الأحد، 19 يوليو 2026

09:47 ص

"مايكروسوفت" تخطط لتحويل وظائف الذكاء الاصطناعي داخل الشركات إلى مستخدم مدفوع

الأربعاء، 15 أبريل 2026 04:43 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

تبرز قاعدة بسيطة داخل أي شركة اليوم، تتعلق بأن كل موظف يمتلك حسابًا، بريدًا إلكترونيًا، وصلاحيات داخل الأنظمة التي يعمل عليها، وتبدو تلك التفاصيل إدارية، لكنها في الحقيقة أساسًا يقوم عليه نموذج كامل في عالم البرمجيات، وكل حساب يعني ترخيصًا، وكل ترخيص يعني عائدًا ماليًا للشركات التي تقدم هذه البرامج.

وحين طُرحت فكرة داخل مايكروسوفت بأن وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يحتاجون إلى نفس هذا النوع من الحسابات، لم يكن الحديث عن ميزة تقنية جديدة، بل عن تغيير يمس هذا الأساس نفسه، ولفترة طويلة، كان التعامل مع الذكاء الاصطناعي بسيطًا.  تستخدمه داخل برنامج، يساعدك في مهمة، ثم ينتهي دوره عند هذا الحد، ومع ظهور ما يعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي، تغير هذا التصور تدريجيًا، وهذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت قادرة على تنفيذ مهام كاملة، والتعامل مع أنظمة مختلفة، واتخاذ قرارات ضمن نطاق محدد.

ماذا يعني أن يمتلك الذكاء الاصطناعي Seat خاص به؟

في عالم البرمجيات، تعني كلمة “Seat” تعني ببساطة أن هناك مستخدمًا يدفع مقابله.  كل موظف داخل الشركة يمثل Seat، وكل Seat له تكلفة، والفكرة المطروحة تشير إلى أن وكيل الذكاء الاصطناعي، إذا كان يعمل داخل نفس البيئة، يحتاج إلى نفس هذا النوع من التراخيص، أي أن النظام لن يراه كأداة،  بل كمستخدم جديد داخل المنظومة، وهذه النقطة تبدو تقنية، لكنها تحمل تأثيرًا اقتصاديًا مباشرًا، لأن عدد المستخدمين قد لا يرتبط بعدد البشر فقط بعد الآن.

لماذا تهتم شركات البرمجيات بهذه الفكرة؟

شركات مثل Microsoft تعتمد بشكل كبير على نموذج الاشتراكات والتراخيص.  أي تغيير في عدد المستخدمين يؤثر بشكل مباشر على الإيرادات، ومع انتشار الذكاء الاصطناعي، ظهرت مخاوف من أن تقل الحاجة إلى البرامج التقليدية، أو أن تستخدم الشركات حلولًا أبسط وأرخص، والفكرة الجديدة تعيد التوازن لصالح هذه الشركات،و بدلًا من أن يقل عدد الحسابات، يمكن أن يتضاعف، لأن كل نظام ذكي يصبح مستخدمًا إضافيًا، وبهذا الشكل، يتحول الذكاء الاصطناعي من عامل ضغط على النمو، إلى مصدر جديد له.

ورغم منطقية الفكرة من ناحية الشركات التقنية، إلا أن تطبيقها ليس بهذه السهولة، والشركات التي ستستخدم هذه الأنظمة قد تتساءل عن جدوى دفع تراخيص إضافية لكيانات غير بشرية.

اقرأ أيضًا:

أمازون تدخل قطاع علوم الحياة بمنصة ذكاء اصطناعي لتسريع اكتشاف الأدوية

Short Url

search