الأحد، 19 يوليو 2026

04:18 ص

أنثروبيك تعيد رسم سياسات التسعير والاستخدام لـ Claude وسط جدل تقني واسع

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 04:10 ص

شركة أنثروبيك

شركة أنثروبيك

أعلنت شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي كلود، حزمة تغييرات كبيرة في سياسات التسعير وآليات استخدام نماذجها، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا داخل مجتمع التكنولوجيا بشأن مستقبل الوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي وتكلفتها المتزايدة.

وجاءت هذه التعديلات بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الاشتراكات، إلى جانب فرض قيود جديدة على استخدام النماذج عبر أدوات خارجية، من بينها أداة Open Cloo مفتوحة المصدر، التي كانت تُستخدم بشكل واسع لدمج قدرات متقدمة مع Claude، وهو ما دفع الشركة إلى إعادة تنظيم هذا النوع من التكامل.

زيادة ملحوظة في أعداد المشتركين

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أنثروبيك نموًا سريعًا في عدد المستخدمين، خاصة من الفئات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الأعمال الاحترافية، حيث أشارت تقارير تقنية إلى زيادة ملحوظة في أعداد المشتركين المدفوعين خلال الأسابيع الأخيرة، بالتوازي مع ضغوط تنظيمية وسياسية داخل الولايات المتحدة تتعلق بسلاسل توريد تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة أن استخدام Claude عبر أدوات خارجية يفرض أعباء تشغيلية إضافية على بنيتها التحتية، ما دفعها إلى إعادة ضبط سياسات الوصول بشكل شامل، بحيث لا تقتصر القيود على أداة بعينها، بل تمتد إلى مختلف أدوات الطرف الثالث التي يمكن ربطها بالنموذج.

الدفع مقابل الاستخدام

وانتقل مطور أداة Open Cloo إلى العمل لدى OpenAI، بعد رفضه عروضًا من عدة شركات تقنية، بينها أنثروبيك، مؤكدًا استمرار دعم الأداة كمشروع مفتوح المصدر، رغم انتقاده لتوجه بعض الشركات نحو تقييد الميزات بعد التوسع في تقديمها بشكل مفتوح.

وتعكس السياسة الجديدة توجهًا أوضح نحو نموذج “الدفع مقابل الاستخدام”، حيث أصبح الوصول إلى بعض الميزات المتقدمة أو أدوات التكامل يتطلب رسومًا إضافية، مع تقديم خصومات قد تصل إلى 30%، إلى جانب إتاحة خيار استرداد الاشتراك للمستخدمين غير الراغبين في الاستمرار.

وأبلغ مستخدمون عن ارتفاع غير متوقع في معدلات استهلاك الحدود المسموح بها، خاصة داخل أداة Claude Code، حيث تحولت أنماط الاستخدام من نسب منخفضة إلى استهلاك كامل في فترات قصيرة، وهو ما أثار تساؤلات حول آلية احتساب الموارد.

وبررت الشركة هذه الظاهرة بتعديلات على سياسات الاستهلاك خلال أوقات الذروة، إلا أن بعض المستخدمين أكدوا أن الزيادة في الاستهلاك تظهر حتى في الاستخدامات العادية، ما يعزز الجدل حول تأثير هذه التحديثات على تجربة المستخدم.

مواكبة الضغط المتزايد على البنية التحتية

ويرى محللون أن هذه التغييرات تعكس محاولة لمواكبة الضغط المتزايد على البنية التحتية نتيجة التوسع الكبير في قاعدة المستخدمين، من خلال إعادة هيكلة نموذج التسعير وضبط حدود الاستخدام بدل الاعتماد على رفع الأسعار فقط.

سلطت تقارير الضوء على حالات استخدام مرتفعة بشكل لافت، حيث أشار أحد المستخدمين إلى استهلاك موارد حاسوبية تُقدّر بنحو 27 ألف دولار خلال أقل من شهر، رغم اشتراكه في خطة محدودة التكلفة، ما يطرح تساؤلات إضافية حول شفافية نظام المحاسبة.

وتعكس هذه التطورات تحولًا أوسع في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تتجه الشركات إلى إعادة تقييم نماذج التسعير وتقييد الاستخدام بعد مرحلة من الانفتاح والتوسع السريع، وهو ما يفرض واقعًا جديدًا أكثر تعقيدًا وتكلفة أمام المستخدمين الباحثين عن الاستفادة من هذه التقنيات المتقدمة.

اقرأ أيضًا:

تسريب مفاجئ يضع "أنثروبيك" في مأزق بعد كشف «كود كلود»

Short Url

search