السبت، 18 يوليو 2026

04:26 م

بعوائد تصل إلى 15%، الشقق الفندقية تتربع على عرش الاستثمار العقاري بمصر

الخميس، 16 أبريل 2026 03:42 م

شقق فندقية- أرشيفية

شقق فندقية- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تشهد السوق العقارية في مصر تحولًا لافتًا في توجهات المستثمرين والعملاء على حد سواء، حيث تظهر الشقق الفندقية كواحدة من أكثر الأدوات الاستثمارية أمانًا وربحية في الآونة الأخيرة.

ولم يعد اقتناء هذه الوحدات مجرد رفاهية للسكن، بل تحول إلى استراتيجية ادخار ذكية تضمن دخلًا دولاريًا ومحليًا مستدامًا، مدفوعًا بالطفرة السياحية الكبيرة التي تشهدها البلاد، مما جعلها تتفوق بمراحل على الاستثمار في الوحدات السكنية التقليدية التي باتت عوائدها محدودة مقارنة بالفرص الواعدة التي تتيحها الإقامة الفندقية المخدومة.


فجوة بين العرض والطلب تعزز فرص الاستثمار

يرى طارق عيد، الخبير العقاري والمدير التنفيذي لشركة بيت الاستثمار العربي، أن السوق المصري يشهد حاليًا طلبًا متزايدًا بشكل غير مسبوق على الشقق الفندقية، مشيرًا إلى أن زيادة العوائد السياحية أدت إلى وجود عجز واضح في المعروض من هذه الوحدات.

وأوضح "عيد" في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن" أن هذا العجز يمثل فرصة ذهبية للمستثمرين، حيث أن إيراد الوحدات السكنية التقليدية لا يتخطى حاجز 2.5% أو 3%، في حين أن إيراد الشقق الفندقية يتراوح ما بين 9% إلى 15%، وهو ما يفسر تهافت العملاء على هذا القطاع لتأمين عوائد مرتفعة.


معايير اختيار الوحدة الفندقية لضمان الربحية

وشدد المدير التنفيذي لشركة بيت الاستثمار العربي على ضرورة توخي العميل الحذر عند الشراء، من خلال التأكد من سابقة أعمال الشركة المنفذة ومدى التزامها بمعايير الرقي والجودة في التنفيذ، مؤكدًا أن هذه التفاصيل هي التي تحدد قيمة الإيراد والدخل مستقبلاً.

وأضاف أن التزام الشركة بتجهيز الوحدة وتأثيثها وفقًا للمواصفات الفندقية العالمية يصب في مصلحة العميل، خاصة وأن السوق بات يفضل الوحدات التي تقدم خدمات إدارة العقار المتكاملة، والتي تتولى عملية التأجير وتحصيل العوائد نيابة عن المالك.


تغير ثقافة العميل وتأثير التوترات الإقليمية

وفيما يخص طبيعة المشترين، لفت طارق عيد، إلى أن الإقبال كان يرتكز في السابق على العميل المحلي بهدف الادخار، إلا أن الفترة الحالية شهدت دخولًا قويًا للعملاء العرب الذين يفضلون الوحدات الفندقية للاستخدام الشخصي بجانب الاستثمار.

وأشار إلى أن العميل العربي لم يعد يبحث عن المساحات الشاسعة التي تصل إلى 300 متر، بل أصبح يفضل المساحات المتوسطة التي تقارب 100 متر بشرط أن تكون مخدومة فندقيًا بالكامل، مؤكدًا أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة ساهمت في زيادة توافد الأشقاء العرب على مصر بشكل أكبر.

طارق عيد- الخبير العقاري


انتعاشة مرتقبة بدعم من التسهيلات التشريعية

وتوقع الخبير العقاري حدوث طفرة كبيرة في أعداد السياح والوافدين خلال الفترة المقبلة، بفضل القوانين الجديدة التي سنتها الدولة، ومنها فتح التأشيرات لأكثر من 180 دولة، بما في ذلك حاملي تأشيرة "شنجن".

وأكد على أن هذه الخطوات ستعمل على تشغيل الشقق الفندقية بكثافة عالية جدًا، مما يستوجب التوسع في إنشاء هذه الوحدات لسد العجز القائم، مع ضرورة التركيز على أن تكون هذه الوحدات "مخدومة" فعليًا وليس مجرد مسمى تسويقي، بحيث يتم تسليمها مفروشة بالكامل وبإدارة احترافية تضمن استدامة الدخل السياحي الإضافي.

Short Url

search