات مالية مبتكرة تدعم جهود الدول النامية في تحقيق التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة، مشدداً كذلك على ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي بما يعكس أولويات الدول النامية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات بكفاءة.

من جانبه، أعرب رئيس مجموعة البنك الدولي عن تقديره للعلاقات المتميزة التي تجمع البنك الدولي ومصر، مثمناً زيارته إلى مصر خلال شهر مارس الماضي، ولقاءه فخامة السيد رئيس الجمهورية، حيث لمس الجهود الجادة التي تبذلها الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يستهدف رفع كفاءة الاقتصاد وتعزيز تنافسيته.

كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم أولويات الدولة التنموية ويعظم الاستفادة من الشراكة القائمة بين الجانبين.

وأشاد رئيس البنك الدولي بالأداء الاقتصادي الذي حققته مصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، منوهاً بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة، والتي أسهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاح الشامل.

Short Url

search