بعد شائعات زيادة 30%، «الاتصالات» تحسم الجدل وتحركات جديدة من شركات المحمول
الثلاثاء، 17 مارس 2026 03:01 م
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
يُعد قطاع الاتصالات من القطاعات الحيوية في مصر، حيث يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التحتية الرقمية.
ومع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية في الحياة اليومية والأعمال، يواصل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات العمل على تطوير الخدمات، دعم تصنيع الهواتف المحمولة محليًا، وإطلاق استراتيجيات لتحسين جودة الشبكات وتعزيز التحول الرقمي خلال عام 2026.
نفي زيادة أسعار خدمات الاتصالات
في الوقت الذي تداولت فيه بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي معلومات حول زيادة أسعار خدمات الاتصالات بنسبة 30%، نفى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هذه الأنباء، مؤكدًا أنها عارية تمامًا من الصحة.
وأوضح البيان الرسمي أن أي تحريك في الأسعار يخضع لدراسة دقيقة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق المستخدمين وضمان استدامة الاستثمارات وتطوير الخدمات.
وناشد الجهاز الإعلام والمستخدمين تحري الدقة قبل نشر أي معلومات قد تثير البلبلة أو تضليل الرأي العام، مشيرًا إلى أنه جاري اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من ينشر معلومات مغلوطة.

مطالب شركات المحمول واجتماع حاسم مع الجهاز
في الوقت ذاته، تقدمت شركات المحمول الأربع في أكتوبر الماضي بطلب رسمي لإعادة هيكلة الأسعار، مستندة إلى ارتفاع الاعتماد على الإنترنت عبر الهاتف المحمول ومنصات الفيديو وخدمات البث الرقمي، ما دفعها إلى ضخ استثمارات متزايدة لتطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمة.
وتعتزم هذه الشركات عقد اجتماع مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الشهر المقبل لحسم مصير أسعار خدمات الاتصالات في السوق المحلي، وسط مطالبات بإعادة النظر في هيكل الأسعار الحالي لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والاستثمارات المطلوبة.
ويأتي ذلك بعد أن أجرى الجهاز خلال الأشهر الماضية دراسة وتحليلات استمرت نحو 4 أشهر لتقييم الأوضاع التشغيلية لشركات الاتصالات ورصد التغيرات في تكاليف التشغيل والاستثمار في البنية التحتية، لضمان اتخاذ قرارات مدروسة تحقق توازن مصالح جميع الأطراف.

تطور أسعار خدمات الاتصالات منذ 2020
شهدت أسعار خدمات المحمول زيادات متتالية منذ عام 2020، بمعدل متوسط 15% خلال الأربع سنوات الماضية. وسجل عامي 2023 و2024 أعلى نسب زيادة بمعدل 15% لكل عام، فيما بلغت نسبة الزيادة في 2022 نحو 10%، وكانت أقل زيادة خلال الفترة في 2020 بنسبة 5%.
وكان آخر تعديل رسمي في الأسعار بنهاية العام الماضي، عندما وافق الجهاز على زيادات تراوحت بين 17% و30% على بعض الخدمات، في خطوة استهدفت تحقيق توازن بين متطلبات الاستثمار في الشبكات واستمرار تقديم الخدمة بجودة مناسبة.
خطط إنتاج الهواتف المحمولة وتوطين الصناعة
في إطار تعزيز الصناعة المحلية، أعلن المتحدث الرسمي للجهاز، المهندس محمد إبراهيم، أن مصر تستهدف إنتاج أكثر من 20 مليون هاتف محمول خلال عام 2026 لتغطية أكثر من 80% من الاستهلاك المحلي، بعد أن تم إنتاج أكثر من 10 ملايين هاتف خلال عام 2025.
وأضاف أن توطين صناعة الهواتف ساهم في خفض فاتورة الاستيراد التي كانت تتجاوز 100 مليار جنيه، كما أدى إنشاء مصانع للملحقات وخدمات ما بعد البيع إلى تحسين جودة الخدمات وتقليل الأسعار تدريجيًا مع زيادة الإنتاج.

وفي سياق متصل، أشارت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى تبني استراتيجية لتوسيع التصنيع في مجالات الإلكترونيات والألياف الضوئية، ما جذب أكثر من 15 علامة تجارية عالمية للتصنيع في مصر، وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي للهواتف والخدمات الرقمية.
تأتي هذه الخطوات في إطار جهود الدولة لتعزيز التحول الرقمي، تحسين جودة خدمات الاتصالات، وضمان استدامة القطاع الحيوي، مع الحفاظ على حقوق المستخدمين وتشجيع الاستثمارات المحلية والعالمية في مصر خلال السنوات القادمة.
اقرأ أيضًا:
«تنظيم الاتصالات» ينفي زيادة أسعار الخدمات 30%
Short Url
شركة "بي بي" البريطانية تفوز بمنطقتي امتياز جديدتين في البحر المتوسط بمصر
17 مارس 2026 03:33 م
العيد جمعة ولا سبت، "الفلك الدولي" يكشف ظروف ميلاد هلال شوال في مصر
17 مارس 2026 03:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً