الخميس، 19 مارس 2026

08:53 م

هل يصل الدولار إلى 70 جنيهًا؟ خبير اقتصادي يحسم الجدل

الخميس، 19 مارس 2026 06:00 م

الدولار

الدولار

أكد وليد عادل، الخبير الاقتصادي، أن فكرة وجود “رقم سحري” لسعر الدولار يتوقف عنده تدخل البنك المركزي المصري تُعد تبسيطًا مخلًا، مشددًا على أن قرار التدخل تحكمه اعتبارات اقتصادية وسياسية معقدة، وليس مجرد آلية فنية ثابتة.

وأوضح «عادل»، لـ«إيجي إن» أن المركزي يلجأ للتدخل في ثلاث حالات رئيسية، أولها حدوث اختلال حاد بين العرض والطلب على الدولار، سواء نتيجة زيادة الاستيراد أو خروج رؤوس الأموال أو ارتفاع التزامات سداد الديون، وثانيها عند ظهور تحركات غير مبررة في السوق أو موجات مضاربات تدفع نحو حالة “ذعر”، ما يستدعي تدخلًا لكسر التوقعات السلبية، أما الحالة الثالثة فتتعلق بحماية الاستقرار المالي، خاصة إذا كان هناك خطر على القطاع المصرفي أو تسارع في معدلات التضخم نتيجة تراجع العملة.

وليد عادل الخبير المصرفي
وليد عادل، الخبير الاقتصادي

كيف يتدخل البنك المركزي في سوق الصرف؟

وأشار إلى أن التدخل المباشر في سوق الصرف يظل محدود الاستخدام نظرًا لتكلفته ومخاطره، حيث يشمل بيع وشراء الدولار من الاحتياطي أو ضخ سيولة دولارية للبنوك، في المقابل، يعتمد المركزي بشكل أكبر على أدوات غير مباشرة مثل تحريك أسعار الفائدة، وفرض قيود على الاستيراد، وإدارة الطلب على العملة الأجنبية، إلى جانب توجيه توقعات السوق عبر الرسائل الإعلامية.

وفيما يتعلق بتقديرات سعر الدولار حال عدم التدخل، أوضح عادل أن هذا الطرح يحمل قدرًا من التضليل، إذ لا يوجد “سعر حقيقي” في ظل غياب السيطرة، متوقعًا أن تشهد السوق قفزات حادة تتجاوز القيمة العادلة بفعل الذعر، قبل أن تعود للتصحيح لاحقًا، معتبرًا أن تحديد أرقام مثل 60 أو 70 جنيهًا يدخل في نطاق التحليل الإعلامي أكثر منه الاقتصادي.

ولفت إلى أن البنك الأهلي المصري وبنك مصر يلعبان دورًا تنفيذيًا ضمن منظومة السياسة النقدية، من خلال أدوات مثل طرح الشهادات لامتصاص السيولة أو تدبير العملة لبعض العمليات، لكن القرار النهائي يظل بيد البنك المركزي.

سعر الدولار

تدخل المركزي في سعر الصرف وليس تثبيت

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن هدف التدخل ليس تثبيت سعر الصرف، بل “إدارة الفوضى” عبر تقليل حدة الصدمات ومنع الانهيارات المفاجئة، وكسب الوقت لمعالجة الخلل الأساسي المتمثل في نقص العملة الأجنبية، محذرًا من أن استمرار هذه الفجوة يجعل أي تدخل مجرد حل مؤقت وليس علاجًا جذريًا.

وانخفضت قيمة الجنيه منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بنسبة 9.6%، إذ كان يبلغ متوسط سعر صرف الدولار الأمريكي 47.9 جنيه يوم الخميس 26 فبراير 2026، بينما وصل سعره اليوم الخميس 19 مارس 2026 إلى 52.4 جنيهًا.

Short Url

search