ليس النفط فقط، إغلاق مضيق هرمز يهدد صناعة الغذاء والسيارات عالميا
الإثنين، 16 مارس 2026 08:59 م
مضيق هرمز
كشف تقرير اقتصادي حديث لصحيفة "الاقتصادية" عن ملامح صدمة خفية توشك أن تضرب مفاصل الاقتصاد العالمي، محذراً من أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز لن تقتصر على أسعار النفط فحسب، بل ستمتد لتطول سلة غذاء المستهلكين وخطوط إنتاج السيارات، في أزمة سلاسل إمداد قد تكون الأعنف منذ عقود.
اختناق في شريان الحياة العالمي
يعد مضيق هرمز الممر المائي الأهم في العالم لتجارة الطاقة، حيث يعبره يومياً نحو خُمس استهلاك النفط العالمي. إلا أن التقرير يشير إلى أن الخطورة تكمن في تحول هذا الممر إلى "نقطة اختناق" شاملة، فإغلاقه لا يعني انقطاع الوقود فقط، بل يعني توقف تدفق السلع الأساسية والمواد الخام التي تغذي المصانع في الشرق والغرب، مما يضع العالم أمام معضلة تضخمية غير مسبوقة.
الأمن الغذائي في مهب الريح
وفقاً للتقرير، يأتي قطاع الغذاء في مقدمة القطاعات المتضررة، فدول المنطقة تعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية التي تمر عبر هذا المسار الحيوي.
إن أي تعطيل يعني تأخر وصول الحبوب واللحوم والسلع الأساسية، وهو ما سيؤدي فوراً إلى:
- قفزة في الأسعار: نتيجة لارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
- نقص الإمدادات: تعطل وصول الأسمدة والمواد الكيميائية الزراعية، مما يرفع تكلفة الإنتاج الزراعي عالمياً ويؤثر على المحاصيل القادمة.
قطاع السيارات من المصنع إلى المستهلك
أما قطاع السيارات، فيواجه تهديداً مزدوجاً. فمن جهة، تعتمد المصانع الكبرى في آسيا وأوروبا على المواد الخام (مثل الألومنيوم والبتروكيماويات) التي تمر عبر الخليج.
ومن جهة أخرى، يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة مهولة في تكاليف التصنيع والتشغيل. التقرير أكد أن السيارة التي نراها اليوم في المعارض قد تصبح سلعة نادرة أو باهظة الثمن بشكل خيالي نتيجة تعطل وصول المكونات وارتفاع تكلفة نقل المنتج النهائي عبر طرق بديلة أطول وأكثر خطورة.
الطاقة والخدمات اللوجستية شلل تام
في القطاع الثالث، وهو الطاقة والخدمات اللوجستية، تظهر الصدمة في أوضح صورها.
إغلاق المضيق يمنع وصول الغاز المسال والنفط، مما دفع بالأسعار عالمياً لتتجاوز حاجز الـ 110 دولارات للبرميل.
هذا الارتفاع يلقي بظلاله على شركات الشحن التي اضطرت لتغيير مساراتها، مما تسبب في ازدحام الموانئ البديلة وضغط هائل على شبكات النقل البري، وهو ما يعزز الضغوط التضخمية التي تضرب كل شيء، من مواد البناء وصولاً إلى الأدوية.
تحذيرات من تأثير الدومينو
يختتم التقرير بالتحذير من "تأثير الدومينو"، حيث إن سقوط قطاع واحد سيؤدي بالضرورة إلى انهيارات متتالية في قطاعات أخرى.
ويؤكد الخبراء أن العالم اليوم بحاجة إلى استراتيجيات عاجلة لتنويع المسارات اللوجستية، لأن الاعتماد على ممر واحد لم يعد خياراً آمناً في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة التي جعلت من الصدمة الخفية واقعاً يهدد استقرار الأسواق العالمية.
Short Url
تكدس الناقلات بالبحر الأحمر من أجل النفط السعودي وطرح خط سوميد المصري على الخارطة
16 مارس 2026 10:56 م
«فيتش»: شبكة سكك حديدية بطول ألفي كيلو تربط 60 مدينة لدعم نمو البناء في مصر
16 مارس 2026 12:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً