السبت، 21 مارس 2026

08:43 ص

كيفية تغير المسيرات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط

السبت، 21 مارس 2026 05:43 ص

أرشيفية

أرشيفية

شهد العقد الماضي تطورًا خطيرًا في استخدام الطائرات المسيرة أكان ذلك في الاغتيالات مثل اغتيال قاسم سليماني وصالح العاروري، إلى الاستهدافات في سوريا 2018 وفي ليبيا 2019، وحتى السفن في باب المندب والاستخدام المكثف في غزة، غيرت المسيرات من الاستراتيجيات العسكرية في المنطقة، لكنها في المستقبل ستكون أكثر ضراوة في التغيير.

ويقول الدكتور جيمس باتون روجرز: "لقد وصلنا الآن إلى نقطة انتشار الطائرات بدون طيار بشكلٍ غير منضبط في جميع أنحاء الشرق الأوسط، واليوم، يمكن لأي دولة أو جهة غير حكومية، أن تحصل على تقنيات الطائرات بدون طيار كسلاح".

ويضيف باتون "أن هذه القدرة ستزيد المدى والدقة والقوة التفجيرية والتعقيد خلال العقد المقبل، لذا فمن المرجح أن يكون مستقبل الجغرافيا السياسية والصراع في المنطقة مليئًا بالسماء المتنازع عليها، حيث يمكن للجهات الفاعلة الأضعف والأصغر حجمًا، أن تشن هجمات فتاكة بعيدة المدى من الجو ضد أهداف مدنية وعسكرية".

كل ذلك ينذر بأن أجهزة الاستخبارات قد تحتاج إلى إعادة تعريف تهديدات الأمن القومي للدول ومصادر تلك التهديدات، واستحداث وحدات جديدة في داخلها من أجل المتابعة والتحضير لما قد يحمله عالم المسيرات من تطور وتكنولوجيا.

الدفاعات الجوية والمسيرات 

يرى البعض أن السماء العربية كما الأرض متاحة بلا روادع حقيقية وبخاصة بعد نزاعات سياسية مسلحة مضنية اجتاحت كلًا من العراق وسوريا واليمن وليبيا وأخيرًا السودان، وأدت إلى تراجع قدرة جيوش هذه الدول.

ويقول محمد سليمان، المدير التنفيذي لبرنامج التقنيات الاستراتيجية والأمن السيبراني في مؤسسة الشرق الأوسط، "حتى الآن لا توجد أنظمة واضحة مباشرة لمكافحة المسيرات، وأغلب هذه الأنظمة في مرحلة التجريب".

وأرجع سليمان، ذلك إلى أسراب المسيرات التي من الممكن أن تستخدم في الهجوم الواحد، وقد أنتجت عدة شركات أجهزة تحمل باليد أو على الكتف، يمكن استخدامها لإطلاق شبكة على الطائرات المارقة من دون طيار، تُحيط بالطائرة وتمنع مراوحها من الدوران ما يتسبب في إسقاطها.

وطورت شركة أوبن ورك الهندسية البريطانية قاذفة بازوكا كبيرة، يمكن أن تطلق شبكة ومظلة على الهدف، مستخدمة منظارًا لتحقيق دقة الإصابة، وسميت هذه القاذفة "سكاي وول100" لكن الأمر مازال في طور مكافحة مسيّرة أو اثنتين، وحتى الآن لا يوجد نظام ناجح للمكافحة، ومن الواضح أن تطور تلك الطائرات، مازال يسبق بزمن قدرة الدفاعات الجوية على التصدي لها.

Short Url

search