الأحد، 19 يوليو 2026

04:14 م

تحركات نيابية لوقف قرار زيادة أسعار استهلاك العدادات الكودية

الخميس، 16 أبريل 2026 02:40 ص

عداد كهرباء

عداد كهرباء

شهدت الساعات الماضية تحركات نيابية واسعة بشأن قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتطبيق زيادة جديدة وموحدة على أسعار استهلاك الطاقة للعدادات الكودية، حيث طالب برلمانيون بضرورة مراجعة القرار.

ويتواجد العداد الكودي في العقارات المخالفة أو غير المرخصة، ويُستخدم كحل مؤقت لتقنين أوضاع استهلاك التيار الكهربائي في تلك الوحدات.

من جانبها، انتقدت النائبة سناء السعيد تطبيق قرار وزير الكهرباء رقم (142) لسنة 2024 بأثر رجعي على تعاقدات سابقة تمتد في بعض الحالات إلى عام 2011.

واستندت النائبة، في سؤال تقدمت به، إلى ما اعتبرته شبهة مخالفة لمبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، وللنص الدستوري الخاص بحماية الحقوق المكتسبة، متسائلة عن الأساس القانوني الذي استندت إليه الوزارة في إعادة تسعير استهلاك العدادات الكودية وفق الشريحة السابعة الأعلى سعرًا (2.74 جنيه/كيلووات ساعة).

وطالبت السعيد الوزارة بتوضيح الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لحماية المواطنين، خاصة محدودي الدخل، من الأعباء المالية الإضافية التي ترتبت على تطبيق القرار، مشددة على ضرورة مراجعة السياسة الحالية بما يضمن عدم الإضرار بالفئات الأكثر احتياجًا.

مطالب بوقف تطبيق القرار

وفي سياق متصل، تقدم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني جديد إلى الحكومة، طالب فيه بوقف تطبيق قرار تحويل محاسبة العدادات الكودية من نظام الشرائح المتدرجة إلى الشريحة الموحدة الأعلى سعرًا.

وأكد أن هذا التحول يمس شريحة واسعة من المواطنين الذين تم تركيب العدادات لهم منذ عام 2011 وحتى 2024.

وأوضح الإمام في سؤاله أن الدولة كانت قد اعتمدت خلال السنوات الماضية سياسة واضحة تقوم على إدماج هذه العدادات ضمن نظام الشرائح المتدرج، باعتباره الأكثر عدالة واتساقًا مع باقي المشتركين.

مدى اتساق القرار مع العدالة الاجتماعية

وأشار إلى أن التغيير الأخير في آلية المحاسبة يثير تساؤلات قانونية واجتماعية حول مدى اتساقه مع مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص المنصوص عليهما في الدستور.

وطالب عضو مجلس النواب بوقف القرار مؤقتًا لحين مراجعته، وتقديم بيان تفصيلي إلى البرلمان يوضح الأساس القانوني والاقتصادي الذي استندت إليه الوزارة، إلى جانب إجراء دراسة للأثر الاجتماعي للقرار على المواطنين.

وتعكس هذه التحركات البرلمانية حالة من الضغط التشريعي المتزايد داخل المجلس، في ظل مطالبات بإعادة النظر في منظومة محاسبة العدادات الكودية، وفتح نقاش موسع حول مدى توافقها مع السياسات الاجتماعية للدولة، خاصة في ظل تصاعد الشكاوى من ارتفاع فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

ومن المتوقع أن يشهد ملف الكهرباء مزيدًا من التفاعل داخل اللجان النوعية خلال الجلسات المقبلة، مع استمرار النواب في الدفع باتجاه مراجعة القرار أو إعادة صياغة آلياته بما يحقق التوازن بين اعتبارات التحصيل المالي وحماية الشرائح الأكثر احتياجًا.

جدير بالذكر أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تسعى إلى تطبيق زيادة جديدة وموحدة على أسعار استهلاك الطاقة للعدادات الكودية، ليقفز سعر الكيلووات ساعة من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه، بزيادة تقترب من 28%.

Short Url

search