السبت، 18 يوليو 2026

09:36 م

شعبة "مواد البناء" تطالب بإلغاء رسوم البيليت والصلب وتؤكد: أحدثت أزمة لمصانع الدرفلة

الأحد، 29 مارس 2026 07:44 م

مصنع حديد وصلب

مصنع حديد وصلب

تشهد أسواق الحديد في مصر حالة من الترقب مع اقتراب صدور القرارات النهائية بشأن رسوم الحماية ومكافحة الإغراق على واردات البيليت ومنتجات الصاج بمختلف أنواعها، بالتزامن مع قرب انتهاء العمل بالتدابير الوقائية المؤقتة التي أقرتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في سبتمبر 2025، بهدف حماية الصناعة المحلية وضمان منافسة عادلة داخل السوق.

تفاصيل الرسوم الوقائية المؤقتة

أصدر المهندس حسن الخطيب 3 قرارات وزارية تضمنت فرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم، شملت فرض رسوم على خام البيليت بنسبة 16.2% بحد أدنى 4613 جنيهًا للطن، إلى جانب 13.6% على المسطحات المدرفلة على الساخن، و11.11% على المدرفلة على البارد، بالإضافة إلى نسب متفاوتة على الصاج المجلفن والملون.

رئيس شعبة مواد البناء: المصانع الاستثمارية الأكثر تضررًا

قال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن المصانع المتكاملة تستحوذ على نحو 80% من إنتاج الحديد في مصر، وعلى رأسها مصانع عز والسويس للصلب والمصريين، موضحًا أنها تعتمد على استيراد الخردة وخام الحديد وتصنيع البيليت محليًا، ولا تتأثر بقرارات فرض الرسوم بنفس قدر المصانع الاستثمارية.

رسوم الحماية من استيراد البيليت.. الفرصة الأخيرة لإنقاذ قاطرة الصلب المصرية

وأضاف “الزيني” في تصريح خاص لـ “إيجي إن”، أن المصانع الاستثمارية (مصانع الدرفلة) تعتمد على استيراد البيليت، بما يجعلها الأكثر تضررًا من فرض الرسوم خلال فترة الـ200 يوم، مشيرًا إلى أن هذه المصانع كانت تحصل على خامات بأسعار أقل، بما كان يتيح لها طرح منتجات بأسعار تنافسية في السوق.

دعوات لإلغاء الرسوم الوقائية

وطالب رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، بإلغاء الرسوم المفروضة على البيليت والصاج، مؤكدًا أن الإبقاء عليها أو حتى تعديل نسبها لن يحقق فائدة حقيقية للسوق، بل ينعكس في النهاية على المستهلك النهائي من خلال ارتفاع الأسعار.

وأوضح أن تحرير السوق وفتح باب المنافسة هو الحل الأمثل، بما يسمح لجميع المصانع، سواء المتكاملة أو الاستثمارية، بالتنافس على أساس السعر والجودة دون قيود.

تأثير مباشر على مصانع الدرفلة

وأشار إلى أن عدد مصانع الدرفلة في مصر يقترب من 20 مصنعًا، لافتًا إلى أن هذه المصانع تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة الرسوم، ما أدى إلى شبه توقف بعضها عن العمل، مطالبين إما بإلغاء الرسوم بالكامل أو تخفيضها بشكل ملحوظ.

وأكد الزيني أن الهدف الفعلي من فرض هذه الرسوم كان حماية المصانع المتكاملة، ما يدفع المصانع الاستثمارية إلى شراء احتياجاتها من البيليت محليًا من هذه المصانع، التي تستحوذ بالفعل على الحصة الأكبر من الإنتاج.

وتساءل: "من يحمي باقي المصانع؟"، مشددًا على ضرورة تحقيق توازن يراعي مصلحة جميع الأطراف داخل السوق، وليس فئة بعينها.

تحذيرات من تداعيات تثبيت الرسوم

وأكد رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن استمرار العمل بالرسوم الحالية سيؤدي إلى استفادة عدد محدود من المصانع الكبرى التي تسيطر على نحو 80% من الإنتاج، مقابل تضرر باقي المصانع، وهو ما قد يؤثر سلبًا على هيكل المنافسة داخل السوق.

كما أشار إلى أن إنتاج البيليت في مصر يقتصر على عدد محدود من المصانع المتكاملة، ما يزيد من حساسية القرار المرتقب وتأثيره على السوق ككل.

Short Url

search