الجمعة، 20 مارس 2026

11:41 م

تراجع حاد في الذهب وسط ارتفاع أسعار الطاقة وتثبيت الفائدة الأمريكية

الجمعة، 20 مارس 2026 08:31 م

الذهب

الذهب

يمر المعدن النفيس بواحدة من أصعب فتراته التصحيحية في التاريخ الحديث، حيث يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ ست سنوات، متأثرًا بالارتدادات العنيفة للصراع في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية. 

ومع تحول البوصلة نحو مخاطر التضخم المتصاعد، تبددت آمال المستثمرين في تيسير نقدي قريب، وهو ما أفقد الذهب بريقه كملاذٍ آمنٍ ودفع الحيازات العالمية نحو تراجعات حادة، ويضع هذا المشهد المتداولين أمام حالة من الارتباك بين "البيع لتغطية الخسائر"، وبين انتظار استقرار التقلبات في بيئة اقتصادية تتسم بالغموض والتوترات الجيوسياسية المتلاحقة.

 الذهب

 

خسائر قياسية وضغوط التضخم العالمي

واستقر تداول الذهب قرب مستويات 4,660 دولارًا للأونصة يوم الجمعة، ليسجل انخفاضًا أسبوعيًا بنحو 7%، وهي الوتيرة الأكبر منذ مارس 2020، ويعزى هذا التراجع بشكلٍ رئيسي إلى القفزات الحادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي والوقود، الناتجة عن الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ما أجج المخاوف من موجة تضخمية عالمية جديدة، وفقًا “لبلومبرج الشرق”.

وأدى ذلك إلى تقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الذهب الذي لا يدر عائدًا، خاصة مع توجه المستثمرين لبيع أصولهم من المعدن، من أجل تغطية خسائر في قطاعات أخرى.

 الذهب

 

تخارج الاستثمارات وموقف الاحتياطي الفيدرالي

وشهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في ذات السياق، نزوحًا كبيرًا للاستثمارات، حيث انخفضت الحيازات بأكثر من 60 طنًا خلال ثلاثة أسابيع، ما محا كافة المكاسب التي تحققت منذ بداية العام.

وتزامن هذا الهبوط مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث أكد رئيسه جيروم باول، أن استئناف التيسير النقدي مشروط بحدوث تقدمٍ ملموسٍ في مكافحة التضخم.

ويرى روبرت غوتليب، المتداول السابق لدى "جي بي مورجان"، أن التقلبات الحالية تجعل من الشراء عند الانخفاض، مغامرة غير محسوبة حتى تستقر الأسعار بشكلٍ أوضح.

 الذهب

 

مقارنات تاريخية وتوقعات المسار الهبوطي

ويعيد الأداء الحالي للذهب للأذهان سيناريو عام 2022، عندما تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في صدمة طاقة مماثلة، أدت لسلسلة خسائر استمرت سبعة أشهر، فبرغم التراجع الأخير، لا يزال الذهب مرتفعًا بنسبة 8% منذ بداية العام، بعد أن لامس مستوى قياسيًا قرب 5,600 دولار في يناير الماضي.

ويشير انخفاض مؤشر القوة النسبية  فنيًا، إلى مستويات "ذروة البيع"، ما قد يفتح الباب أمام انتعاشٍ فني مؤقت، إلا أن محللي "تشيشوي إنفستمنت مانجمنت" يرجحون استئناف الاتجاه الهبوطي، ما لم يتم إيجاد حلول فورية لصدمة إمدادات النفط، موصين بالاستفادة من زخم المراكز البيعية كاستراتيجية أساسية في المرحلة الراهنة.

 

اقرأ أيضًا:-

أسعار الذهب في أول أيام عيد الفطر 2026

تراجع أسهم شركات التعدين العالمية مع هبوط الذهب والفضة

وقف تسعير الذهب في محال الصاغة بعد هبوط عنيف يتجاوز 7% وفجوة سعرية

خبير المعادن الثمينة لـ"إيجي إن": هبوط الذهب لـ4570 دولارًا «غير مفهوم»

Short Url

search