الثلاثاء، 17 مارس 2026

02:19 م

تقليص مدة تأجير المصانع إلى عام واحد، هل تنجح الحكومة في إنعاش الصناعة؟

الثلاثاء، 17 مارس 2026 11:09 ص

القطاع الصناعي

القطاع الصناعي

ميرنا البكري

خفضت وزارة الصناعة المدة الزمنية اللازمة للسماح بتأجير المصانع داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي إلى عام واحدٍ فقط  بدلًا من ثلاثة أعوام، في خطوة تستهدف تسريع وتيرة النشاط الصناعي.

ويتم حسابها من تاريخ بدء التشغيل الفعلي وفقًأ قرارٍ وزاري بتعديل ضوابط التصرف في الأراضي والمنشآت الصناعية، وللاستفادة من هذا التيسير فلابد من الانتهاء من الأعمال الإنشائية بنسبة 100%، وإثبات الجدية في تنفيذ المشروع، إضافة إلى سداد ثمن الأرض بالكامل.

يأتي هذا القرار لمعالجة أزمة تتصاعد بقوة في القطاع الصناعي، إذ تقدر جمعية مستثمري السادس من أكتوبر، نسبة المصانع المغلقة في المنطقة الصناعية بحوالي 10% على الأقل، بحسب ما قاله رئيس الجمعية محمد خميس شعبان لـ"انتربرايز"، وتتعدد أسباب الغلق بين تعثر الملاك وغياب الورثة المهتمين بالنشاط.

الحكومة الهندية تقرر إنهاء برنامج تحفيز التصنيع المحلي بعد 4 سنوات من إطلاقه
النشاط الصناعي 

 

كيف يعيد القرار تدوير الطاقات الإنتاجية المعطلة؟

ويمهد هذا القرار الطريق - من الجانب النظري - لإعادة إدخال هذه الأصول الصناعية في دورة الإنتاج عبر مستأجرين جدد، ما يوفر تخارجًا آمنا للأصول المتعثرة، مع تقديم ميزة منخفضة التكلفة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشير الفئة المستهدفة هنا إلى الكيانات التي لا تستطيع تحمل تكاليف شراء الأراضي، أو بناء المنشآت الصناعية من الصفر.

ووفقًا لما قاله باسل شعيرة، مدير عام شركة بولاريس باركس للتطوير الصناعي لإنتربرايز، يعتقد البعض أن المدة لم تكن عائقًا، فبعض المطورين الصناعيين يعتقدون أن العائق الحقيقي ليس في تقليص المدة من ثلاثة أعوام إلى عام واحد للسماح بتأجير المنشأة، بل في شرط الحصول على رخصة التشغيل ذاتها.

 

الحالة التي لن يستفيد المستثمر فيها من تقليص الجدول الزمني

ولن يستفيد المستثمر الذي لا يستطيع تشغيل مصنعه، من تقليص الجدول الزمني، إذا كان يفتقر إلى رخصة التشغيل من الأساس من بين 500 مصنع جاهز للتشغيل، لكنه يفتقد إلى الرخصة حيث يوجد فقط 5 مصانع قد تنطبق عليها الشروط، وهو ما يعكس فجوة ضخمة، الأمر الذي يدفع المستثمر الأجنبي خاصةً الصيني والتركي، إلى التوجه لأسواق أخرى في ظل تحجيم عملية التأجير.

ويكمن التحدي الرئيسي في  مرونة التنفيذ من جانب الجهات المسؤولة، لأن أي تفسير واسع لـ"التشغيل الفعلي"، قد يبطئ أو يمنع استفادة المستثمرين من التيسير.

Short Url

search