السبت، 18 يوليو 2026

08:27 م

انخفاض غير مسبوق، تراجع حركة السفن في مضيق هرمز بعد الحصار الأمريكي

الثلاثاء، 14 أبريل 2026 07:10 م

أرشيفية

أرشيفية

يتجه مضيق هرمز إلى مرحلة تشغيل أكثر تقييداً وتعقيداً، مع تراجع حاد في حركة العبور، ودخول الحصار البحري الأمريكي مرحلة الاختبار العملي، في وقت تدرس فيه إيران تعليق شحناتها مؤقتاً لتفادي تقويض مسار تفاوضي جديد مع واشنطن. 

وبين قيود التنفيذ والتحركات الدبلوماسية، تبقى عودة التدفقات مرهونة أولاً باستقرار العبور عبر المضيق، حيث هبط عدد السفن التجارية العابرة إلى 6 سفن فقط في 13 أبريل مقارنة بـ14 سفينة اليوم السابق، بحسب بيانات "مارين ترافيك"، ما يعكس استمرار الانكماش الحاد في الحركة.

وتوزّع النشاط بالتساوي تقريباً بين سفن "الظل" والسفن الخاضعة للعقوبات والسفن التقليدية، فيما شملت بعض الرحلات شحنات منتجات نفطية نظيفة محمّلة على متن سفن ضمن هذه الأساطيل، مع تركز معظم العبور في اتجاه غرب–شرق.

ورغم أن الحصار قد يدعم زيادة محدودة في الحركة طالما استمرت الهدنة، فإن البيانات لا تشير حتى الآن إلى أي عودة ذات معنى في التدفقات، بحسب "مارين ترافيك".

ولا تزال الملاحة انتقائية، مع تبني معظم المشغلين نهج "الانتظار والترقب" في ظل ضبابية تطبيق الحصار الأمريكي الذي دخل حيز التنفيذ الاثنين، رغم عدم تسجيل هجمات جديدة منذ بدء الهدنة.

إيران تدرس وقف الشحن لتفادي تعقيد المفاوضات

تدرس طهران تعليقاً مؤقتاً لعمليات الشحن عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تجنب اختبار الحصار الأمريكي ومنع تقويض جولة جديدة من محادثات السلام، بحسب أشخاص مطلعين تحدثوا مع "بلومبرج".

ويعكس هذا الخيار توجهاً لتفادي التصعيد في مرحلة دبلوماسية حساسة، مع سعي الطرفين لترتيب جولة مفاوضات قبل انتهاء الهدنة.

كما يُنظر إلى تقليص النشاط البحري لبضعة أيام كوسيلة لتجنب أي حادث قد يعرقل المسار التفاوضي، في ظل توازن دقيق بين إظهار القدرة على التحدي وتفادي الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

حصار قائم

دخلت القيود البحرية الأمريكية حيّز التنفيذ مستهدفة السفن المرتبطة بالموانئ والمنشآت الإيرانية، ضمن نطاق يمتد من الخليج العربي إلى خليج عُمان وبحر العرب، في محاولة للحد من صادرات طهران دون إغلاق المضيق رسمياً.

وبينما يُسمح نظرياً بمرور السفن غير المتجهة إلى إيران، فإن التطبيق العملي فرض بيئة تشغيل أكثر تعقيداً، مع ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن معايير التنفيذ، خصوصاً للسفن ذات الملكيات المعقدة أو المرتبطة بشبكات "الظل".

وأدى ذلك إلى تحول المخاطر إلى طابع تشغيلي وقانوني يشمل التأمين والامتثال للعقوبات والتعرض للطرف المقابل، ما حدّ من قرارات العبور حتى خارج نطاق الاستهداف المباشر.

ورغم القيود، أظهرت بيانات التتبع عبور ثلاث ناقلات مرتبطة بإيران أو خاضعة لعقوبات خلال أول يوم كامل من الحصار، في اختبار مباشر للتنفيذ.

Short Url

search