الخميس، 04 يونيو 2026

12:12 م

قانون جديد يضبط سوق العمالة المنزلية ويضمن الكرامة الإنسانية (تفاصيل)

الإثنين، 30 مارس 2026 12:47 م

سوق العمالة المنزلية

سوق العمالة المنزلية

قدمت النائب نشوي الشريف، عضو مجلس النواب، ملخص مشروع قانون تنظيم العمالة المنزلية في جمهورية مصر العربية، موضحةً أن الدولة تتبنى رؤيةً طموحةً لتعزيز الحماية الاجتماعية، وترسيخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية.

ويصبح في هذا السياق مشروع قانون تنظيم العمالة المنزلية، أحد وسائل العلاج للفراغ التشريعي الذي طال أمده، حيث يهدف إلى وضع إطار قانوني وواضح، ويسعى إلى إيجاد حل دقيقٍ وعادلٍ بين حقوق العمالة المنزلية وواجباتهم من جهة ما، وحقوق العمل من جهة أخرى، بما في ذلك توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، كما يؤسس لعلاقة تعاقدية قائمة على الشفافية والاحترام المتبادل.

 

التعاريف ونطاق التطبيق

ويضع القانون تعريفات دقيقة ومنضبطة للركائز الأساسية لهذا القطاع، حيث يُعرّف العمالة المنزلية، بأنها كل شخص يؤدي عملًا داخل البيوت المتنوعة التخصصات، بما في ذلك الطهاة والسائقين والمربيات والحراس ومقدمي الرعاية.

كما يحدد القانون فيما يتعلق بالمفاهيم المتعلقة بصاحب العمل ومكاتب العمل وطبيعة عقد العمل، ويغطي هذا القانون لتشمل تشغيلها كافة العاملين في هذا القطاع سواءً كانوا من المصريين، كما تسري الالتزامات على جميع أفراد العمل، وكاتب العمل المعني بهذا الشأن.

 

شروط التشغيل والتعاقد

ويشترط القانون ألا يقتصر عمر العامل المنزلي عن 18 عامًا، مع إمكانية الاستثناء حتى سن الـ16 محددًا شروط دقيقة، وضرورة المسندة إلى وساعات العمل المحددة، ولضمان حقوق الشريك، يُلزم القانون التعاقد مع عقد العمل المكتوب.

كما يوثق كافة التفاصيل والبيانات الأساسية التي تشمل قيمة الأجر، وساعات العمل اليومية، وبرامج الإجازات ومدة الاشتراك وطبيعة العمل بالكامل به، على أن يتم تحرير هذه العقدة من عدة نسخ معتمدة لكل طرف مرجعية مستقلة الاشتراك.

 

حقوق وواجبات العمالة المنزلية

ويكفل القانون حزمة من حقوق العمال المنزليين التي لا يجب عليهم المساس بها، ومن أبرزها الحق في الحصول على أجرٍ لا يقل عن الحد للأجور، والتمتع بيوم راحة أسبوعي مدفوع الأجر، إضافة إلى إجازة سنوية لا تقل مدتها عن 21 يومًا.

كما يشدد القانون على حق العامل في بيئة عمل صحية وآمنة، وجميعها من جميع حالات العنف أو الإهانة، مع ضمان تمتعهم بنظم التأمين الصحي الشامل، وفي المقابل، يفرض القانون تطبيقًا محددًا على العامل، ونطاقات في أداء مهامه بأمانة وإخلاص، والالتزام بواجبات صاحب العمل في حدود القانون، وسلطات على ثروات المنزل وأسرار أصحابه وخصوصيتهم.

 

تنظيم مكاتب العمل

ويتصدى القانون لممارسات استقدام العمالة بشكلٍ غير قانوني، حيث يحظر العمل الجماعي مزاولة أي نشاطٍ فيما يتعلق به أو استقدام العمالة المنزلية دون الحصول على ترخيصٍ قانوني من المحاكم.

ويتم إلزام مكاتب العمل، بموجب القانون بالتحقق من كفاءة وفعالية العاملين قبل ترشيحهم، وزيادة برامج التدريب اللازمة لهم، لتحديد ما يتعلق بضمان الجانب القانوني للعلاقة المهنية، مع منع فرض أي رأي غير موجه أو مخالفة للشروط التي يمكن تطبيقها.

 

فض المنازعات والعقوبات

ويضع القانون آلية واضحة لتسوية النزاعات تبدأ بالجهة الإدارية خلال 21 يومًا، ثم الإحالة إلى المحكمة العمالية عند تعذر الحل، كما يحدد عقوبات مالية متفاوتة على المخالفات، تشمل تشغيل العمال في أعمال خطرة، أو حرمانهم من حقوقهم، أو مخالفة شروط التعاقد.

 

الحكم النهائي واللائحة التنفيذية

وألزم القانون المحكمين المشرعين الأغلبية بإصدار اللائحة المجمعة خلال مدة زمنية لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وذلك لتحديد فعالية فعالة، وتوضيح التدابير الوقائية، التي تشمل تفعيل القانون على أرض الواقع بشكلٍ دقيق.

ويُمثل مشروع هذا القانون، نقلة نوعية وحضارية في تنظيم سوق العمالة المنزلية في مصر، إذ يؤسس لمنظومة قانونية عادلة، تضمن الحقوق وتحدد الالتزامات وتُخضع هذا القطاع لإطارٍ رقابي وتشريعي واضحٍ، وهو ما يعزز الاستقرار المجتمعي، ويحفظ كرامة الإنسان.

 

اقرأ أيضًا:-

النفط يلامس الـ 100 دولار، ونائبة برلمانية: نحتاج خطة تحوط عاجلة لإنقاذ الموازنة

بطلب إحاطة، أزمة المصروفات الدراسية تصل البرلمان

Short Url

search