الخميس، 04 يونيو 2026

05:04 م

الحصار الأمريكي لمضيق هرمز يكبد إيران 435 مليون دولار يوميًا

الإثنين، 13 أبريل 2026 07:27 م

نفط أرشيفية

نفط أرشيفية

قال مياد مالكي، الخبير السابق في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إن فرض حصار بحري أمريكي على مضيق هرمز قد يكبد إيران خسائر مباشرة تُقدر بنحو 435 مليون دولار يوميًا، تشمل فقدان 276 مليون دولار من الصادرات وتعطّل واردات بقيمة 159 مليون دولار يوميًا، بما يعادل نحو 13 مليار دولار شهريًا.

وأوضح، في منشور له على منصة «X»، أن أكثر من 90% من تجارة إيران السنوية، البالغة 109.7 مليار دولار، تمر عبر الخليج، فيما يمثل النفط والغاز نحو 80% من إيرادات الصادرات الحكومية و23.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن جزيرة خارك وحدها تولد نحو 53 مليار دولار سنويًا، أو ما يصل إلى 78 مليار دولار من إيرادات الطاقة.

النفط

النفط الخام خسارة 139 مليون دولار يوميًا

وبيّن أن إيران كانت تصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، بإيرادات تُقدّر بنحو 139 مليون دولار يوميًا عند سعر يقارب 87 دولارًا للبرميل، رغم القيود المرتبطة بالعقوبات المصرفية.

وأكد أن الحصار سيؤدي إلى توقف هذه الإيرادات بالكامل، خاصة أن جزيرة خارك، التي تمر عبرها 92% من صادرات النفط، تقع داخل الخليج دون بدائل عملية.

البتروكيماويات 54 مليون دولار يوميًا مهددة

وأشار إلى أن صادرات البتروكيماويات الإيرانية بلغت 19.7 مليار دولار خلال 9 أشهر من عام 2024/2025، بما يعادل نحو 54 مليون دولار يوميًا، موضحًا أن معظم هذه الشحنات تمر عبر موانئ عسلوية والإمام الخميني وشهيد رجائي، وجميعها داخل نطاق الحصار، دون وجود بدائل برية قادرة على نقل هذه الكميات.

الصادرات غير النفطية خسائر إضافية بـ79 مليون دولار يوميًا

وأضاف أن التجارة غير النفطية لإيران بلغت 51.7 مليار دولار في 2025، وبعد استبعاد البتروكيماويات، يمر نحو 88 مليون دولار يوميًا من السلع عبر موانئ الخليج، سيتم تعطّل نحو 90% منها، ما يعني خسائر إضافية تُقدّر بنحو 79 مليون دولار يوميًا.

النفط أرشيفية

الموانئ شريان التجارة في دائرة الخطر

وأوضح أن أكثر من 90% من التجارة البحرية الإيرانية تمر عبر مضيق هرمز، حيث يستحوذ ميناء شهيد رجائي (بندر عباس) على 53% من عمليات الشحن، بينما يتعامل ميناء الإمام الخميني مع 58% من واردات السلع الأساسية، في حين نقلت موانئ بوشهر نحو 57 مليون طن خلال العام الماضي، وجميعها تقع داخل الخليج.

بدائل محدودة خارج مضيق هرمز

وأكد أن الخيارات البديلة خارج مضيق هرمز محدودة للغاية، حيث يعمل ميناء جاسك بأقل من طاقته التصميمية البالغة مليون برميل يوميًا، مع قدرة فعلية تُقدّر بنحو 70 ألف برميل فقط، نتيجة تشغيل 10 خزانات من أصل 20. 

كما أشار إلى أن ميناء تشابهار يتعامل مع 8.5 مليون طن سنويًا، فيما تبلغ طاقة موانئ بحر قزوين مجتمعة نحو 11 مليون طن، مقارنة بأكثر من 220 مليون طن تمر عبر الخليج.

الواردات والتضخم

وأوضح أن إيران استوردت بضائع بقيمة 58 مليار دولار في 2025، أي نحو 159 مليون دولار يوميًا، مؤكدًا أن الحصار سيؤدي إلى تعطّل الإمدادات الصناعية والسلع الاستهلاكية. 

وأشار إلى أن تضخم الغذاء بلغ 105% بحلول فبراير 2026، مع ارتفاع أسعار الأرز بنحو 7 أضعاف، متوقعًا تفاقم الأزمة بشكل كبير، مع احتمالات السماح فقط بمرور الشحنات الإنسانية.

أزمة التخزين

وحذر من أن إجمالي سعة التخزين النفطي البري في إيران يتراوح بين 50 و55 مليون برميل، ممتلئ بنسبة 60%، مع طاقة فائضة تبلغ نحو 20 مليون برميل، ومع فائض إنتاج يبلغ 1.5 مليون برميل يوميًا، تمتلئ هذه السعة خلال نحو 13 يومًا، ما يجبر إيران على إغلاق الآبار.

وأوضح أن إغلاق الحقول الناضجة يؤدي إلى ظاهرة “مخروطية الماء”، حيث يتسرب الماء إلى الطبقات المنتجة، ما يحبس النفط داخل الصخور بشكل دائم، ولا يمكن استعادته.

4 نقالات نفط عملاقة تغير مسارها بعيداً عن فنزويلا


وأشار إلى أن الحقول الإيرانية تشهد بالفعل تراجعًا طبيعيًا يتراوح بين 5 و8% سنويًا، وأن الإغلاق القسري قد يؤدي إلى فقدان دائم في الطاقة الإنتاجية يتراوح بين 300 و500 ألف برميل يوميًا، بما يعادل خسائر سنوية تتراوح بين 9 و15 مليار دولار.

وأشار إلى أن الريال الإيراني تراجع من 42 ألفًا إلى 1.5 مليون مقابل الدولار، مع فرض قيود على السحب النقدي تتراوح بين 18 و30 دولارًا يوميًا، وبلوغ التضخم العام نحو 47.5%.

وأوضح أن فقدان تدفقات النقد الأجنبي قد يدفع العملة إلى مرحلة تضخم مفرط، خاصة مع إصدار ورقة نقدية بقيمة 10 ملايين ريال تعادل نحو 7 دولارات فقط.

واختتم مالكي بأن الحصار البحري يفرض خسائر يومية ضخمة تُقدّر بنحو 435 مليون دولار، مع امتلاء المخزونات خلال 13 يومًا، ما يجبر على إغلاق الآبار وإلحاق أضرار دائمة بالإنتاج. 

وأكد أن بدائل إيران خارج المضيق لا تستطيع تعويض أكثر من 10% من تدفقات التجارة عبر الخليج، ما يجعل استمرار الوضع الحالي غير قابل للاستدامة اقتصاديًا.

Short Url

search