السبت، 18 يوليو 2026

02:16 م

هشام عز العرب يجيب، السوق المصري يتجه للرقمنة وأنشطة وخدمات بحاجة لبنوك تقليدية

الإثنين، 06 أبريل 2026 04:19 م

هشام عز العرب

هشام عز العرب

قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي - مصر سي أي بي CIB، إن توجه البنك لإطلاق بنك رقمي، يأتي في إطار استراتيجية توسعية تستهدف جذب شرائح جديدة من العملاء، وليس مجرد خطوة دفاعية للحفاظ على الحصة السوقية الحالية.

وأشار إلى أن السوق المصرية، لا تزال تضم أعدادًا كبيرة من غير المشمولين مصرفيًا، رغم تجاوز عدد السكان 100 مليون نسمة، ووجود قاعدة شبابية واسعة، تعتمد بشكلٍ متزايدٍ على التكنولوجيا والخدمات الرقمية، بحسب ما ذكرت منصة إنتربرايز.

وأوضح عز العرب، أن البنك الرقمي تم تصميمه خصيصًا للوصول إلى فئات يصعب على النماذج المصرفية التقليدية خدمتها بكفاءة، منوهًا إلى أن هذه الشرائح تعتمد على الوسائل الرقمية، لكنها تواجه تحديات، تتعلق بتعقيد إجراءات فتح الحسابات، وضعف الوصول إلى الائتمان، وهو ما تسعى البنوك الرقمية إلى معالجته، عبر تقديم خدمات أكثر سهولة وسرعة.

 

السوق المصرية تمر بمرحلة تطور مختلفة بعكس أوروبا والولايات المتحدة

وفيما يتعلق باختلاف مسار البنوك في مصر مقارنة بالأسواق المتقدمة، قال عز العرب، إن السوق المصرية تمر بمرحلة مختلفة من التطور، حيث لا تزال البنوك تعمل على توسيع قاعدة عملائها وبناء الثقة مع المتعاملين الجدد، على عكس أوروبا والولايات المتحدة، التي وصلت إلى مستويات مرتفعة من الشمول المالي والاعتماد على الخدمات الرقمية، ما دفعها إلى تقليص عدد الفروع، بحسب إنتربرايز.

وأكد أن النموذج الأنسب في مصر حاليًا، لا يقوم على المفاضلة بين الفروع التقليدية والخدمات الرقمية، بل على الدمج بينهما، بحيث تستمر الفروع في أداء دورها الحيوي، إلى جانب التوسع في الحلول الرقمية، مثل فتح الحسابات إلكترونيًا وأجهزة الخدمة الذاتية والشراكات، بما يوفر نفس مستوى الوصول بتكلفة أقل.

وأشار عز العرب، إلى أن البنوك الرقمية لا تزال حديثة العهد في مصر، موضحًا أن ذلك يرجع إلى أن البيئة التنظيمية لم تصل إلى مرحلة النضج إلا مؤخرًا، بعد الخطوات التي اتخذها البنك المركزي المصري، والتي شملت إصدار تراخيص البنوك الرقمية، وتعزيز الأطر التنظيمية للتكنولوجيا المالية، وإتاحة خدمات “اعرف عميلك إلكترونيًا” والبيئات التجريبية لدعم الابتكار، بحسب إنتربرايز.

وأضاف أن السوق أصبحت أكثر جاهزية خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت إلى أكثر من 96 مليون مستخدم، إلى جانب تزايد اعتماد الشباب على المدفوعات الرقمية والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، ما يعزز فرص تسريع التحول الرقمي في القطاع المصرفي.

 

اتجاه أسعار الفائدة للانخفاض قد يفرض ضغوطًا على هوامش ربحية البنوك

وفيما يخص تأثير اتجاه أسعار الفائدة للانخفاض، أوضح عز العرب، أن ذلك قد يفرض ضغوطًا على هوامش ربحية البنوك، نتيجة تراجع عوائد الإقراض بوتيرة أسرع من انخفاض تكلفة التمويل، مؤكدًا أن التأثير سيظل محدودًا، في ظل دخول البنوك هذه المرحلة بمعدلات ربحية قوية ومراكز مالية متينة، إلى جانب أن انخفاض الفائدة، يسهم في تحفيز الطلب على الائتمان، بما يعوض جزءًا من تراجع الهوامش.

وأكد أن دخول البنوك الرقمية، سيزيد من حدة المنافسة داخل القطاع المصرفي، خاصة في مجالات تجربة العملاء وسرعة تقديم الخدمات واستخدام البيانات لتقديم حلولٍ ماليةٍ مخصصة، مشيرًا إلى أن النماذج الرقمية تتميز بقدرتها على إطلاق المنتجات بشكلٍ أسرعَ والعمل بتكلفة أقل.

وشدد عز العرب، على أن هذه المنافسة تمثل عاملًا إيجابيًا يدعم تطور القطاع المصرفي، في ظل استمرار وجود فجوة في الشمول المالي بالسوق المصرية، ما يتيح مساحة لنمو البنوك التقليدية والرقمية معًا، متوقعًا أن تسفر هذه الديناميكية عن بيئة مصرفية أكثر تنوعًا وابتكارًا.

 

عز العرب: أنشطة وخدمات ستظل بحاجة لبنوك تقليدية وأحداث 2026 على جدولنا الزمني

وألفت إلى أن بعض الأنشطة والخدمات، ستظل بحاجة إلى البنوك التقليدية، خاصة تلك التي تتطلب تواصلًا مباشرًا وإدارة علاقات معقدة، مثل تمويل الشركات الكبرى أو التمويل المهيكل والخدمات الاستشارية.

وحول خطة إطلاق البنك الرقمي، أكد عز العرب، أن الأحداث التي شهدها عام 2026 لم تؤثر على جدولنا الزمني، مشيرًا إلى أن العمل يسير بوتيرة سريعة مع تحقيق تقدم في مختلف المراحل، بالتنسيق المستمر مع البنك المركزي المصري، ضمن إجراءات الترخيص.

وتوقع عز العرب، أن البنوك الرقمية تلعب بحلول عام 2030 دورًا محوريًا في تعزيز الشمول المالي في مصر، وأن تتحول إلى منصات رئيسية تربط بين الأفراد والتجار ومقدمي الخدمات المالية والحكومية، مدفوعة بالنمو السكاني والشريحة الشبابية، التي تعتمد بشكلٍ متزايدٍ على الحلول الرقمية.

Short Url

search