السبت، 18 يوليو 2026

05:30 م

موازنة 2026-2027، خطة حكومية لخفض الدين إلى أقل من 70% بحلول 2030

السبت، 04 أبريل 2026 11:33 ص

الاستثمار في مصر

الاستثمار في مصر

تتحرك الدولة بخطى متسارعة نحو ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، من خلال تبني سياسات مالية تستهدف ضمان استمرارية النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، في ظل تحديات عالمية وإقليمية متشابكة تفرض ضرورة تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري ورفع كفاءته.

موازنة جديدة تدعم مسار الإصلاح الاقتصادي

كشف تقرير حديث، خاص بمنشور إعداد الموازنة العامة للعام المالي 2026-2027، والذي حصل موقع «إيجي إن» على نسخة منه، أن الموازنة الجديدة تمثل محورًا رئيسيًا في تنفيذ برنامج وطني طموح للإصلاح الاقتصادي، يرتكز على تحقيق الانضباط المالي وترشيد الإنفاق، إلى جانب تنمية الموارد العامة.

ويشمل ذلك تعزيز الإيرادات عبر استكمال الإصلاحات الضريبية، ورفع كفاءة التحصيل، وبناء شراكة قائمة على الثقة بين مجتمع الأعمال والمصالح الضريبية، من خلال تقديم حزم من التسهيلات التي تسهم في توسيع القاعدة الضريبية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، بما يدعم تحقيق الأهداف التنموية على المديين المتوسط والطويل.

مصر

إدارة الدين.. أولوية في الموازنة الجديدة

أولى التقرير اهتمامًا كبيرًا بملف إدارة الدين الحكومي وخدمته ضمن مشروع الموازنة والإطار الموازني متوسط المدى، حيث تستهدف الحكومة تحسين إدارة الدين الحكومي وخدمته من خلال:

  1. وضع الدين لأجهزة الموازنة للناتج المحلي الإجمالي على مسار انخفاض قوي بأقل من من 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2029-2030.
  2. خفض فاتورة خدمة الدين لتصل إلى نحو 35% من إجمالي مصروفات الموازنة على المدى المتوسط.
  3. تقليص الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.
  4. تحقيق خفض سنوي في الدين الخارجي لأجهزة الموازنة يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار.

تنويع مصادر التمويل وتقليل تكلفة الاقتراض

ووفقًا للتقرير، تتبنى الحكومة استراتيجية متكاملة لخفض الدين وتنويع مصادر الاقتراض الخارجي لتمويل عجز الموازنة العامة، وذلك من خلال:

  1. إعطاء أولوية لاستخدام الإيرادات الاستثنائية الناتجة عن التخارج أو طرح الرخص في خفض المديونية.
  2. التوسع في مبادلة الديون مقابل الاستثمارات ومقايضات الديون لخفض المديونية.
  3. تنويع أسواق وأدوات التمويل، مع العمل على تقليل تكلفة الاقتراض المحلي.
  4. التوجه نحو الاقتراض الخارجي الميسر، مثل قروض دعم الموازنة والتمويلات المدعومة بضمانات من الخارج، بدلًا من الاعتماد على الاقتراض التجاري.
  5. كما تعمل على السيطرة على فاتورة خدمة الدين من خلال تنسيق الجهود بين مختلف الجهات، إلى جانب التوسع في تبني سياسات نقدية أكثر مرونة، خاصة في ظل الاتجاه النزولي المتوقع لمعدلات التضخم.

استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن وزارة المالية بصدد نشر استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين العام، تتضمن الإجراءات التنفيذية والتفصيلية اللازمة لتحقيق المستهدفات المعلنة، بما يضمن استدامة المسار النزولي للدين وتحقيق التوازن بين احتياجات التمويل ومتطلبات الاستقرار المالي.

رؤية متكاملة لضبط المالية العامة

وتوضح موازنة 2026-2027 توجهًا حكوميًا واضحًا نحو إدارة أكثر كفاءة للدين العام، عبر حزمة من السياسات المتكاملة التي تستهدف خفض الأعباء التمويلية، وتنويع مصادر التمويل، وتعزيز الثقة في الاقتصاد، بما يدعم تحقيق نمو مستدام ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية.

Short Url

search