السبت، 18 يوليو 2026

05:12 م

أزمة جديدة في مسار ناقلات النفط، السفن الروسية تغيّر مساراتها لتفادي الرقابة البريطانية

السبت، 28 مارس 2026 11:29 ص

أرشيفية

أرشيفية

بدأت ناقلات النفط التي تنقل الخام الروسي من بحر البلطيق إلى آسيا في اعتماد مسارات أطول عبر شمال إسكتلندا، بدلاً من المرور عبر القناة الإنجليزية، في خطوة تهدف إلى تفادي مخاطر التفتيش أو المصادرة.

جاء هذا التحول عقب إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المملكة المتحدة ستعترض وتفتش سفن ما يعرف بـ"أسطول الظل" داخل مياهها، ما دفع عدداً من السفن المرتبطة بروسيا إلى تعديل مساراتها بشكل فوري.

حالات بارزة لتغيير الاتجاه

أظهرت بيانات تتبع السفن قيام ناقلة "دينيب" بتغيير مسارها بشكل مفاجئ شمالاً، بعد أن كانت متجهة نحو القناة الإنجليزية قبالة الساحل الشرقي لإنجلترا.

كما غيرت ناقلة "أكتروس"، القادمة من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي، مسارها قبالة مدينة بيرغن النرويجية، متجهة حول جزر شيتلاند ثم نزولاً بمحاذاة الساحل الغربي للمملكة المتحدة.

لم تقتصر التحركات على هاتين الناقلتين، إذ رُصدت سفن أخرى متجهة من وإلى بحر البلطيق تنحرف غرباً لتجنب المرور عبر القناة الإنجليزية، التي كانت تُعد الطريق الأقصر والأكثر استخداماً.

تكلفة زمنية أعلى للشحن

يؤدي الالتفاف حول شمال إسكتلندا إلى زيادة مدة الرحلة بنحو يومين بين بحر البلطيق والبحر المتوسط، ما يعادل ارتفاعاً يقارب 25% مقارنة بالمسار التقليدي عبر القناة.

يأتي هذا التطور في سياق تصعيد الضغوط الغربية على قطاع الطاقة الروسي، حيث سبق أن شهدت المسارات تغييرات مماثلة قبل عامين عقب توسيع العقوبات البريطانية، قبل أن تعود السفن لاحقاً لاستخدام القناة.

أفادت تقارير بأن خبراء عسكريين وأمنيين في المملكة المتحدة خضعوا لتدريبات على سيناريوهات تشمل التعامل مع سفن غير ممتثلة أو مجهزة بتقنيات لتفادي الاحتجاز.

مصادرة فرنسية تزيد الضغط

في السياق ذاته، صعّدت الدول الأوروبية إجراءاتها، حيث صادرت البحرية الفرنسية ناقلة ثالثة من "أسطول الظل" الأسبوع الماضي، وهي السفينة "دينيا"، التي ترسو حالياً في ميناء فوس سور مير على البحر المتوسط.

Short Url

search