السبت، 18 يوليو 2026

03:28 م

سوق بلا ضوابط وفجوة تثير التساؤلات، من يحدد أسعار الذهب في مصر؟

الإثنين، 13 أبريل 2026 01:56 م

محلات الذهب

محلات الذهب

في وقت يشهد فيه سوق الذهب حالة من التذبذب الحاد، تبرز تساؤلات حول آليات التسعير داخل السوق المحلية، ومدى خضوعها لقواعد واضحة، خاصة مع وجود بعض اتهامات غير مباشرة بقدرة بعض التجار على توجيه وتحريك الأسعار بما يضمن تحقيق أرباح مستمرة دون التعرض لخسائر.

آليات تسعير الذهب في السوق المحلي

وفي هذا السياق، أوضح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن آلية تسعير السعر المحلي تعتمد على عدة عوامل رئيسية، تشمل السعر العالمي، وسعر صرف الدولار، إلى جانب آليات العرض والطلب، مؤكدًا أن هذه العوامل هي التي تحدد السعر بشكل طبيعي.

وشدد رئيس شعبة الذهب، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، على أنه لا يمكن اتهام التجار بالتلاعب في الأسعار دون وجود دليل واضح، موضحًا أن تحركات الأسعار تخضع لآليات السوق الحر، شأنها شأن أي سلعة أخرى.

محلات الذهب

الفجوة السعرية ليست ثابتة

وأشار "ميلاد" إلى أن الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي ليست ثابتة، وقد تتراوح وفقًا لظروف كل سوق، لافتًا إلى أن بعض الدول مثل تركيا، تشهد أسعارًا محلية أعلى من العالمية نتيجة ظروف خاصة مثل قيود الاستيراد وزيادة الطلب المحلي.

وأوضح أن الأسعار المحلية حاليًا تعكس السعر العادل، حيث يتقارب السعر المحلي مع السعر العالمي عند احتسابه وفق سعر الدولار، مشيرًا إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 يدور حول 7100 إلى 7110 جنيهات، وهو ما يتماشى مع السعر العالمي عند احتساب الدولار بمتوسط في حدود 53.5 جنيه.

وأضاف أن الفجوة السعرية الكبيرة يمكن ملاحظتها فقط في حال وجود فروق ملحوظة تصل إلى نحو 400 أو 500 جنيه في الجرام وتستمر لفترة طويلة، أما التغيرات المحدودة في حدود 50 جنيهًا صعودًا أو هبوطًا فهي تحركات طبيعية لا تعكس وجود خلل في السوق.

التاجر في سوق الذهب لا يخسر 

ومن جانبه، كشف أمير رزق، خبير أسواق الذهب والمعادن الثمينة، أن التاجر في سوق الذهب لا يخسر فعليًا، موضحًا أن آلية التسعير داخل السوق لا تعتمد فقط على السعر العالمي أو سعر الصرف، بل تتأثر بشكل كبير بحجم الطلب لدى التاجر نفسه.

وأوضح "رزق" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن التاجر قد يلجأ إلى رفع السعر عندما يكون لديه طلب على شراء كميات جديدة، في محاولة لتعويض تكلفة الشراء، بينما يقوم بخفض السعر في حال تراجع الطلب لديه أو رغبته في تصريف الكميات المتاحة، وهو ما يعني أن السعر لا يتحرك دائمًا وفق آليات السوق التقليدية، بل وفق اعتبارات داخلية لكل تاجر.

التجار تحرك السوق بشكل غير مباشر

وأشار خبير أسواق الذهب إلى أن كبار التجار، خاصة من لديهم تعاقدات على كميات كبيرة من الشركات المنتجة، يمتلكون مرونة أكبر في التسعير، ما يمنحهم قدرة على “تحريك السوق” بشكل غير مباشر، سواء برفع الأسعار أو خفضها.

ولفت إلى أن هذا النمط من التسعير يخلق ما يُعرف بـ”الفجوات السعرية”، حيث قد لا يعكس السعر المحلي التحركات الحقيقية في السعر العالمي، وهو ما ظهر مؤخرًا في اتساع الفارق بين السعرين المحلي والعالمي.

وأكد أن هذه الممارسات تجعل المستهلك في موقف أضعف، حيث لا يمتلك أدوات التنبؤ بالسعر الحقيقي، بينما يظل التاجر في موقع يتيح له تحقيق مكاسب في مختلف الاتجاهات.

اقرأ أيضًا:

انخفاض أسعار الذهب في مصر تحت ضغط الدولار والتضخم، عيار 21 يفقد 30 جنيها

تراجع أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الاثنين بسبب ضغط الدولار

500 طن إجمالي الإنتاج السنوي لمصافي الذهب في دبي

تراجع أسعار الذهب عالميا لأدنى مستوى منذ أسبوع تحت ضغط الدولار ومخاوف التضخم

Short Url

search