تكدس الناقلات بالبحر الأحمر من أجل النفط السعودي وطرح خط سوميد المصري على الخارطة
الإثنين، 16 مارس 2026 10:56 م
أرشيفية
يتكدس عدد كبير من ناقلات النفط حاليًا بانتظار تحميل الخام من ميناء سعودي رئيسي على البحر الأحمر، في وقت تكثف فيه الرياض جهودها لتجاوز مضيق هرمز، بعد أن أصبح هذا الممر المائي الحيوي، مغلقًا فعليًا أمام حركة الشحن.
وأظهرت بيانات تتبّع السفن، أن ما لا يقل عن 27 ناقلة خام كانت راسية قرب منشأتين لتصدير الخام في ميناء ينبع يوم الاثنين، ارتفاعًا من 11 ناقلة يوم الجمعة بحسب بلومبيرج.
وتسرّع السعودية وتيرة الشحنات عبر ينبع، الذي أصبح فعليًا المنفذ الوحيد لأكبر مصدر للنفط في العالم لإيصال براميله إلى العملاء، وكانت الرياض قد واصلت - على مدى سنوات - توسيع طاقة خط أنابيب "شرق-غرب"، منذ إنشاءه للمرة الأولى في ثمانينيات القرن الماضي.

خط أنابيب شرق-غرب شريان تصدير رئيسي
وبدأت المملكة تحويل الشحنات بعد اندلاع الصراع، معلنةً أنها تستهدف تصدير ما يصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا عبر هذا المسار البديل، كما أصبحت سرعة الوصول إلى هذا الهدف عاملًا بالغ الأهمية بالنسبة لسوق النفط العالمية، ولا تزال التدفقات تواصل تسجيل زيادات طفيفة حتى الآن دون هذا المستوى.
وقفزت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل منذ بدء حرب إيران، فيما وصفت وكالة الطاقة الدولية الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بأنه أكبر ضربة لسوق الخام العالمية على الإطلاق.
وترفع بنوك "وول ستريت" توقعاتها للأسعار في الوقت نفسه، إذ يقدّر بنك "مورغان ستانلي" الآن، بلوغ متوسط خام برنت 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من العام.
وخفّضت السعودية إنتاجها النفطي استباقيًا بسبب الوضع في المضيق، حيث إن تفعيل طاقة التصدير عبر ينبع بالكامل، من شأنه أن يخفّف الضغوط، كما ارتفعت شحنات الخام من منشأة البحر الأحمر، إلى متوسطٍ يقارب 3.1 ملايين برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي يوم الأحد، وفقًا لبيانات تتبّع الناقلات التي جمعتها "بلومبرغ".
ويقارن ذلك بنحو 2.4 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق، كما تمتلك الإمارات خط أنابيب أصغر ينتهي في ميناء الفجيرة، إلا أنه تم إيقافه لفترة وجيزة مرتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد تعرّضه لهجوم.

تحديات تدفق النفط عبر الأنابيب
ويستغرق ظهور الزيادة الكاملة في التحميلات عدة أيام إضافية، لكن في ينبع، ومع تدفّق النفط عادةً بسرعة لا تتجاوز بضعة أميال في الساعة عبر خطوط الأنابيب، ومع تكيّف شركات الشحن مع الخدمات اللوجستية الجديدة لتجميع الشحنات.
وتُظهر بيانات التتبّع أن متوسط التحميل في ينبع خلال الأسبوع الماضي كان سفينتين يوميًا، وهو ما يكاد يكون ضعف للنشاط مقارنة بالأسبوع السابق.
كما جرى تحويل التدفقات الموجّهة إلى العملاء الآسيويين بعيدًا من خط أنابيب "سوميد"، الذي يعبر مصر إلى البحر المتوسط، والذي تزوّد المملكة عبره عملاءها في أوروبا وعلى الساحل الشرقي لأميركا الشمالية.
Short Url
«فيتش»: شبكة سكك حديدية بطول ألفي كيلو تربط 60 مدينة لدعم نمو البناء في مصر
16 مارس 2026 12:55 م
بـ51 ألف طن، صومعة حبوب ميناء دمياط تواصل استقبال القمح
15 مارس 2026 01:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً