السبت، 18 يوليو 2026

05:13 م

صندوق مبيعات المطورين حل سحري لتفعيل التمويل العقاري

الخميس، 16 أبريل 2026 01:02 م

محمد سمير- خبير التمويل العقاري

محمد سمير- خبير التمويل العقاري

سمر أبو الدهب

​تعد قضية توفير السكن الملائم، من أهم الملفات التي تشغل بال المواطن المصري في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة، ورغم الجهود التي تبذلها الدولة من خلال مبادرات التمويل العقاري المتنوعة، إلا أن السوق لا يزال يواجه فجوة واضحة بين العرض والطلب، نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار العقارات.

وتضمن البحث عن حلول مالية مبتكرة، استدامة الدعم دون الضغط على الموازنة العامة أصبح ضروري، خاصة مع تعاظم دور القطاع العقاري كقوةٍ دافعة للاقتصاد الوطني، ما يستوجب الانتقال من الحلول التقليدية، إلى منظومة تمويلٍ شاملةٍ تدعم العميل وتنشط السوق في آن واحد.

​مطالب بتطوير منظومة التمويل

​أوضح محمد سمير، خبير التمويل العقاري والرئيس التنفيذي لشركة إيليت للاستشارات، أن الدولة قدمت مبادرات مخصصة لشريحة محدودي ومتوسطي الدخل، وأدى الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، إلى عدم توفر المنتج المناسب لهذه الفئات.

وأشار إلى أن المبادرات موجودة بالفعل على الأرض، وتقدم تيسيرات مالية بنسب 8% و12%، وتصل إلى 3% لعملاء صندوق الإسكان الاجتماعي، وتابع أنه بالرغم من تعديل بعض الشروط، إلا أن الأهم يظل في تفعيل منظومة التمويل العقاري، باعتبارها الأداة المالية التي تساعد المواطن على امتلاك مسكنه على مدد زمنية طويلة.

وأكد أن التحدي الأكبر يتمثل في سعر الفائدة المرتفع، بما يتطلب برامج محددة، لا تكتفي بالاعتماد على دعم الدولة المباشر لعدم تحميل الميزانية العامة أعباء إضافية.

مقترح الصندوق السيادي لدعم الفائدة العقارية

​وشدد محمد سمير- في سياق البحث عن حلول مستدامة- أن قطاع العقارات في مصر، يساهم اليوم بأكثر من 24% من إجمالي الناتج القومي، بحجم مبيعات يتخطى 3 تريليونات جنيه سنويًا من المطورين العقاريين، وهو ما يفتح الباب أمام فكرة إنشاء صندوق لدعم المبيعات العقارية، يمول بنسبة 1% من إجمالي تلك المبيعات.

وأوضح أن هذا الصندوق كفيل بدعم فائدة التمويل العقاري، وحل الأزمة ماليًا عن طريق تمويل العملاء بدلًا من الوضع الحالي، الذي يضطر فيه المطور العقاري للقيام بدور الممول والمطور معًا، وبذلك يتم تفعيل المنظومة، وتقليل الضغط عن ميزانية الدولة، من خلال الاعتماد على حصيلة مبيعات القطاع نفسه.

​ضرورة التوسع في تمويل الوحدات تحت الإنشاء

واستكمل خبير التمويل العقاري، مشيرًا إلى أهمية التوجه نحو تمويل المشروعات التي لا تزال تحت الإنشاء، ملفتًا إلى أن العمل الحالي يرتكز بنسبة كبيرة على الوحدات الجاهزة التي لا تتعدى 5% من إجمالي المشروعات المتاحة.

وتابع أن أساس التمويل العقاري الناجح، يجب أن يتواجد منذ اليوم الأول وأن المشروع لا يزال على الأرض، وفق الأنظمة المتبعة عالميًا، وهو ما يتطلب إعادة تفعيل التمويل تحت الإنشاء الذي يسمح به القانون بالفعل، مع ضرورة تنظيم الإجراءات الخاصة، وتسهيل عملية التسجيل العقاري لضمان كفاءة المنظومة.

Short Url

search