-
مدارس "أجرو المصرية الإيطالية" الجديدة تشمل تخصصات الموارد المائية وصيانة المعدات الميكانيكية
-
طقس الأحد.. الأرصاد تحذر من شبورة صباحية وارتفاع الحرارة على أغلب الأنحاء
-
صناعة الباركيه على رادار المستثمرين.. دراسة تكشف عوامل النجاح والعائد المتوقع
-
32.2 ألف تيراواط/ساعة استهلاك كهرباء العالم في 2025.. والطاقة المتجددة تستحوذ على 33.4%
الذهب في مهب الحرب.. تراجع عالمي وتوقعات بقفزة تاريخية
السبت، 28 مارس 2026 02:51 م
المعادن الثمينة
شهدت أسعار الذهب حالة من التقلبات الحادة منذ بداية حرب إيران، والتي بدأت من شهر وأدت لحركة تقلبات وتوترات قوية في الأسواق العالمية والمحلية، إذ ارتفع سعر النفط بشكل ملحوظ ليتخطى 110 دولار للبرميل، ما أدى لارتفاع الدولار ومخاوف من التضخم، قللت آمال خفض الفائدة الأمريكية، وهو ما أثر على المعادن الثمينة بالسلب.
وتراجعت أسعار الذهب بنحو 20% خلال الشهر الأخير منذ بداية الحرب على إيران، متأثرة بارتفاع الدولار والنفط، ما أدى لضغوط كبيرة على المعدن الأصفر، ما دفع البنوك المركزية لبيع جزء كبير من احتياطياتها من الذهب لتوفير السيولة، والتي كان من أبرزها تركيا، إذ خفضت احتياطياتها بنحو 58 طناً، في خطوة تهدف إلى دعم عملتها والسيطرة على التضخم.
وتزداد السيناريوهات خلال الفترة الأخيرة بشأن أسعار الذهب، فهناك سيناريو يشير إلى هبوط حاد في الأسعار إلى ما دون مستوى 3800 دولار للأوقية، فيما تتفاءل المؤسسات العالمية والدولية بشأن الأسعار إلى ما فوق 5900 دولار بنهاية عام 2026، فما أسباب هذه التقلبات الحادة وتضارب التوقعات؟

الفجوة السعرية تثير جدلاً وبدء الاستيراد قد يسهم في تقليصها
في هذا السياق، قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الجدل الدائر في سوق الذهب خلال الفترة الأخيرة يرتبط بشكل أساسي بملف الفجوة السعرية بين المحلي والعالمي، مؤكدًا أن هذا الملف أصبح حديث السوق بين التجار، وأن بعضهم يوقف التعامل مؤقتًا حتى تستقر الأوضاع.
وأشار "ميلاد" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إلى أن هناك طموحًا بأن تصبح مصر مركزًا إقليميًا لتجارة الذهب على غرار التجارب الدولية، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب دراسات متعمقة ومقومات قوية، إلى جانب بنية تحتية مناسبة وتعاونًا بين الدولة والقطاع الخاص، موضحًا أن الركيزة الأساسية لأي مشروع من هذا النوع يجب أن تكون القطاع الخاص.
وأوضح أن الأمر لا يتعلق فقط بفتح الموانئ أو تسهيل الحركة التجارية، بل يتطلب فهمًا كاملاً للآليات التي تجعل السوق جاذبًا للمستثمرين، من خلال توفير بنية تحتية قوية تساعد رجال الأعمال والمستثمرين على العمل داخل السوق، لبناء سوق منظم وقادر على المنافسة عالميًا.
وأكد رئيس شعبة الذهب، أن الطلب على الذهب في السوق المحلي أصبح أعلى من المعروض، وهو ما دفع بعض الشركات إلى البدء في استيراد الذهب لتلبية الطلب المتزايد، لافتًا إلى أن الاستيراد ما زال في مراحله الأولى، ولذلك لا توجد أرقام محددة حتى الآن حول حجم الكميات المستوردة، لافتًا إلى أن تأثير هذه الخطوة سيظهر تدريجيًا في السوق.
_1760_022837.jpg)
الاستيراد قد يسهم في تقليص الفجوة السعرية
وأشار إلى أن زيادة المعروض نتيجة الاستيراد قد تسهم في تقليص الفجوة السعرية بين البيع والشراء، لأنها ستساعد على تلبية الطلب المرتفع في السوق، مؤكدًا أن سوق الذهب في الوقت الحالي يتحرك كرد فعل للمتغيرات وليس كعامل مؤثر فيها، مشيرًا إلى وجود حالة من الضبابية في كل من السعر العالمي للذهب وسعر الدولار في السوق المصرية.
وأضاف أن هذه الضبابية تؤثر على قرارات المتعاملين في السوق، حيث يسعى كل تاجر إلى التحوط وتأمين نفسه في ظل التقلبات، وهو أمر طبيعي في أي نشاط تجاري، موضحًا أن التاجر قد يتردد في البيع خوفًا من ارتفاع الأسعار لاحقًا وعدم القدرة على إعادة الشراء بالسعر نفسه، كما قد يتردد في الشراء إذا توقع انخفاض الأسعار.
وأشار إلى أن ما يحدث في السوق يرتبط أيضًا بعوامل العرض والطلب، موضحًا أنه في فترات سابقة كان المعروض أكبر من الطلب، وهو ما أدى إلى انخفاض السعر المحلي مقارنة بالسعر العالمي، بينما الوضع حاليًا مختلف حيث أصبح الطلب أعلى من المعروض.
وأكد أن الاستيراد نفسه يضيف تكلفة إضافية تؤثر على الأسعار، موضحًا أن إدخال الذهب من الخارج إلى السوق المحلي يحتاج إلى تكاليف مرتبطة بالعملة وإجراءات الاستيراد، لافتًا إلى أن هناك فارقًا زمنيًا بين استيراد الذهب ووصوله إلى السوق، حيث قد يستغرق الأمر نحو 10 أيام حتى يدخل الذهب إلى مصر ويصل إلى السوق المحلي، وخلال هذه الفترة قد تتغير الأسعار.
وأوضح أن هذا الأمر قد يؤدي في بعض الأحيان إلى مبيعات مؤجلة، حيث يتم الاتفاق على البيع لكن يتم التسليم أو استلام الأموال بعد فترة.
وأضاف أن الحديث عن وصول سعر الذهب في مصر إلى 10 آلاف جنيه لعيار 21 يعتمد على عدة عوامل، أبرزها السعر العالمي للذهب وسعر الدولار في السوق المحلية، موضحًا أن المؤشرات تشير إلى أن السوق يمر بظروف استثنائية.

عاملان رئيسيان يغيران معادلة الأسعار خلال الفترة المقبلة
وأشار إلى وجود عاملين رئيسيين قد يغيران معادلة الأسعار خلال الفترة المقبلة، وهما استمرار الحرب عالميًا وتغيرات سعر الدولار.
وأوضح أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى انخفاض أو تثبيت سعر الذهب عالميًا، بينما قد يؤدي ارتفاع الدولار محليًا إلى زيادة أسعار الذهب في مصر، وهو ما يفسر حالة التقلبات الحالية.
وأضاف أنه في حال حدوث العكس، أي ارتفاع الذهب عالميًا مع هدوء الدولار، فقد تتغير حركة السوق، إلا أن معدلات الارتفاع أو الانخفاض تظل غير محسومة، مؤكدًا أن الذهب سيظل أصلًا قويًا وملاذًا آمنًا على المدى الطويل، حتى مع التقلبات التي يشهدها السوق في الوقت الحالي.
سوق الذهب والفضة في مصر
ومن جانبها، أشارت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إلى أن السوق المصري يختلف عن بقية الأسواق العالمية في تسعير الذهب والفضة، موضحة أن ما يعرف بـ "دولار الصاغة" يقترب حاليًا من 59 جنيهًا للدولار.
وأضافت “رمسيس” خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن سعر الفضة في السوق المحلية يدور في نطاق 52 إلى 53 جنيهًا للدولار، لافتة إلى أن الإقبال عليها في مصر ليس مرتفعًا مقارنة بالذهب، لكنها أصبحت في بعض الأحيان مجالًا لرفع الأسعار من قبل بعض التجار.
عيار 21 قد يصل إلى 10 آلاف جنيه
وأكدت أن عيار 21 قد يصل إلى مستوى 10 آلاف جنيه بنهاية عام 2026، موضحة أن ذلك ممكن بسهولة في ظل طبيعة السوق المحلية، لافتة إلى أن مصر دولة مستوردة للذهب، إضافة إلى الاهتمام الكبير بالملاذات الآمنة لدى المصريين، مشيرة إلى أن انخفاض الأسعار عالميًا لا ينعكس بالضرورة بنفس القوة على السوق المحلية.
وأوضحت الخبيرة الاقتصادية أن السعر المحلي يتأثر بعوامل إضافية مثل رسوم الدمغة والمصنعية وبنود التكلفة الأخرى، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع السعر النهائي للمستهلك.

توقعات بوصول الذهب عالميًا إلى 6 آلاف دولار
وقالت الخبيرة الاقتصادية إن المؤسسات العالمية تتوقع وصول الذهب إلى 6 آلاف دولار للأوقية، مؤكدة أن هذا السيناريو ممكن حدوثه، موضحة أن الأسواق تمر حاليًا بحركة تصحيحية، مرجعة ذلك إلى تعاملات المستثمرين الذين لا يمتلكون ذهبًا فعليًا ويتعاملون بناءً على توقعات الأسعار.
وأشارت إلى أنه عندما وصل الذهب إلى مستويات مرتفعة، قام هؤلاء المستثمرون ببيع كميات كبيرة، ما تسبب في ضغوط بيعية قوية أدت إلى انخفاض الأسعار، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على الأفراد فقط، بل إن بعض الدول أيضًا باعت جزءًا من احتياطياتها من الذهب لتوفير السيولة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
وأكدت أن توافر السيولة النقدية يصبح في بعض الأوقات أفضل من الاحتفاظ باستثمارات لا تحقق عائدًا مباشرًا مثل الملاذات الآمنة.
سيناريو الذهب حال استمرار الحرب
وأوضحت الخبيرة أنه في حال استمرار الحرب لفترة أطول فمن المتوقع أن يعاود الذهب الارتفاع مرة أخرى نتيجة زيادة الطلب عليه، مشيرة إلى أن الأسواق ستكون أمام خيارين: إما التوجه إلى الاستثمارات التي تحقق عائدًا، أو الاحتفاظ بالملاذات الآمنة، خاصة مع ارتفاع التضخم عالميًا.
وأضافت أن البنوك المركزية عندما ترفع أسعار الفائدة يتجه بعض المستثمرين إلى الادخار والأدوات التي تحقق عائدًا، بينما يتجه آخرون إلى أذون وسندات الخزانة أو بدائل استثمارية أخرى لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.
ماذا يحدث حال انتهاء الحرب؟
وقالت إنه في حال انتهاء الحرب وعودة الاستقرار للأسواق فمن المتوقع أن تتجه رؤوس الأموال مرة أخرى إلى الاستثمارات المختلفة، موضحة أن المستثمرين قد يعودون إلى أسواق المال أو العملات الرقمية مثل البيتكوين، مع تنوع البدائل الاستثمارية المتاحة.
وأضافت أن الفكر الاستثماري لدى المتعاملين حاليًا يقوم على البحث عن أفضل وسيلة لتنمية الأموال في مواجهة التضخم، وليس مجرد الاحتفاظ بها.
اقرأ أيضًا:
ارتفاع أسعار سبائك الذهب اليوم السبت 28 مارس 2026، و«الجرام» تسجل 7,883 جنيها
خروج 4.6 مليار دولار من صناديق الذهب عالميًا خلال أسبوع
الذهب يحقق مكاسب أسبوعية طفيفة بنسبة 0.04% وسط ترقب أي مؤشرات لهدوء الحرب
Short Url
الملاذ الآمن: الفضة تفقد 4% في أسبوع وعيار 999 يسجل 98 جنيها
18 يوليو 2026 04:08 م
آي صاغة: الذهب يتراجع 45 جنيها في أسبوع وعيار 21 يسجل 5810 جنيهات
18 يوليو 2026 04:03 م
خبير أسواق ذهب: أسعار المعدن الأصفر لن تستقر حتى منتصف أغسطس
18 يوليو 2026 02:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً