السبت، 18 يوليو 2026

04:40 م

وزير الزراعة: مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 98% في الدواجن و 100% في بيض المائدة

الإثنين، 06 أبريل 2026 10:41 ص

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

استعرض علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، استراتيجية الوزارة للنهوض بالأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي يمر بها العالم، وذلك خلال الندوة التي نظمها مجلس الأعمال الكندي - المصري، ومجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي، برئاسة المهندس معتز رسلان.

 

زيادة القدرة التنافسية للصادرات الزراعية

وأكد وزير الزراعة، أن استراتيجية الوزارة تعتمد على عدة محاور تشمل التوسع الأفقي وزيادة المساحات الزراعية، ومحور التوسع الرأسي وتحسين السلالات الزراعية، فضلًا عن تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، وتطوير الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي.

وأوضح أن ذلك يأتي بهدف تحديث أساليب الزراعة، وتوفير البيانات الدقيقة للمزارعين عبر المنصات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، لضمان استدامة الموارد، مشددًا أن السياسة الزراعية، تستهدف تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، والتكيف مع تغير المناخ والحد من آثاره.

وأشار إلى أننها تستهدف أيضًا الحفاظ على الموارد الزراعية ورفع كفاءة استخدامها، وإقامة مجتمعات تنموية متكاملة، وتحسين مستوى معيشة السكان الزراعيين والريفيين وخفض معدلات الفقر، وتحقيق قدرٍ كبيرٍ من الأمن الغذائي وتوفير فرص عملٍ منتجة وخاصة للشباب والمرأة.

استنباط وتسجيل 17 صنفًا جديدًا من القمح عالية الإنتاجية 

وأشار الوزير، إلى عدد من النجاحات التي حققها القطاع الزراعي، خلال السنوات الأخيرة حيث بلغت المساحة المنزرعة أكثر من 10 ملايين فدان، بإجمالي مساحة محصولية 17.5 مليون فدان، إضافة إلى جهود استصلاح أكثر من 3.5 ملايين إضافية في مناطق الدلتا الجديدة وتوشكى وسيناء.

وأضاف أنه قد تم تحديث نظم الري في 477 ألف فدان، وتطوير الري الحقلي لـ250 ألفًا، ملفتًا إلى أنه تم أيضًا استنباط وتسجيل 17 صنفًا جديدًا عالية الإنتاجية والجودة من المحاصيل الاستراتيجية الهامة في 2025، وتم توفيرها للمزارعين، كما يجرى تسجيل 14 صنفًا في 2026.

وأكد فاروق، فيما يتعلق بحوكمة الأسمدة و رقمنتها، أنه تم تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني الكامل للأسمدة، ومن المستهدف تعميمها على مستوى الجمهورية بحلول أبريل 2026، منوهًا إلى نجاح منظومة "كارت الفلاح" في إدراج 4.3 ملايين حائز، وربط 8.4 ملايين فدان بالمنظومة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

الوصول إلى 10 ملايين رأس ماشية عالية الإنتاجية بحلول 2029 

وأوضح "فاروق"، أن الوزارة تستهدف الوصول إلى 10 ملايين رأس ماشية عالية الإنتاجية بحلول 2029، من أجل توفير 70% من احتياجات اللحوم الحمراء، إضافة إلى أن مصر حققت بالفعل، اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 98% في الدواجن و 100% في بيض المائدة.

وأشار إلى التوسع في الزراعة التعاقدية، لتشمل 700 ألف فدان بالتعاون مع 42 شركة، ما يضمن عائدًا مجزيًا للمزارعين في محاصيل كالقمح والذرة وفول الصويا.

وقال وزير الزراعة، أن الوزارة تحرص على حماية الإنتاج الزراعي من أخطار الآفات، من خلال نظامٍ صارمٍ لتسجيل المبيدات، وتنفيذ حملات تفتيش وضبط المبيدات المخالفة، وسحب عينات لرصد متبقيات المبيدات.

وأسفرت حملات التفتيش والمرور على 16,608 محلات بيع مبيدات خلال عام 2025، بتحرير 390 محضرًا فيما تم التفتيش على 2,769 محلًا خلال الربع الأول من العام الحالي بتحرير 69 محضرًا.

وأوضح الوزير، أنه على الرغم من التحديات السكانية ووجود 108 ملايين نسمة إضافة إلى 9 ملايين ضيف، إلا أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي في الألبان الطازجة وبيض المائدة والدواجن والأرز والسكر، وتضع على أولويات المستهدفات القادمة، رفع نسب الاكتفاء في القمح إلى 50% والذرة إلى 55% واللحوم إلى 60%.

المساحة المنزرعة بالقمح هذا العام

​وأشار الوزير، إلى أن الدولة المصرية حققت نجاحًا ملموسًا في ملف القمح؛ حيث تخطت المساحة المنزرعة بالمحصول هذا الموسم حاجز الـ3.7 مليون فدان، موضحًا أن الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة، ساهمت بشكلٍ مباشرٍ في رفع كفاءة الفدان.

وأكد أن مستوى كفاءة متوسط الإنتاجية وصل إلى ما بين 18 إلى 20 إردبًا، مع تمكن بعض المزارعين من الوصول إلى إنتاجية أعلى، بفضل استخدام التقنيات الحديثة، وبيّن أن هذا التطور جاء نتيجة استنباط أصنافٍ جديدةٍ من التقاوي عالية الجودة، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، التي تضمن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه.

وفي كلمته شدد المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال الكندري المصري، أن القطاع الزراعي يساهم حاليًا بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب ربع قوة العمل في مصر، مشيدًا بالطفرة التي حققتها الصادرات الزراعية المصرية، بعد وصولها إلى 9.5 ملايين طن العام الماضي.

وأعرب رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي، عن تقديره للوزير علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لتلبيته الدعوة في وقت تزداد فيه تساؤلات الشارع المصري حول أمنه الغذائي، في ظل الصراعات العسكرية المتصاعدة بالمنطقة.

وقال إن قضية الأمن الغذائي، لم تعد مجرد ملفٍ زراعي أو إنتاجي، بل هي قضية سيادة وطنية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة المجتمع على توفير غذاءٍ آمنٍ ومستدام لكل فرد، مؤكدًا أن الفلاحة هي "أصل العمران" كما وصفها ابن خلدون، وأن مصر التي أسست واحدة من أقدم الحضارات الزراعية في التاريخ، مطالبة اليوم بالحفاظ على أرضها كأمانة للأجيال القادمة.

وأدار الندوة المهندس عبدالسلام الجبلي، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، بحضور ومشاركة عددٍ من قيادات الوزارة، وبعض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء مجلس الأعمال الكندي، وعدد من الشخصيات العامة.

Short Url

search