السبت، 18 يوليو 2026

07:59 م

مستقبل الذهب 2026.. موجة بيع تضغط على المعدن الأصفر بعد مكاسب قياسية في 2025

الإثنين، 06 أبريل 2026 07:17 م

الذهب

الذهب

أكد جون لوكا، الخبير الاقتصادي، وخبير أسواق الذهب، أن أسعار الذهب شهدت انخفاضاً حاداً خلال شهر مارس 2026، بعدما سجلت مستويات قياسية تجاوزت 5595 دولاراً للأونصة في يناير الماضي.

في بداية إبريل 2026، تتداول الأسعار في نطاق يتراوح بين 4650 و4720 دولاراً للأونصة تقريباً، مع تسجيل مستويات حول 4670-4677 دولاراً في بعض الجلسات الأخيرة. 

هذا التراجع، الذي تجاوز نسبته 14% في بعض الفترات الشهرية، لم يكن عشوائياً، بل جاء كرد فعل لعوامل قصيرة الأجل أثرت بقوة على ديناميكيات السوق.

أسباب انخفاض أسعار الذهب

وأوضح "لوكا" أن السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض يعود إلى تعزز قوة الدولار الأمريكي كملاذ آمن مفضل وسط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل في بعض الفترات. 

وصرح كذلك أن ارتفاع أسعار الطاقة أثار مخاوف جديدة من تسارع التضخم، مما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها لعدد تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي أشار في اجتماعاته الأخيرة إلى إمكانية خفض واحد فقط في 2026، مما جعل الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب أقل جاذبية مقارنة بالسندات والأصول ذات العوائد الحقيقية المرتفعة.


وأكد خبير أسواق الذهب أن عمليات جني الأرباح الكبيرة بعد الارتفاع القوي في 2025، بالإضافة إلى إعادة توازن المحافظ الاستثمارية من قبل المؤسسات الكبرى والصناديق ذات الرافعة المالية، ساهمت في تسارع الضغط البيعي.

وأوضح أن بعض المتداولين اضطروا إلى تصفية مراكزهم الإجبارية بسبب ارتفاع العوائد وتعزز الدولار، مما أدى إلى انخفاض حاد رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية، وأضاف أن هذه العوامل الفنية والقصيرة الأجل غالباً ما تسبب تقلبات عنيفة في أسواق الذهب، لكنها لا تعكس الاتجاه الهيكلي الأساسي الذي يظل صعودياً، وأكد لوكا أن هذا الانخفاض يمثل تصحيحاً مؤقتاً وليس بداية لدورة هبوطية. 

وصرح بأن العوامل الهيكلية الداعمة للذهب لا تزال قوية جداً، وفي مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية.

البنوك المركزية تواصل عمليات الشراء

وأضاف أن البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة مثل الصين والهند وبولندا، واصلت الشراء بمعدلات مرتفعة، حيث بلغت المشتريات الصافية حوالي 850 طن تقريباً في 2025، مع توقعات مشابهة أو قريبة من ذلك في 2026. هذا الطلب غير المرن يوفر أرضية صلبة للأسعار ويحد من أي هبوط كبير.

ولفت إلى أن هناك أيضاً طلباً متزايداً من المستثمرين المؤسسيين والأفراد على التنويع بعيداً عن الأصول التقليدية، في ظل الديون العالمية المرتفعة وعدم اليقين في السياسات النقدية، مؤكدًا أن أي تباطؤ اقتصادي عالمي أو عودة إلى مسار تخفيضات الفائدة، أو تصاعد التوترات الجيوسياسية مرة أخرى، سيعيد تعزيز جاذبية الذهب كأصل تحوط فعال ضد التضخم وعدم الاستقرار المالي.

Short Url

search