السبت، 18 يوليو 2026

08:03 م

الحكومة تكشف توقعاتها لموازنة 2026 -2027.. نمو 6.2% وتضخم 7.5%

السبت، 04 أبريل 2026 10:54 ص

مصر

مصر

تواصل الدولة جهودها لدعم استمرارية النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متسارعة، إلى جانب تحولات محلية ودولية متلاحقة تفرض ضرورة تبني سياسات مالية أكثر مرونة وكفاءة، تعزز الثقة في الاقتصاد الوطني وتدعم قدرته على مواجهة الصدمات.

أهمية محورية لموازنة 2026-2027

كشف تقرير حديث حول منشور إعداد الموازنة العامة للعام المالي 2026-2027، والذي حصل موقع «إيجي إن» على نسخة منه، أن الموازنة الجديدة تمثل ركيزة أساسية في مسار الدولة نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز الاستقرار المالي، وذلك ضمن برنامج وطني طموح للإصلاح الاقتصادي.

ويعتمد البرنامج على مزيج متوازن من الانضباط المالي وترشيد الإنفاق، إلى جانب تنمية الموارد العامة، عبر استكمال الإصلاحات الضريبية ورفع كفاءة التحصيل، بما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.

يركز التوجه الحكومي على بناء شراكة حقيقية بين مجتمع الأعمال والمصالح الضريبية، من خلال حزم التسهيلات الضريبية، بما يعزز مستويات الامتثال الطوعي ويزيد من كفاءة الإيرادات العامة، ويدعم في الوقت نفسه تحقيق الأهداف التنموية على المديين المتوسط والطويل.

أهم الافتراضات الاقتصادية بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027

وأشار التقرير إلى أن الحكومة تستهدف خلال السنوات المالية المقبلة الاستمرار في خفض دين أجهزة الموازنة العامة تدريجيًا، وهو ما من شأنه تحسين استدامة المالية العامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات المستقبلية سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

ومن المتوقع أن يسهم انخفاض معدلات الدين في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، من خلال المساعدة على خفض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، بشكل يدعم زيادة استثمارات القطاع الخاص ويوفر فرص عمل حقيقية ومستدامة.

وأكد التقرير أهمية الالتزام بإطار موازني متوسط المدى يمتد لثلاث سنوات مالية إلى جانب موازنة 2026-2027، بما يضمن وضوح الرؤية المالية واستدامة السياسات الحكومية، وتحقيق المستهدفات الاقتصادية بكفاءة أكبر.

مستهدفات اقتصادية طموحة حتى 2030

وفيما يتعلق بأهم الافتراضات الاقتصادية على المدى المتوسط، تستهدف الحكومة تحقيق معدلات نمو حقيقية متصاعدة، حتى عام 2030، فخلال عام 2026-2027 من المتوقع أن يسجل 5.3%، وخلال العام المالي التالي ترتفع تدريجيًا وتسجل 5.7%.

أما خلال العام المالي 2028-2029، من المتوقع أن يصل معدل النمو الحقيقي إلى 5.9%، وبحلول عام 2029-2030 من المتوقع أن يسجل نحو 6.2%.

أما معدلات التضخم، من المتوقع أن تشهد اتجاها متراجعا من 11.5% خلال عام 2026-2027، ثم تنخفض إلى 9.0% خلال العام المالي التالي، وخلال عام 2028-2029 من المتوقع أن يصل إلى 8.0%، ووصولا لعام 2029-2030 سيسجل 7.5%.

ومن المتوقع أيضًا، أن يشهد متوسط سعر الفائدة على دين أجهزة الدولة، انخفاضا تدريجيا، يبدأ بـ 17% خلال العام المالي 2026-2027، وخلال العام المالي التالي متوقع أن يصل إلى 14%، ثم 12% خلال عام 2028-2029، ونفس النسبة خلال عام 2029-2030.

أما العجز الكلي، تستهدف الحكومة الحفاظ عليه عند مستوى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي على مدار سنوات الإطار متوسط المدى، وهو ما عبر عن الالتزام الواضح من الدولة بضبط أوضاع المالية العامة.

وبحسب التقرير، من المتوقع أن يحدث انخفاض تدريجي في نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى الناتج المحلي، من 75.5% في 2026-2027 إلى نحو 68.4% بحلول 2029-2030.

وتوضح موازنة 2026-2027 توجه الحكومة نحو تحقيق توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، من خلال سياسات إصلاحية متكاملة تستهدف تحسين بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمار، ورفع كفاءة إدارة الموارد، بما يضع الاقتصاد المصري على مسار أكثر استدامة وتنافسية خلال السنوات المقبلة.

Short Url

search