السبت، 18 يوليو 2026

08:24 م

حرب إيران تضرب قطاع التصنيع في آسيا

الأحد، 05 أبريل 2026 10:31 ص

مي المرسي

سجل نشاط التصنيع في القارة الآسيوية تباطؤًا حادًا ومفاجئًا خلال شهر مارس، متأثرًا بشكل مباشر بتداعيات الحرب في إيران. وتكمن أزمة المصانع في "مضيق هرمز"، الشريان الحيوي الذي يغذي القارة بنحو 80% من احتياجاتها النفطية، حيث تسبب اضطراب الإمدادات في رفع تكاليف الإنتاج باليابان وكبرى اقتصادات المنطقة لأعلى مستوياتها منذ 19 شهرا.

الضغوط الجيوسياسية طالت "التنين الصيني"؛ حيث سجل مؤشر مديري المشتريات 50.8 نقطة، وهو رقم جاء أدنى من التوقعات ليعكس تراجعًا في الزخم الصناعي، هذا التباطؤ لم يتوقف عند حدود الصين، بل امتدت شظاياه لتضرب أسواق تايوان، فيتنام، الفلبين، وإندونيسيا، وسط حالة من القلق بشأن استدامة سلاسل التوريد.

وسط هذا المشهد القاتم، غردت "سيول" منفردة؛ حيث سجلت كوريا الجنوبية نموًا صناعيًا هو الأسرع لها منذ 4 سنوات. ويكمن "السر الكوري" في قطاع أشباه الموصلات، حيث ساهم الطلب العالمي القوي على الرقائق الإلكترونية في إنقاذ الاقتصاد الكوري من مقصلة ارتفاع أسعار الطاقة التي خنقت جيرانها.

وبين "أنين المصانع" التقليدية و"بريق الرقائق" التكنولوجية، تترقب الأسواق العالمية أي بوادر لضمانات إيرانية قد تنهي كابوس الحرب، أو على الأقل تضمن تدفق النفط عبر المضيق، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من معدلات النمو في القارة الصفراء.

 

Short Url

search