السبت، 18 يوليو 2026

09:06 م

«صدارة» السعودية تعلق إنتاج الكيماويات مؤقتا وسط تداعيات حرب إيران

الأربعاء، 01 أبريل 2026 12:25 ص

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أوقفت شركة "صدارة للخدمات الأساسية" السعودية مؤقتاً الإنتاج في المجمع الصناعي الذي تديره شركتها الأم "صدارة للكيميائيات"، في خطوة تأتي وسط تداعيات حرب إيران على قطاعي الطاقة والشحن في المنطقة، وما نتج عنها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وتدفقات المواد الأولية، ما انعكس على العمليات التشغيلية للشركات.

يأتي القرار في سياق موجة أيضاً من التعطلات التي طالت أنشطة الطاقة، حيث علقت أديس القابضة، المتخصصة في خدمات الحفر البحري والبري، تشغيل 10 منصات حفر بحرية، فيما أوقفت شركة الحفر العربية، إحدى أكبر شركات الحفر في السعودية، عدداً من منصاتها العاملة في الخليج العربي بشكل مؤقت.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتعطل سلاسل الإمداد، في ظل توقف شبه كامل لحركة العبور عبر مضيق هرمز، ما دفع بعض المنتجين في الخليج إلى تقليص إنتاج ملايين البراميل من النفط.

لكن في أحدث المؤشرات على احتمال انفراج الموقف، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس دونالد ترامب أخبر مساعديه أنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأمريكية على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.

أوضحت صدارة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن الإيقاف يُعود إلى عدة عوامل من بينها استمرار تعطل سلاسل التوريد الخاصة بالشركة الأم، لافتة إلى أن القرار نُفذ وفق أعلى معايير السلامة، لضمان حماية العمليات والحد من المخاطر. وأضافت أنها لا تستطيع تحديد موعد استئناف الإنتاج في الوقت الحالي، نظراً لاعتماده على عدد من العوامل المحلية والدولية، متوقعة أن ينعكس أثر الإيقاف على نتائجها المالية لعام 2026.

تأسست "صدارة للخدمات الأساسية" بغرض إصدار صكوك نيابةً عن الشركة الأم “صدارة للكيميائيات”، وتُعد شركة صدارة للكيميائيات، التي تأسست عام 2011، مشروعاً مشتركاً بين أرامكو السعودية وشركة "داو" للكيماويات، بحجم استثمار إجمالي يتجاوز 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وفقاً للموقع الإلكتروني للشركة.

ويضم المشروع أكبر مجمع متكامل للكيميائيات في العالم يتم تشييده في مرحلة واحدة، ويتألف من 26 مصنعاً بطاقة إنتاجية سنوية تتجاوز ثلاثة ملايين طن متري من المنتجات الكيميائية والبلاستيكية ذات القيمة المضافة.

ووفقاً لأحدث إفصاح تنظمي،  تكبدت الشركة الأم خسائر قدرها 2.5 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مقارنة بخسائر بلغت 1.9 مليار ريال في الفترة نفسها من 2024، نتيجة تراجع المبيعات إلى 5.1 مليار ريال، بسبب انخفاض استهلاك المواد وأسعار المواد الخام. وبلغت الخسائر المتراكمة للشركة بنهاية سبتمبر من العام الماضي نحو 40.9 مليار ريال، ما يمثل 114.9% من رأس المال.
 

Short Url

search