السبت، 18 يوليو 2026

07:17 م

النائب أيمن محسب لـ"إيجي إن": الاقتصاد المصري صامد رغم العواصف وتشريعات مرتقبة لتحفيز الاستثمار

الجمعة، 10 أبريل 2026 12:58 م

النائب أيمن محسب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب

النائب أيمن محسب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب

استقرار سعر الصرف مرهون بموازنة السياسات النقدية وتعزيز الصادرات

الدولة تعول على الطاقة المتجددة والصناعات التحويلية لتحقيق نمو مستدام

في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة بسبب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتداعياتها على الاقتصاد العالمي عامةً والاقتصاد المصري خاصةً، أكد النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن استمرار استقرار سعر الصرف يتطلب توازنًا بين السياسات النقدية وتعزيز الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات، كما يرى أن دعم الصناعة الوطنية وتعميق سلاسل التصنيع هو الحل الأمثل لأزمة توافر المواد الخام.

وكشف وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، في حواره لـ"إيجي إن"، عن خطة اللجنة لإجراء تعديلات تشريعية لتحفيز القطاع الخاص، تستهدف تقليل البيروقراطية، وتسريع منح التراخيص، وتحسين الحوافز الاستثمارية، وربط التشريعات بمبادرات دعم التمويل والمناطق الصناعية الجديدة.

وفيما يلي نص الحوار:

كيف تقيمون أداء الاقتصاد المصري في ظل الضغوط العالمية الحالية؟

الحقيقة أن أداء الاقتصاد المصري يعد إيجابيًا نسبيًا في ظل الضغوط العالمية، خاصةً مع ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، وأزمات سلاسل الإمداد التي أثرت على أغلب دول العالم، وذلك بفضل الإصلاحات الهيكلية التي قامت بها الدولة خلال السنوات الماضية، مثل تحسين بيئة الاستثمار، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، وتطوير الصناعات الأساسية، التي ساهمت في تحقيق نمو مستدام نسبيًا رغم هذه التحديات.

ومع ذلك، يجب أن نكون واقعيين بأن الاقتصاد لا يزال عرضة لتقلبات السوق العالمية، وأن أي صدمات خارجية كبيرة قد تؤثر على القطاعات الأكثر حساسية، مثل الاستيراد والتصدير.

إلى أي مدى نجحت الحكومة في احتواء معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة؟

تمكنت الحكومة من احتواء التضخم إلى حدٍّ ما عبر سياسات مالية ونقدية متوازنة، منها تثبيت أسعار بعض السلع الأساسية ودعم الطاقة، إضافةً إلى تدخلات البنك المركزي للحفاظ على استقرار الأسعار، ورغم ذلك، لا تزال هناك ضغوط تضخمية نتيجة ارتفاع أسعار السلع المستوردة والعملات الأجنبية، ما يجعل السيطرة الكاملة على التضخم تحديًا مستمرًا يتطلب إجراءات دعم إضافية للمواطنين محدودي الدخل.

هل ترون أن استقرار سعر الصرف أصبح أقرب للتحقق أم لا يزال يواجه تحديات؟

شهد سعر الصرف قدرًا من الاستقرار خلال الفترة الماضية نتيجة إدارة البنك المركزي للاحتياطيات الأجنبية والسياسات المرنة، لكن هذا الاستقرار نسبي، إذ يظل عرضة لتقلبات السوق العالمية وتدفقات العملة الأجنبية والسياسات الاقتصادية لبعض الدول الشريكة تجاريًا مع مصر، والدليل على ذلك الارتفاع السريع في سعر الدولار مقابل الجنيه مع تصاعد الحرب على إيران، لذلك، فإن استمرار الاستقرار يتطلب توازنًا بين السياسات النقدية وتعزيز الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات.

ما تقييمكم لسياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي؟

كانت سياسات جذب الاستثمار الأجنبي واضحة من خلال تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات إدارية، إلى جانب تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية، وقد بدأت هذه السياسات تؤتي ثمارها، خاصةً في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع، ومع ذلك، هناك حاجة إلى تسريع الإجراءات الإدارية وتقليل البيروقراطية لضمان دخول استثمارات أكبر، خاصةً في ظل المنافسة الإقليمية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

النائب أيمن محسب

ما أبرز التشريعات الاقتصادية التي تعمل عليها اللجنة حاليًا لدعم النمو؟

تركز اللجنة على عدة محاور، منها تعزيز البيئة الاستثمارية، وتحسين التشريعات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم الصناعات الاستراتيجية، بالإضافة إلى إعداد قوانين لتسهيل التمويل وتوفير الحوافز للمستثمرين، فالهدف الأساسي هو خلق مناخ مستقر ومستدام للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

هل هناك توجه لإجراء تعديلات تشريعية جديدة لتحفيز القطاع الخاص؟

نعم، جميع الأطراف المعنية حريصة على إجراء تعديلات تشريعية تستهدف تقليل البيروقراطية، وتسريع منح التراخيص، وتحسين الحوافز الاستثمارية، وربط التشريعات بمبادرات دعم التمويل والمناطق الصناعية الجديدة، ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الدولة لتقوية دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في النمو الاقتصادي، وتقليل اعتماد الدولة على القطاعات العامة فقط.

كيف تتعامل الدولة مع أزمة نقص العملة الأجنبية وتأثيرها على الاستيراد؟

تتبع الدولة سياسة مزدوجة لمعالجة نقص العملة الأجنبية؛ أولًا تشجيع الصادرات لتدعيم احتياطيات النقد الأجنبي، وثانيًا دعم المشروعات التي تعتمد على مدخلات محلية، مع تحسين إدارة الاحتياطيات الأجنبية، كما تسعى الدولة لضمان استمرارية استيراد السلع الأساسية والمواد الخام الحيوية للصناعة والزراعة.

ما رؤيتكم لحل أزمة توافر المواد الخام للمصانع؟ وكيف يمكن تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعميق التصنيع المحلي؟

يكمن الحل في دعم الصناعة المحلية وتعميق سلاسل التصنيع باستخدام مدخلات محلية قدر الإمكان، إلى جانب وضع خطط استراتيجية لتطوير الصناعات الحيوية التي تقلل الاعتماد على الخارج، وإطلاق مبادرات تشمل دعم البحث العلمي والتقني، وإنشاء شراكات بين القطاعين العام والخاص لتأمين توريد المواد الخام بأسعار تنافسية.

هل ترون أن مستويات الدين العام الحالية آمنة أم تستدعي إجراءات إضافية؟

يُعد الدين العام ضمن مستويات آمنة نسبيًا مقارنةً بالمعايير الدولية، ولكن لضمان استدامة المالية العامة، يجب الالتزام بسياسات مالية رشيدة، وتحفيز النمو الاقتصادي بحيث تزداد الإيرادات دون الضغط على الموازنة، مع تجنب تراكم الديون قصيرة الأجل التي قد تؤثر على الاستقرار المالي.

ما تقييمكم لبرامج دعم الصناعة في ظل التحديات التمويلية الحالية؟

تسعى برامج دعم الصناعة إلى تحسين الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية، وتشمل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم حوافز تمويلية وضريبية، ويعد التحدي الأساسي حاليًا هو توفير التمويل الكافي، لذا من المهم تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير قنوات تمويل مبتكرة لتغطية احتياجات الصناعات المختلفة.

ما أولويات اللجنة الاقتصادية خلال دور الانعقاد القادم؟

تركز اللجنة على تحسين مناخ الاستثمار، ودعم الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز الشمول المالي، وتطوير التشريعات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز النمو في القطاعات الاقتصادية الواعدة، بالإضافة إلى متابعة تداعيات أي أزمات اقتصادية عالمية على الاقتصاد المصري.

هل هناك تشريعات مرتقبة لتحسين مناخ الاستثمار خلال الفترة المقبلة؟

نعم، هناك مجموعة من التشريعات المرتقبة لتسهيل الإجراءات الإدارية، وتحفيز الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة، وتحسين الحوافز الضريبية والمالية للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يضمن استقرار بيئة العمل ورفع القدرة التنافسية لمصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كيف ترون فرص الاقتصاد المصري في جذب استثمارات جديدة في ظل المنافسة الإقليمية؟

لا تزال الفرص واعدة بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والمبادرات الحكومية لجذب المستثمرين، وتحسين البنية التحتية والمناطق الصناعية، لكن نجاح جذب استثمارات جديدة يعتمد على استقرار السياسات الاقتصادية، وضمان الحماية القانونية للمستثمرين، وتقديم تسهيلات أكبر لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، فضلًا عن الحفاظ على حالة الاستقرار السياسي والأمني التي تتمتع بها مصر.

ما القطاعات التي تعول عليها الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام؟

تعول الدولة على الطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، والتكنولوجيا، والسياحة، والزراعة الحديثة، والبنية التحتية، إضافةً إلى القطاعات التصديرية، وتتيح هذه القطاعات تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل، وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة.

ما رؤيتكم لمستقبل الشراكة بين القطاعين العام والخاص؟

ستظل الشراكة ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، ويجب أن تكون مبنية على تشريعات واضحة، وحوافز عادلة، وتحقيق تكافؤ الفرص، ويضمن تعزيز هذه الشراكة استفادة الاقتصاد الوطني والمستثمرين، ويحفز تنفيذ مشروعات كبرى بكفاءة أعلى.

ما الرسالة التي توجهونها للمستثمرين المحليين والأجانب في الوقت الحالي؟

الاقتصاد المصري مستمر في التطور، وفرص الاستثمار متاحة، وهناك التزام حكومي بتوفير بيئة مستقرة وآمنة، لذلك، يمكنكم الاعتماد على تسهيلات إدارية وحوافز لدعم قطاعات واعدة، بما يضمن عوائد مجزية واستدامة اقتصادية طويلة المدى.

Short Url

search