السبت، 18 يوليو 2026

09:19 م

النفط الليبي يعود إلى واجهة الإمدادات المصرية، بديل اضطراري مع تعطل تدفقات الخليج

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 01:40 م

النفط- أرشيفية

النفط- أرشيفية

تتجه مصر إلى تعزيز وارداتها من النفط الليبي، الأمر الذي يعكس تحوّلًا اضطراريًا في خريطة الإمدادات، وسط تعطل تدفقات الخام من بعض دول الخليج، على خلفية التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.

طلب بشراء 1.2 مليون برميل من النفط شهريًا

وتقدمت الهيئة المصرية العامة للبترول إلى المؤسسة الوطنية للنفط لشراء نحو 1.2 مليون برميل من النفط شهريًا، يتم توريدها عبر شحنتين، في إطار تحركات القاهرة لتأمين احتياجاتها من الخام، بحسب الشرق بلومبرج.

واعتمدت المصافي المصرية على النفط القادم من الكويت والسعودية، بمتوسط واردات تراوحت بين مليون ومليوني برميل من الكويت، ونحو مليون برميل من شركة أرامكو السعودية، غير أن إعلان كل من الكويت والعراق حالة “القوة القاهرة” أدى إلى توقف الإمدادات، ما دفع مصر إلى اللجوء للسوق الفورية ذات التكلفة الأعلى.

يرى المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن مصر كانت تستفيد من تعاقدات طويلة الأجل مع الكويت بشروط ميسرة، تشمل سدادًا مؤجلًا يصل إلى 9 أشهر وبفائدة منخفضة، وهي مزايا لا تتوافر في التعاقدات الحالية بالسوق الفورية.

قفزة في تكلفة استيراد المنتجات البترولية

وأضاف "يوسف" لـ«إيجي إن» أن ذلك أدى إلى التحول لشراء الفوري إلى قفزة في تكلفة استيراد المنتجات البترولية، خاصة السولار، الذي تجاوز سعره 1550 دولارًا للطن وصولًا إلى الموانئ المصرية، ومع اعتماد مصر على الاستيراد لتغطية نحو 70% من احتياجات السولار، تشير التقديرات إلى أن تكلفة اللتر قد تتجاوز 50 جنيهًا، ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الموازنة العامة.

وتطرح مصر مناقصات دورية لتأمين احتياجاتها من المنتجات البترولية مثل البنزين والبوتاجاز والمازوت، مع فترات سداد مؤجلة تصل إلى 6 أشهر، إلا أن هذه الآليات باتت أكثر كلفة في ظل الظروف الراهنة.

وأكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن استيراد النفط الليبي بكميات محدودة يمثل خطوة مهمة ضمن مزيج الإمدادات، خاصة أن الخام الليبي خفيف ويتناسب مع بعض معامل التكرير في مصر.

وأوضح أن تنويع مصادر الخام يتيح إنتاج مزيج متوسط الجودة يلبي احتياجات السوق المحلي، مشددًا على أن زيادة الإنتاج المحلي تظل الحل الأكثر استدامة لتقليل الضغط على العملة الأجنبية.

فيما كشف وزير النفط الليبي الأسبق محمد عون، أن مصر حاولت استيراد النفط الليبي خلال الفترة 2015-2016، إلا أن تلك الخطوة لم تكتمل لأسباب غير معلنة.

وشدد خلال تصريحاته صحفية له على أهمية إبرام عقود طويلة الأجل بين البلدين، وفق قواعد الشفافية، بما يضمن استقرار الإمدادات بعيدًا عن تقلبات السوق الفورية.

يأتي هذا التقارب في ظل علاقات طاقة ممتدة بين القاهرة وطرابلس، لا تقتصر على النفط، بل تشمل أيضًا الربط الكهربائي القائم منذ عام 1998، إذ تصدر مصر حاليًا نحو 150 ميجاوات من الكهرباء إلى ليبيا، رغم تراكم مستحقات مالية تقدر بنحو 200 مليون دولار حتى منتصف 2025.

Short Url

search