الإثنين، 20 يوليو 2026

08:15 م

في طفرة بعالم الخوارزميات.. دماغ حي يلهم الذكاء الاصطناعي القادم (تفاصيل)

الخميس، 09 أبريل 2026 03:02 ص

الذكاء الاصطناعي - صورة تعبيرية

الذكاء الاصطناعي - صورة تعبيرية

نجح باحثون بتحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، في خطوة قد تعيد تعريف مستقبل الحوسبة، تمثل في تدريب خلايا عصبية حية مأخوذة من دماغ فأر على تنفيذ مهامٍ حسابية تحاكي تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يفتح الباب أمام تطوير أنظمة هجينة، تمزج بين البيولوجيا والتكنولوجيا.

وتعتمد الدراسة على استخدام خلايا عصبية قشرية حية، تم دمجها داخل نظامٍ حاسوبي متقدم، في إطار نهج يُعرف بـ"الحوسبة بالخزانات" (Reservoir Computing)، بهدف اختبار قدرة هذه الخلايا على العمل كوحدات لمعالجة المعلومات، وليس فقط كعناصر بيولوجية تقليدية، وفقًا لما أورده موقع "gizmochina".

 

باحثون يربطون الخلايا العصبية بمصفوفات أقطاب كهربائية عالية الكثافة

وقام الباحثون بربط الخلايا العصبية بمصفوفات أقطاب كهربائية عالية الكثافة، إلى جانب أجهزة ميكروفلويدية، حيث تمر العملية بعدة مراحل تشمل تسجيل الإشارات العصبية، وتحويلها إلى مخرجات رقمية، ثم إعادة إدخالها كتحفيز كهربائي، وتتم هذه الدورة، في حلقةٍ مغلقة بزمن تأخيرٍ يبلغ نحو 330 مللي ثانية، ما يسمح للنظام بتطوير قدراته بشكلٍ ذاتي دون تدخل مباشر.

وتم توزيع الخلايا - لتحسين كفاءة الأداء - داخل 128 حجرة دقيقة متصلة عبر قنوات صغيرة، وهو تصميمٌ ساهم في الحد من ظاهرة التزامن الزائد بين الخلايا، والتي تُعد من أبرز تحديات الشبكات العصبية غير المنظمة، كما أسفر هذا التنظيم عن خفض مستوى الترابط بين الخلايا، من 0.45 إلى نحو 0.12، ما أتاح ظهور أنماط سلوكية أكثر تعقيدًا ومرونة.

ابتكار علمي لإنتاج الخلايا العصبية القادرة على التواصل مع الدماغ البشري

نتائج واعدة وقدرات ملفتة وكفاءة ملحوظة في معالجة البيانات 

وأظهر النظام قدرات ملفتة، حيث تمكن من توليد موجات رياضية متعددة مثل الجيبية والمربعة، إلى جانب محاكاة أنظمة ديناميكية معقدة مثل نموذج "لورينز" الفوضوي، كما حقق مستوى دقة مرتفعًا، إذ تجاوز معامل الارتباط 0.8 خلال مرحلة التدريب، وهو ما يعكس كفاءة ملحوظة في معالجة البيانات.

من الخلايا العصبية إلى الخوارزميات: كيف يلهم الدماغ الذكاء الاصطناعي

 

التحديات قائمة رغم النتائج الإيجابية

ورغم النتائج الإيجابية، لا تزال التقنية تواجه بعض القيود، ومن أبرزها تراجع الأداء بعد انتهاء التدريب، إضافة إلى وجود تأخرٍ زمني (Latency) يُحد من قدرتها على التعامل مع الإشارات السريعة.

 

آفاق مستقبلية وتساؤلات حول مستقبل الحوسبة

ويعمل الباحثون حاليًا على تقليل زمن الاستجابة عبر تطوير العتاد المستخدم، مع توقعات بإمكانية توظيف هذه التقنية في عددٍ من التطبيقات المستقبلية، من بينها واجهات الدماغ والحاسوب، والأطراف الصناعية العصبية، وأنظمة الذكاء الاصطناعي الهجينة.

ويثير هذا التطور تساؤلات عميقة حول مستقبل الحوسبة، إذ قد لا تظل المعالجة مقتصرة على رقائق السيليكون، بل تمتد إلى أنظمة حية قادرة على التعلم والتكيف بطرق غير تقليدية.

 

اقرأ أيضًا:-

اقتصاد المبدعين يتغير، برنامج جديد يمكن صناع المحتوى من تحقيق دخل عبر الذكاء الاصطناعي

الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي تتجاوز 200 مليار دولار (تفاصيل)
 

Short Url

search