الخميس، 04 يونيو 2026

11:26 ص

حرب إيران تربك حسابات ترامب، هل يطيح بحكومته قبل انتخابات نوفمبر؟

السبت، 04 أبريل 2026 03:39 م

 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء تعديل وزاري واسع في إدارته، عقب إقالة وزيرة العدل بام بوندي الأسبوع الماضي، في خطوة قد تهدف إلى إعادة ضبط البيت الأبيض في ظل تحديات سياسية متصاعدة، وفق تقرير نشرته رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية بالبيت الأبيض.

ضغوط الحرب على إيران وتأثيرها السياسي

وبحسب التقرير، تصاعد إحباط ترامب من التداعيات السياسية للحرب المستمرة على إيران منذ 5 أسابيع، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز وتراجع شعبيته، ما يزيد القلق داخل صفوف الجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وأشار مسؤولون إلى أن خطاب ترامب الأخير للأمة، والذي وصفه مسؤول كبير في البيت الأبيض بأنه محاولة لإظهار شعور بالسيطرة والثقة حيال مسار الحرب، لم يحقق التأثير المرجو، وزاد من الشعور بضرورة إدخال تغييرات على الرسائل أو الأشخاص.

ترامب يهدد إيران بضربات

أسماء محتملة على قائمة الإقالة

ووفقًا لتقرير رويترز، من بين المسؤولين الذين قد يشملهم التعديل محتملًا، مديرة المخابرات الوطنية، تولسي جابارد، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، بعد أن تم إقالة بوندي ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم خلال الأسابيع الماضية.

وأبدى ترامب استياءه خلال الأشهر الأخيرة من جابارد، وطلب آراء حلفائه حول البدائل المحتملة لها، ويضغط بعض كبار الحلفاء لإقالة لوتنيك بسبب تدقيق جديد على علاقاته برجل الأعمال المدان جيفري إبستين، الذي كشف عن لقاءات تجمعهما في الماضي.

وعلى الرغم من ذلك، أكد متحدث باسم البيت الأبيض أن ترامب لا يزال لديه ثقة كاملة في كل من جابارد ولوتنيك، مشيرًا إلى إنجازاتهما في مجالات السياسة الخارجية والاتفاقات التجارية.

التردد بين إجراء تغييرات كبيرة أو محدودة

أشارت وكالة رويترز، بحسب ما نقلته عن المصادر، إلى أن ترامب قد يقرر عدم إجراء تغييرات جذرية في المناصب العليا، مع تأكيد مقربين منه على تردده بعد تجارب سابقة للتعديلات المتكررة التي خلفت انطباعًا بالفوضى.

وأكد أحد مسؤولي البيت الأبيض أنه من المتوقع حدوث تغيير محدد بدلاً من "إعادة ضبط واسعة، ولكن أشار مسؤولين آخرون إلى أن الإحجام عن التغيير بعد خطاب الأربعاء المخيب للآمال قد ينطوي على مخاطر سياسية مماثلة لإجراء تغييرات كبيرة، سواء للأفضل أو للأسوأ، وأن القرار سيكون محور اهتمام وسائل الإعلام في الأيام المقبلة.

مصادر: ترامب يرتجل وقد يوجه ضربة أخيرة لإيران قبل وقف الحرب | سكاي نيوز  عربية

الضغط الشعبي واستطلاعات الرأي

أظهر استطلاع رأي رويترز/إبسوس الأخير أن نسبة رضا الأمريكيين عن أداء ترامب انخفضت إلى 36% فقط، وهي أدنى نسبة خلال رئاسته الحالية، كما أظهر الاستطلاع رفض 60% من المشاركين للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأوضح المسؤولون أن مؤيدي ترامب الأساسيين ما زالوا يدعمونه، لكنهم يشعرون بالضغط الاقتصادي الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود، ما يجعل الحاجة إلى تعديل الرسائل أو الأشخاص أكثر إلحاحًا.

استمرارية المسؤولين رغم الضغوط

ولكن أظهر عدد من المسؤولين قدرة على الصمود، ومن بينهم لوتنيك الذي واجه ضغوطًا منذ طرح فرض رسوم جمركية مثيرة للجدل، وجابارد التي أثارت غضب البيت الأبيض في يونيو الماضي بسبب انتقادها للتدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج.

لكن المصادر أشارت إلى أن احتمالية إجراء تغييرات جذرية زادت خلال الأسابيع الماضية، مع رغبة ترامب في اتخاذ خطوات قبل الانتخابات النصفية بفترة طويلة، وقال مسؤول في البيت الأبيض: "يمكن القول، بناءً على ما سمعته، إن بوندي ليست الأخيرة".

Short Url

search