-
مدارس "أجرو المصرية الإيطالية" الجديدة تشمل تخصصات الموارد المائية وصيانة المعدات الميكانيكية
-
طقس الأحد.. الأرصاد تحذر من شبورة صباحية وارتفاع الحرارة على أغلب الأنحاء
-
صناعة الباركيه على رادار المستثمرين.. دراسة تكشف عوامل النجاح والعائد المتوقع
-
32.2 ألف تيراواط/ساعة استهلاك كهرباء العالم في 2025.. والطاقة المتجددة تستحوذ على 33.4%
دعاء زيدان تكتب: من الخسائر إلى الفرص.. قراءة أعمق لأسواق المال في زمن الأزمات
الجمعة، 03 أبريل 2026 01:43 م
دعاء زيدان - خبيرة أسواق المال
بقلم دعاء زيدان
في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، تتحول الأسواق المالية إلى ساحة مليئة بالتذبذبات الحادة، حيث تختلط المخاوف بالفرص، ويصبح اتخاذ القرار الاستثماري أكثر تعقيدًا، لكن رغم هذا المشهد المضطرب، لا تعني التقلبات بالضرورة الخسارة، بل قد تكون بوابة لتحقيق أرباح كبيرة لمن يمتلك أدوات التحليل والرؤية الشاملة.
الاعتماد على التحليل الفني أو المالي فقط لم يعد كافيًا في مثل هذه الظروف، إذ يبرز التحليل الأساسي كأداة حاسمة لفهم الصورة الأكبر، فحركة الأسواق لم تعد منعزلة، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتغيرات أسعار السلع العالمية مثل البترول والمعادن، إلى جانب تحركات أسعار الفائدة وسعر صرف الدولار، هذه العوامل مجتمعة تعيد تشكيل خريطة الفرص داخل السوق، وتفرض على المستثمر قراءة أعمق للقطاعات المختلفة.
خلال الفترات الأخيرة، ورغم تراجع المؤشرات الرئيسية بفعل ضغوط الأسهم القيادية وتخارج المستثمرين الأجانب، نجحت بعض الاستراتيجيات المعتمدة على التحليل الأساسي في تحقيق نتائج قوية، فقد برزت قطاعات مثل البتروكيماويات والأسمدة كوجهة استثمارية واعدة، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميًا، كما استفادت شركات مثل مصر للألومنيوم من صعود أسعار المعدن، رغم أن كثيرًا من المستثمرين لم يكونوا يلتفتون إليها في البداية.
في المقابل، تعرضت بعض القطاعات لضغوط واضحة، خاصة مع تحركات المستثمرين الأجانب، وهو ما انعكس على أداء الأسهم القيادية وقطاع الاتصالات، رغم متانة مراكزهما المالية، لكن هذه الضغوط نفسها فتحت الباب أمام فرص أخرى، خصوصًا في الأسهم التي كانت تُتداول عند مستويات سعرية منخفضة، مثل بعض البنوك، التي تمكنت من تحقيق عوائد قوية في وقت كانت فيه الأسواق تميل إلى الخسارة.
ومن الزوايا اللافتة أيضًا، برزت أهمية الشركات ذات الإيرادات الدولارية، والتي استفادت بشكل مباشر من ارتفاع سعر الدولار، مثل قطاع الشحن بشركة الإسكندرية لتداول الحاويات ، التي خالفت التوقعات السلبية وحققت مكاسب ملحوظة، وهو ما يعكس بوضوح أن قراءة المشهد الاستثماري لا يجب أن تكون سطحية أو قائمة على الانطباعات، بل تعتمد على فهم دقيق لطبيعة كل نشاط وتأثير المتغيرات عليه.
في النهاية، تؤكد هذه التجارب أن الأسواق المالية ليست مجرد أرقام تتحرك صعودًا وهبوطًا، بل منظومة مترابطة من العوامل الاقتصادية والسياسية العالمية، ومع كل موجة اضطراب، تتولد فرص جديدة، لكن اقتناصها يتطلب وعيًا، وتحليلًا عميقًا، وقدرة على الربط بين مختلف الدوائر المؤثرة في السوق.
ومع دخول السوق المصري مرحلة جديدة تتضمن طروحات مرتقبة وإعادة هيكلة لبعض الأصول، يبدو أن الفرص الاستثمارية مرشحة للتزايد، خاصة لمن يجيد قراءة المشهد من منظور شامل، لا يكتفي بمتابعة المؤشرات، بل يغوص في تفاصيلها ويستوعب ما وراءها.
Short Url
الدكتور محمد عسكر يكتب: مهارات المستقبل.. كيف يستعد الشباب لسوق العمل في العصر الرقمي؟
15 يوليو 2026 11:46 ص
أكثر الكلمات انتشاراً