-
الاقتصاد الدائري للبطاريات.. استثمارات تتجاوز 52 مليار دولار لتحويل النفايات إلى مواد خام
-
5 مكونات تكنولوجية تضعها الحكومة على رادار التصنيع المحلي (إنفو جراف)
-
3 فرص استثمارية لتصنيع "خامات الدواء" محلياً.. المواد الفعالة والأمبولات أبرزها
-
1.2 مليار دولار أموال ساخنة تدخل الأسواق المصرية اليوم الخميس
معدن الأسبوع، «اليوتريوم» يدخل قلب الصناعات عالية التقنية والطاقة النظيفة
الإثنين، 13 أبريل 2026 09:57 م
معدن اليوتريوم
وسط تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، والتقنيات المتقدمة، يبرز معدن اليوتريوم (Yttrium)، كأحد العناصر النادرة الأكثر أهمية في سلاسل الإمداد الصناعية، رغم أنه لا يُستخرج كخام مستقل، بل يأتي كمنتج ثانوي ضمن عمليات تعدين العناصر الأرضية النادرة.
ويُصنف اليوتريوم ضمن مجموعة العناصر الأرضية النادرة، ويُستخدم بشكل واسع في الصناعات عالية التقنية، وعلى رأسها الشاشات الإلكترونية، والليزر، والمواد فائقة التوصيل، إضافة إلى تطبيقات متقدمة في القطاع الطبي والطيران.

استخدامات استراتيجية تتوسع بسرعة
ويعتمد قطاع الإلكترونيات بشكل كبير على أكسيد اليوتريوم في تصنيع الفوسفورات الحمراء داخل شاشات LED وLCD، ما يمنح الألوان دقة وسطوعًا أعلى. كما يدخل في صناعة السيراميك المتطور المستخدم في محركات الطائرات والتوربينات.
وفي المجال الطبي، يُستخدم اليوتريوم-90، في بعض أنواع العلاج الإشعاعي الموجه لعلاج الأورام السرطانية، وهو ما يعزز قيمته الاستراتيجية خارج نطاق الصناعة التقليدية.
كما يدخل المعدن في صناعة الليزر عالي الأداء، والسبائك المقاومة للحرارة، والمواد فائقة التوصيل المستخدمة في التطبيقات العلمية المتقدمة.
إنتاج عالمي محدود وتمركز جغرافي
وتشير تقديرات سوق المعادن النادرة إلى أن الإنتاج العالمي من مركبات اليوتريوم يُقدر بنحو 10 إلى 11 ألف طن سنويًا (مكافئ أكسيد)، وهو ما يعكس محدودية الإمدادات مقارنة بالطلب الصناعي المتزايد.
ولا توجد في الأساس «احتياطيات يوتريوم» مستقلة، إذ يتم احتسابه ضمن إجمالي احتياطيات العناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تتبع حجمه الحقيقي في الطبيعة أمرًا غير دقيق، لكنه يرتبط ارتباطًا مباشرًا بوفرة خامات مثل المونازيت والزينيـوتيم.
وتُهيمن الصين على الجزء الأكبر من عمليات الاستخراج والتكرير، وهو ما يمنحها نفوذًا كبيرًا في سوق العناصر الأرضية النادرة، بينما تتوزع إنتاجات محدودة في أستراليا وميانمار وبعض الدول الأخرى.
أسعار متقلبة وسوق غير شفاف
ويتسم سوق اليوتريوم، بعدم الشفافية النسبية مقارنة بالمعادن الصناعية الأخرى، مع تباين كبير في الأسعار حسب درجة النقاء والاستخدام.
وتتراوح أسعار أكسيد اليوتريوم عالميًا، في أحدث تقديرات السوق بين 30 إلى 80 دولارًا للكيلوجرام، مع تسجيل زيادات في الفترات التي يرتفع فيها الطلب على الصناعات الإلكترونية والطاقة المتجددة.
ويرى محللون، أن أهمية اليوتريوم لا تأتي من حجمه السوقي، بل من كونه عنصرًا حاسمًا في تقنيات لا يمكن الاستغناء عنها، ما يجعله ضمن “المعادن الحرجة” التي تشكل محور تنافس جيوسياسي عالمي متصاعد.

الصين تتصدر مشهد «اليوتريوم» عالميًا
وتتصدر الصين قائمة الدول الأكثر تأثيرًا في سوق معدن اليوتريوم (Yttrium)، ليس فقط من حيث الإنتاج، بل عبر السيطرة شبه الكاملة على عمليات الفصل والتكرير ضمن سلسلة إمداد المعادن الأرضية النادرة، ما يمنحها نفوذًا واسعًا في واحد من أكثر القطاعات حساسية للتكنولوجيا الحديثة.
ويُعد اليوتريوم عنصرًا نادرًا لا يُستخرج في صورة خام مستقل، وإنما يتم استخلاصه كمنتج ثانوي من عمليات تعدين ومعالجة المعادن الأرضية النادرة، ما يجعل توافره العالمي مرتبطًا بشكل مباشر ببنية صناعة هذه المعادن وليس بحجم الاحتياطيات فقط.
الصين في الصدارة
وتستحوذ الصين على الحصة الأكبر من قدرات المعالجة العالمية، خاصة في إنتاج أكاسيد ومعادن العناصر الأرضية النادرة التي يدخل اليوتريوم ضمنها، حيث تُقدر سيطرتها بما يصل إلى 70–90% من سلاسل التوريد العالمية، وفق تقديرات سوقية حديثة.
وتعتمد بكين على مناطق تعدين رئيسية أبرزها منغوليا الداخلية وجيانغشي وسيتشوان، إلى جانب امتلاكها بنية صناعية متقدمة في فصل وتنقية العناصر النادرة، وهو ما يرسخ مكانتها كمركز رئيسي لهذا السوق الاستراتيجي.
ميانمار وأستراليا وأمريكا في المشهد
وتأتي ميانمار في المرتبة التالية كمصدر مهم للخام الغني بالعناصر الأرضية النادرة، بما في ذلك المعادن المحتوية على اليوتريوم، إلا أنها لا تمتلك قدرات تكرير متقدمة، ما يجعل صادراتها مرتبطة بشكل كبير بالسوق الصيني.
في المقابل، تسعى أستراليا إلى تعزيز موقعها كمصدر بديل، عبر شركات مثل “لايناس” التي تنتج مركّزات العناصر الأرضية النادرة وتعمل على تقليل الاعتماد على الصين في سلاسل الإمداد العالمية.
أما الولايات المتحدة، فتمتلك منجم “ماونتن باس” الشهير، لكنها ما تزال تواجه تحديات في تطوير قدرات فصل العناصر الثقيلة مثل اليوتريوم، رغم خططها لتوسيع سلاسل المعالجة المحلية.
روسيا وفيتنام والبرازيل
وتحتفظ روسيا بموارد جيولوجية مهمة من العناصر الأرضية النادرة، غير أن الإنتاج الفعلي ما يزال محدودًا بفعل تحديات تقنية واقتصادية، إضافة إلى الضغوط المرتبطة بالعقوبات.
كما تظهر فيتنام والبرازيل كدول واعدة تمتلك احتياطيات كبيرة نسبيًا، لكنها لم تصل بعد إلى مستويات إنتاج صناعي مؤثرة في السوق العالمية.
Short Url
مجلس الوزراء يوافق على إنشاء منطقة حرة خاصة لإنتاج الجوارب والمنسوجات بالروبيكي
04 يونيو 2026 01:57 م
مجلس الوزراء يوافق على تخصيص أرض بمطروح لتنفيذ مشروعات للطاقة المتجددة
04 يونيو 2026 01:43 م
مجلس الوزراء يوافق على إنشاء منطقة حرة خاصة لإنتاج الأحذية والمنسوجات بالروبيكي
04 يونيو 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً