السبت، 18 يوليو 2026

09:52 م

"توتال إنرجيز" تتحدى اضطرابات الشرق الأوسط وتتوقع طفرة قياسية في أرباح 2026

الخميس، 16 أبريل 2026 10:37 ص

مجموعة توتال إنرجيز الفرنسية

مجموعة توتال إنرجيز الفرنسية

سمر أبو الدهب

أفصحت مجموعة توتال إنرجيز الفرنسية، عن تفاؤل كبير بشأن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026، مشيرة إلى توقعات بنمو ملحوظ في الأرباح رغم الظروف الجيوسياسية المعقدة. 

ويرجع هذا التفاؤل إلى الأداء الاستثنائي لوحدات التداول بالشركة، التي نجحت في استغلال تقلبات الأسواق العالمية لتعويض النقص الحاد في الإمدادات، وتسبب الصراع الدائر في إيران في توقف نحو 15% من إجمالي إنتاج المجموعة، إلا أن مرونة الأذرع التجارية مكنتها من تحويل هذه التحديات إلى فرص ربحية.

إغلاق مضيق هرمز 

واستفادت "توتال" بشكل مباشر من وصول أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية اقتربت من 120 دولاراً للبرميل، وهو ارتفاع مدفوع بإغلاق مضيق هرمز والضربات التي طالت مرافق حيوية للطاقة في المنطقة، بما في ذلك أصول تابعة للمجموعة في قطر والمملكة العربية السعودية.

قفزة نوعية في قطاع التكرير الأوروبي

وشهد قطاع التكرير (Downstream) تحولاً جذرياً في الأداء، إذ قفزت هوامش تكرير الوقود في القارة الأوروبية بنسب غير مسبوقة لتصل إلى 11.40 دولار للبرميل، مقارنة بمستويات متدنية في العام الماضي.
وترجع هذه الطفرة التي تجاوزت 190% إلى كفاءة تشغيل المصافي التي عملت بطاقة تخطت 90%، بالإضافة إلى النشاط المكثف في تداول المشتقات البترولية خلال الربع الأول، مما ساهم في تعزيز المركز المالي للمجموعة أمام خسائر الإنتاج الأولية.

مقارنة الأداء بين عمالقة الطاقة العالميين

أظهرت التقارير تبايناً جوهرياً في كيفية تعامل شركات النفط الكبرى مع التوترات الجيوسياسية؛ فبينما تشابهت حالة توتال مع شركتي بي بي وشل في الاستفادة من تداول التقلبات السعرية، واجهت الشركات الأمريكية مثل إكسون موبيل وشيفرون تحديات مغايرة، فرغم استفادتهما من غلاء الأسعار في قطاعات الاستخراج، إلا أن أرباح التكرير لديهما تضررت بفعل صفقات التحوط المالي وتعثر وصول الشحنات نتيجة التوترات الملاحية، مما يسلط الضوء على التفوق النسبي لشركات الطاقة الأوروبية في إدارة المخاطر التجارية خلال الأزمات.

Short Url

search