وكيل «مشروعات الشيوخ» في حواره لـ«ايجي ان»: «فوبيا الضرائب» العائق وراء هروب أصحاب المشروعات من المظلة الرسمية
الإثنين، 13 أبريل 2026 11:00 ص
وكيل صناعة الشيوخ
أكد النائب السعيد غنام، وكيل لجنة المشروعات بمجلس الشيوخ، أن قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة حقق تقدمًا جزئيًا، ومازال يحتاج إلى مزيد من تبسيط الإجراءات لضمان دمج أوسع للاقتصاد غير الرسمي ، مقترحا منح حوافز استثمارية وتشريعية لتشجيع الابتكار وريادة الأعمال في الاقتصاد الرقمي.
وعن تقلبات أسعار الصرف والمواد الخام في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتأثيرها على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كان لـ«إيجي إن»، هذا الحوار :

هل حوافز قانون 152 للمشروعات الصغيرة نجحت فعلياً في جذب القطاع غير الرسمي؟
لابد أن نتحدث عما قدمه القانون لجذب الاقتصاد غير الرسمي، حيث أن القانون صُمم أساسًا لتشجيع المشروعات غير المسجلة على الدخول إلى الاقتصاد الرسمي عبر الحوافز بدلًا من العقوبات.
أبرز هذه الحوافز حوافز ضريبية مبسطة، نظام ضريبة قطعية منخفضة حسب حجم الأعمال، إقرار ضريبي مبسط سنوي واحد دون تعقيدات محاسبية، إعفاءات أو تخفيضات لفترات انتقالية لتوفيق الأوضاع، حوافز غير ضريبية ،تسهيل إجراءات الترخيص والتسجيل.
كما تتضمن الحوافز إتاحة التمويل البنكي، وبرامج دعم المشروعات، وفرص المشاركة في المناقصات الحكومية، وخدمات تدريب وتسويق من جهاز تنمية المشروعات.
وكان الهدف من هذه الحوافز هي خلق بيئة تجعل الانضمام للاقتصاد الرسمي أكثر جاذبية من البقاء خارجه.
وقانون 152 لسنة 2020، وضع أساسًا تشريعيًا مهمًا لدمج الاقتصاد غير الرسمي عبر الحوافز الضريبية وغير الضريبية، وحقق تقدمًا ملحوظا، لكن في المقابل، ما زالت «فوبيا الضرائب»، تمثل عائقًا لدى شريحة من أصحاب المشروعات غير الرسمية، نتيجة تخوفات متراكمة من التعقيدات الإجرائية أو الأعباء المستقبلية.
لذلك يمكن وصف التجربة بأنها حققت تقدمًا جزئيًا، لكنها ما زالت تحتاج إلى مزيد من التوعية، وبناء الثقة، وتبسيط الإجراءات لضمان دمج أوسع للاقتصاد غير الرسمي ، إذ أن الاقتصاد غير الرسمي ما زال كبيرًا ، فالاقتصاد غير الرسمي في مصر يُقدَّر بعشرات الملايين من العاملين، وملايين الأنشطة الصغيرة، ولذلك الاندماج يحدث ببطء.
وبالتالي يبقى التحدي الحقيقي هو تعزيز الثقة وتبسيط المنظومة الضريبية حتى يصبح الانضمام للاقتصاد الرسمي خيارًا طبيعيًا وليس عبئًا على أصحاب المشروعات.

هل هناك نية لتقديم تعديلات تشريعية تمنح جهة واحدة سلطة القرار النهائي ؟
تعدد جهات الولاية على الأراضي الصناعية كان لفترة طويلة أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين، حيث كانت الأراضي تخضع لجهات مختلفة مثل هيئة المجتمعات العمرانية، والمحافظات، وهيئات التنمية المختلفة، وهو ما كان يؤدي إلى تداخل الاختصاصات وطول الإجراءات وزيادة البيروقراطية.
لكن في السنوات الأخيرة بدأت الدولة اتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذه المشكلة، أبرزها إتاحة جميع الأراضي الصناعية عبر منصة رقمية موحدة، مثل منصة مصر الصناعية الرقمية، بحيث يتم طرح الأراضي والتقديم عليها من خلال قناة واحدة.
وصدور قرار مجلس الوزراء رقم 36 لسنة 2025، الذي ينظم التصرف في الأراضي الصناعية الخاضعة لمختلف جهات الولاية من خلال هذه المنصة أو عبر الوزير المختص بالصناعة، بما يهدف لتوحيد الإجراءات وتسهيل حصول المستثمر على الأرض.

كيف تنجو للمشروعات الصغيرة من تقلبات أسعار الصرف والمواد الخام؟
يمكن للمشروعات الصغيرة، أن تتعامل مع تقلبات أسعار الصرف وارتفاع أسعار المواد الخام عبر عدة مسارات، أهمها تنويع مصادر التوريد، والاعتماد بشكل أكبر على مدخلات إنتاج محلية، وتحسين كفاءة التشغيل وترشيد التكاليف، إلى جانب التوسع في التجميعات الصناعية والتعاون بين المشروعات الصغيرة لتقليل تكلفة الشراء والإنتاج.
أما فيما يتعلق بتعميق التصنيع المحلي، فهناك حاجة إلى استراتيجية واضحة لدعم إنتاج المكونات الوسيطة محليًا، من خلال تشجيع الصناعات المغذية، وتقديم حوافز للمستثمرين في هذا القطاع، وربط المشروعات الصغيرة بالمصانع الكبرى ضمن سلاسل التوريد، إضافة إلى دعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات التي تعتمد مصر فيها بشكل كبير على الاستيراد.
هذه الخطوات من شأنها تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز استقرار الإنتاج، وزيادة قدرة المشروعات الصغيرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية.

ما العوائق التي تمنع المشروعات الصغيرة المصرية من غزو الأسواق الخارجية خاصة أفريقيا؟
رغم جهود الدولة التي تبذلها لمساعدة المشروعات الصغيرة، إلا أنه ما زالت هناك صعوبات تحد من قدرة المشروعات الصغيرة في مصر على التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الأفريقية، أبرزها ضعف القدرات التصديرية والتسويقية لدى كثير من هذه المشروعات، وعدم الإلمام الكافي بمتطلبات الأسواق الخارجية والمعايير الفنية المطلوبة.
كما تمثل تكاليف الشحن واللوجستيات المرتفعة، وصعوبة الوصول إلى قنوات التوزيع في الأسواق الأفريقية تحديًا إضافيًا، إلى جانب محدودية التمويل المخصص لدعم التصدير.
كذلك يظل نقص المعلومات عن الفرص الاستثمارية والتجارية في أفريقيا أحد العوائق، ما يستدعي التوسع في برامج دعم المصدرين، وتقديم حوافز لوجستية وتمويلية، وربط المشروعات الصغيرة بالمكاتب التجارية والمعارض الدولية لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
كيف يمكن دعم مشروعات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي؟
يمكن دعم مشروعات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي من خلال عدة محاور وهي توفير التمويل والدعم الفني للشركات الناشئة العاملة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خاصة في مراحل التأسيس.
تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز خدمات الإنترنت والحوسبة السحابية لتسهيل عمل الشركات الرقمية.
إتاحة البيانات الحكومية بشكل منظم وآمن، بما يساعد الشركات على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتأهيل الكوادر البشرية عبر برامج تدريب متخصصة في البرمجة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
واقترح تقديم حوافز استثمارية وتشريعية تشجع الابتكار وريادة الأعمال في الاقتصاد الرقمي.
هذه الإجراءات تسهم في تحفيز الابتكار، وجذب الاستثمارات التكنولوجية، وتعزيز دور الاقتصاد الرقمي كأحد محركات النمو الاقتصادي.
Short Url
برلماني: الرئيس السيسي يقود مصر لتكون راعية للتنمية وشريكًا استراتيجيًا لدول القارة
18 يوليو 2026 04:45 م
رئيس برلمانية العدل يكشف لـ"ايجي إن" كواليس تعديل "جهاز مستقبل مصر": شددنا الحوكمة
18 يوليو 2026 04:26 م
20 مليون دولار استثمارات جديدة لـGuardian Glass بمصر وصادراتها تتجاوز 50% من الإنتاج
18 يوليو 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً