إغلاق مضيق هرمز يهدد سوق الأسمدة ويرفع أسعار اليوريا بنسبة 29%
الأربعاء، 18 مارس 2026 01:58 م
أسمدة
تأثر سوق الأسمدة العالمي بالتوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسبب إغلاق مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الحيوية لصناعة الأسمدة، في ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية وزيادة المخاوف من اضطرابات في الأسواق العالمية والمحلية.
أشارت البيانات إلى أن دول الخليج العربية تلعب دورًا محوريًا في تأمين الإمدادات العالمية للمواد الأساسية للزراعة، مثل الكبريت واليوريا والأمونيا والفوسفات.
ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بفعل الإغلاق
أسفر الإغلاق الأخير لمضيق هرمز عن زيادة أسعار اليوريا العالمية بنسبة تجاوزت 29.3% خلال الشهر الجاري، لتصل إلى 584.50 دولار للطن المتري.
وأوضح الخبراء أن ثلث شحنات الأسمدة العالمية يمر عبر المضيق، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق، ويضيف ضغوطًا على الإنتاج المحلي والأسعار.

ويعتمد إنتاج الأسمدة النيتروجينية بشكل أساسي على الغاز الطبيعي، الذي قد يتم توجيهه لتوليد الكهرباء في حال استمرار أزمة الطاقة، ما يزيد المخاطر على الأسواق المحلية والعالمية.
الخليج يسيطر على نصف تجارة الكبريت العالمية
أظهرت بيانات حديثة أن صادرات الأسمدة من دول الخليج العربية، والتي تشمل البحرين، إيران، العراق، الكويت، قطر، السعودية، والإمارات، تمثل حصة كبيرة من التجارة العالمية لبعض أنواع الأسمدة.
الكبريت: نصف التجارة العالمية من الخليج
بلغ حجم صادرات الكبريت نحو 20 مليون طن في عام 2024، ما يعادل حوالي 50% من إجمالي التجارة العالمية، وفقًا لتقرير عن مؤسسة الأبحاث المالية BofA Global Research استنادًا إلى بيانات CRU وArgus Media.
اليوريا: 34% من الحصة العالمية
وفي الترتيب التالي، جاءت صادرات اليوريا بعد الكبريت بحجم 18 مليون طن، ما يعادل نحو 34% من التجارة العالمية، وهو ما يعكس اعتماد الأسواق على الإمدادات الخليجية لهذه المادة الأساسية للزراعة، ويبرز الدور الكبير لدول الخليج في ضمان استقرار الإمدادات الغذائية والزراعية عالميًا.
تعتمد صادرات اليوريا العالمية بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط، حيث تتراوح الحصة بين 35% إلى 40%، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات من هذه المنطقة مؤثرًا مباشرة على الأسواق العالمية.
ويعزز هذا الاعتماد، إلى جانب الزيادات في تكاليف الغاز الطبيعي بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، توقعات ارتفاع أسعار اليوريا خلال عام 2026، وفقًا لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، ولا يزال الطلب على اليوريا قويًا، مدفوعًا بالأسواق في الهند وأوروبا.
الأمونيا والفوسفات
بلغت صادرات الأمونيا حوالي 4 ملايين طن، ما يعادل 23% من التجارة العالمية، بينما وصلت صادرات الفوسفات إلى نحو 5 ملايين طن، تمثل حوالي 17% من إجمالي التجارة العالمية.
أشارت التقديرات إلى أن أي اضطرابات في الشرق الأوسط تؤثر بشكل غير مباشر على هذه الأسواق، خاصة عبر تأثيرها على أسعار الغاز وإمدادات الكبريت.

توقعات الأسعار العالمية حتى 2026
رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني توقعاتها لأسعار الأمونيا واليوريا خلال عام 2026، في ظل الصراع المستمر وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الغاز.
وتشير التوقعات إلى أن الأسمدة النيتروجينية هي الأكثر تضررًا بسبب الإغلاق، مع اعتماد كبير على الغاز الطبيعي وإمدادات الشرق الأوسط، بينما تتأثر الأسمدة الفوسفاتية بشكل غير مباشر من خلال قيود إمدادات الكبريت، حيث يمثل الشرق الأوسط حوالي 45% من التجارة البحرية.
وتتوقع الوكالة انخفاض الأسعار بمجرد تخفيف اضطرابات النقل وفتح الممرات بحلول منتصف عام 2026، كما ستؤدي القدرات الإنتاجية الجديدة إلى زيادة المعروض في عام 2026، ما يفرض ضغطًا هبوطيًا على أسعار الأمونيا والفوسفات، مع استمرار الطلب القوي على اليوريا مدفوعًا بالأسواق في الهند وأوروبا.
اقرأ أيضًا:
مصر تواجه تحديات أسواق الأسمدة العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز
Short Url
ارتفاع الأسهم الخليجية مع صعود بنوك الإمارات بدعم حزمة المركزي
18 مارس 2026 04:00 م
3.8 مليون برميل يومياً، إغلاق هرمز يدفع النفط السعودي نحو البحر الأحمر بأرقام قياسية
18 مارس 2026 03:47 م
وول ستريت تستعد لهبوط حاد بعد ارتفاع معدل التضخم قبل قرار الفيدرالي
18 مارس 2026 03:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً